سلسلة قل ولا تقل
  • كلمة “بينما” تكتب في الصدارة
  • الفرق بين “نفد” و “نفذ”

__

بينـما

جاء في (المعجم الوسيط): «بينما: تكون ظرف زمان بمعنى المفاجأة، ولها صدر الكلام.»

إذن، (بينما) لها الصدارة في الجملة، أي يجب أن تكون في بدء الكلام.

يقال: بينما زيدٌ جالس، دخل عليه عمرو.

ولا يقال: أحسنَ إليك زيد بينما أنت أسأت إليه.

وإنما يقال: أحسنَ إليك زيد، في حين أسأت أنت إليه أو: أمّا أنت فأَسأْت إليه.

ورد في الحديث عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ الله َ قَالَ: “بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي بِطَرِيقٍ وَجَدَ غُصْنَ شَوْكٍ عَلَى الطَّرِيقِ فَأَخَذَهُ فَشَكَرَ الله لَهُ فَغَفَرَ لَهُ” (صحيح البخاري، كتاب المظالم والغصب)

يقول المسيح الموعود :  “فالحاصل أن العرب كان قوم لم يواجهوا في مدة عمرهم تلقاءَ الواعظين، وكانوا لا يدرون ما التُّقى وما خصال المتّقين… فبينما هم في تلك الأحوال وأنواع الضلال والفساد في الأقوال والأعمال والأفعال، إذ بُعث فيهم رسولٌ من أنفسهم في بطن مكة… فأبوا وعصوا وكانوا على كفرهم وفسقهم مصرّين.” (نجم الهدى)

نَفِدَ يَنْفَدُ – نَفَذَ يَنْفُذُ

جاء في (المعجم الوسيط): «نفِدَ الشيءُ يَنْفَدُ نَفَداً ونَفاداً: فَنِيَ وذهب.»

يقول الله تبارك وتعالى: قل لو كان البحرُ مِداداً لكلمات ربي لنَفِدَ البحرُ قبل أن تَنْفَدَ كلماتُ ربي

جاء في الحديث عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ نَاسًا مِنْ الْأَنْصَارِ سَأَلُوا رَسُولَ الله َ فَأَعْطَاهُمْ ثُمَّ سَأَلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ حَتَّى نَفِدَ مَا عِنْدَهُ ثُمَّ قَالَ مَا يَكُونُ عِنْدِي مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ أَدَّخِرَهُ عَنْكُمْ وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللَّهُ وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ الله وَمَنْ يَتَصَبَّرْ يُصَبِّرْهُ الله وَمَا أُعْطِيَ أَحَدٌ عَطَاءً هُوَ خَيْرٌ وَأَوْسَعُ مِنْ الصَّبْرِ. (موطأ مالك، كتاب الجامع)

يقول المسيح الموعود : “ولا يخفى على أعدائي أني امرؤ قد نفِد عمري في تأييد الدين حتى جاءني الشيب من الشباب، فكيف يظن عاقل أن أختار الكفرَ والإلحاد في كبر سني ووهن جسمي وقربي من القبر؟ سبحان ربي! إن هذا إلا ظلم مبين.” (حمامة البشرى)

نَفَذَ يَنْفُذُ: وجاء في (المعجم الوسيط): «نَفَذَ الأمرُ يَنْفُذُ نُفُوذاً ونَفاذاً: مضى. وهذا الطريق ينفُذُ إلى مكان كذا: يصل بالمارّ فيه إلى مكان كذا؛ ونفَذَ فيه ومنه: خرج منه إلى الجهة الأخرى.»

يقول الله تعالى: يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ (الرحمن: 33-34)

قول المسيح الموعود : “أيستطيعون أن يردّوا قضاءه؟ سبحان ربّنا الأعلى! إنه يغلِب ولا يُغلَب، وينفذ أمره من السماء إلى تحت الثرى. فهل من فتى يخافه ولا يطغى؟ وهل من حُرّ يطيعه ولا يأبى؟ أيتّكئون على آراء آبائهم الأوّلين؟” (الاستفتاء)

فبعد هذا البيان لا يجوز الخلط بين الفعلين.

Share via
تابعونا على الفايس بوك