مناجاة مشتاق

 

يَا سَيدِي مَسْرُور عَزَّ مَسِيرِي

لِحُضُورِ مُؤْتَمَرِ الهُدَى وَالنُّورِ

.

فِي جَلْسَةٍ سَنَوِيَّةٍ مُزْدَانَةٍ

بِكمُ، بِأَبْهَاءِ الجِنَانِ تَدُورِ

.

وَلَئِنْ تَقَاصَرَت الظُّرُوفُ لِسَفْرَةٍ

فَالشِّعْرُ بَاتَ مَطِيَّتي وَسَفِيرِي

.

وَالوَصْلُ مَا خَلَصَ الفُؤَادُ فَلَمْ يَزَلْ

في القَلْبِ مِنْهُ لَبَالِغُ التَّأْثيِرِ

.

عُذْرًا إِمَامَ المُؤْمِنينَ فَمِقْوَلِي

لَمَّا يُخْالِفْ أَكْثَرَ المَشْهُورِ

.

وَلَئِنْ بَدَا مَا قُلْتُ بَعْضَ مُكَرّرٍ

تَبْقَى الفَرَائِدُ فِي الحَشَا المَسْتُورِ

.

إِنِّي اجْتَهَدْتُ لِكَي أُلَطِّفَ مَنطِقِي

لَكِنْ عَييتُ وَخَانَنِي تَعْبِيرِي

.

كَمْ قَدْ يُظَنُّ السُّوءَ فِي شَخْصٍ هَوَى

إِذْ لَمْ يُعِنْهُ لِسَانُهُ المَبْتُورِ!

.

وَمَقَامُكُمْ ذَا يَقْتَضِي أَنْ أَبْتَدِي

نَظْمَ القَرِيضِ بِمَا يُكِنُّ ضَمِيرِي

.

فَيَكُونُ صَمْتِي فِي حُضُورِكُمُ إِذَنْ

عَيْنَ البَلاغَةِ فِي حُضُورِ النُّورِ

.

فَلَكُمْ بِقَلْبِي كُل ذِكرٍ طَيِّبٍ

يَا مَن وُجُودُكَ فِي الحَيَاةِ أثِيرِي

.

وَلَحُبُّكُمْ مَوْلايَ صَارَ هِوَايةً

فِي كُلِّ آنٍ سِيدِي وَأَمِيرِي

.

ذِكْرَاكُمُ يَا سَيِّدِي لَفَضِيلَةٌ

حُبِّي لَكُم مُتَنَفَّسِي وَسُرُورِي

.

لَوْ كُنْتَ فِي صَدْر الجُمُوعِ مُلَوِّحًا

لَحَسِبْتُ أَنِّي مَنْ عَنَيْتَ مُشيرِي

.

تَبقَى بِقَلبِي حَاضِرًا وَمُتَوَّجًا

وَمُحرِّزًا تِلْقَاءَ طَوْدِ الطورِ

.

لِأَقُولَ قَولَ العاشقِينَ بِحَضْرَةٍ

مَا بَينَ شَهقِ مُتَيَّمٍ وَزَفِيرِ

.

وَأُقِرَّ فِي صَمْتِي وَفِي بَوحِي بِما

فِي الفِكْرِ يَجلِدُنِي عَلَى تَقصِيرِي

.

وأنا المُقِرُّ بِمَا عَرَانِي سَابِقًا

مُتَوَسِّمًا أَنْ تَسْتَقِيمَ أُمُورِي

.

يَا سيدِي، عُمْرٌ مَضَى فِي غَفلَةٍ

مَا فَادَنِي في وَعثَتِي تَدبِيرِي

.

فَلتُنجِدُونِي بِالدُّعَاءِ وَبالرِّضَا

إِني أَخَافُ مِنَ الْجُحُودِ نَذيرِي

.

مَسرُورُ دُمْتُم فِي الْأَعَالِي شَمْسَنَا

تُلقِي شُعَاعَكَ بِالسُّرُورِ وَنورِ

تابعونا على الفايس بوك
Share via
Share via