يَا سَيدِي مَسْرُور عَزَّ مَسِيرِي
لِحُضُورِ مُؤْتَمَرِ الهُدَى وَالنُّورِ
.
فِي جَلْسَةٍ سَنَوِيَّةٍ مُزْدَانَةٍ
بِكمُ، بِأَبْهَاءِ الجِنَانِ تَدُورِ
.
وَلَئِنْ تَقَاصَرَت الظُّرُوفُ لِسَفْرَةٍ
فَالشِّعْرُ بَاتَ مَطِيَّتي وَسَفِيرِي
.
وَالوَصْلُ مَا خَلَصَ الفُؤَادُ فَلَمْ يَزَلْ
في القَلْبِ مِنْهُ لَبَالِغُ التَّأْثيِرِ
.
عُذْرًا إِمَامَ المُؤْمِنينَ فَمِقْوَلِي
لَمَّا يُخْالِفْ أَكْثَرَ المَشْهُورِ
.
وَلَئِنْ بَدَا مَا قُلْتُ بَعْضَ مُكَرّرٍ
تَبْقَى الفَرَائِدُ فِي الحَشَا المَسْتُورِ
.
إِنِّي اجْتَهَدْتُ لِكَي أُلَطِّفَ مَنطِقِي
لَكِنْ عَييتُ وَخَانَنِي تَعْبِيرِي
.
كَمْ قَدْ يُظَنُّ السُّوءَ فِي شَخْصٍ هَوَى
إِذْ لَمْ يُعِنْهُ لِسَانُهُ المَبْتُورِ!
.
وَمَقَامُكُمْ ذَا يَقْتَضِي أَنْ أَبْتَدِي
نَظْمَ القَرِيضِ بِمَا يُكِنُّ ضَمِيرِي
.
فَيَكُونُ صَمْتِي فِي حُضُورِكُمُ إِذَنْ
عَيْنَ البَلاغَةِ فِي حُضُورِ النُّورِ
.
فَلَكُمْ بِقَلْبِي كُل ذِكرٍ طَيِّبٍ
يَا مَن وُجُودُكَ فِي الحَيَاةِ أثِيرِي
.
وَلَحُبُّكُمْ مَوْلايَ صَارَ هِوَايةً
فِي كُلِّ آنٍ سِيدِي وَأَمِيرِي
.
ذِكْرَاكُمُ يَا سَيِّدِي لَفَضِيلَةٌ
حُبِّي لَكُم مُتَنَفَّسِي وَسُرُورِي
.
لَوْ كُنْتَ فِي صَدْر الجُمُوعِ مُلَوِّحًا
لَحَسِبْتُ أَنِّي مَنْ عَنَيْتَ مُشيرِي
.
تَبقَى بِقَلبِي حَاضِرًا وَمُتَوَّجًا
وَمُحرِّزًا تِلْقَاءَ طَوْدِ الطورِ
.
لِأَقُولَ قَولَ العاشقِينَ بِحَضْرَةٍ
مَا بَينَ شَهقِ مُتَيَّمٍ وَزَفِيرِ
.
وَأُقِرَّ فِي صَمْتِي وَفِي بَوحِي بِما
فِي الفِكْرِ يَجلِدُنِي عَلَى تَقصِيرِي
.
وأنا المُقِرُّ بِمَا عَرَانِي سَابِقًا
مُتَوَسِّمًا أَنْ تَسْتَقِيمَ أُمُورِي
.
يَا سيدِي، عُمْرٌ مَضَى فِي غَفلَةٍ
مَا فَادَنِي في وَعثَتِي تَدبِيرِي
.
فَلتُنجِدُونِي بِالدُّعَاءِ وَبالرِّضَا
إِني أَخَافُ مِنَ الْجُحُودِ نَذيرِي
.
مَسرُورُ دُمْتُم فِي الْأَعَالِي شَمْسَنَا
تُلقِي شُعَاعَكَ بِالسُّرُورِ وَنورِ