درر من خزائن الأخيار

درر من خزائن الأخيار

ضحى أحمد

  • من دُررِ الشيخ الأكبر محي الدين بن عربي
  • من دُررِ الشيخ عبد القادر الجيلاني

__

من دُررِ الشيخ الأكبر محي الدين ابن عربي

ذكر الله وثمراته: عليكم بذكر الله في السرّ والعلن وفي أنفسكم وفي الملأ، فإنّ الله يقول: فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ فجعل جواب الذّكر من العبد الذّكرَ من الله، فإنّك إذا أشعرت قلبك ذكرَ الله دائمًا في كلّ حال لا بد أن يستنير قلبك بنور الذّكر، فيرزقك ذلك النّورُ الكشفَ، فإنّه بالنّور يقع الكشفُ للأشياء، ولا يشعر بذلك إلا من لزمه وعمل به حتى أحكمه، وإنّ الله ما وسّع رحمته إلا للشّمول وبلوغ المأمول، فمن نفى بـ (لا إله) عينَه أثبت بـ (إلا الله) كونَه؛ فتنفي عينك حكمًا لا علمًا وتوجب كون الحق حكمًا وعلمًا، فعليك بلزوم هذا الذِّكر الذي قرن الله به وبالعلم به السعادة فعم.

قيمة الكلمة: عليك بمراعاة أقوالك كما تُراعي أعمالك فإنَّ أقوالك من جملة  عملك ولهذا قيل: «من عدّ كلامَه من عمله قلّ كلامُه» واعلم أنّ الله راعى أقوال عباده فإنّ الله عند لسان كل قائل، فما نهاك  الله عنه أن تتلفّظ به فلا تتلفّظ به وإن لم تعتقده، فإن الله سائلك عنه. وقال تعالى: لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ فإذا تكلمت فتكلم بميزان ما شرع الله لك أن تتكلم به، وكان رسول الله يمزح ولا يقول إلا حقًّا.

فعليك بقول الحق الذي يُرضي الله، فما كلُّ حقٍّ يُقال يُرضي الله فإن النّميمة حق والغيبة حق وهي لا تُرضي الله، وقد نُهينا أن نغتاب وأن ننمّ بأحد.. وقال الحكيم «لا شيء أحق بسجن من لسان» وقد جعله الله خلفَ بابين: الشّفتين والأسنان ومع هذا يكثر الفضول ويفتح الأبواب.

كن رداءً لأخيك: كُن رداءً، وقميصًا لأخيك المؤمن، وحُطه من ورائِه، واحفَظه في نفسِه وعرضِه وأهلِه وولدِه، فإنّك أخوه بنصِّ الكِتاب العزيز، واجعلْه مرآةً ترى فيها نفسك، فكما تُزيلُ عنْكَ كُلَّ أذًى تَكشفه لك المرآةُ في وجهِكَ كذلك فلتُزل عَن أخيكَ المؤمن كلّ أذًى يتأذّى به في نفسِه فإنّ نفسَ الشّيء وجهُهُ وحقيقتُه.

صلاة الأوّابين: عليكَ بالمحافظة على صلاة الأوابين، وهي: الصّلاة في الأوقات المغفول عنها في العامة، وهي: ما بين الضحى إلى الاستواء، وما بين الظهر والعصر، وما بين المغرب والعشاء، وعلى التهجد.

من دُررِ  الشيخ عبد القادر الجيلاني

* أنوار الإنابة تُشرق على وجوه التّائبين.

* طِرْ إلى الحق بجناحي الكتاب والسنة.

* صحبتك للأشرار توقعك في سوء الظن بالأخيار.

* الشرع يهذّبُ الظاهر والتوحيد والمعرفة يهذبان الباطن.

* كل من واددته تُصبح بينك وبينه قرابة، فانظر لمن توادد.

* علامة إخلاصك أنّك لا تلتفت إلى حمدِ الخلق وذمّهم.

*  ثلاثة أمور تضيّع بها وقتك: التحسّر على ما فاتك لأنّه لن يعود، ومقارنة نفسك بغيرك لأنّه لن يفيد، ومحاولة إرضاء كل الناس لأنه لن يكون.

Share via
تابعونا على الفايس بوك