الجولة الإفريقية ربورتاج مصوَّر

الجولة الإفريقية ربورتاج مصوَّر

ابراهيم عبد الستّار

غامبيا

بدأ أمير المؤمنين أيّده الله تعالى بنصره العزيز جولته الأفريقية في 19 كانون ثاني، يناير 1988 حيث وصل إلى غامبيا قادمًا من لندن، وكان في استقباله على أرض المطار إلى جانب أفراد الجماعة إثنان من وزراء الحكومة، وقد رافق هذان الوزيران حضرته إلى مكان إقامته.

لقد استغرقت رحلة سيدنا لغامبيا ستة أيام زار خلالها علاوةً على العاصمة بانجول الأماكن التالية: كامبانت، كانفندا، فارفيني، سالكيني، انجوارا، سابا، كاعور، جورج تاون، بصِي.

أقام حضرته في العاصمة بانجول ليومين تخلّلها مأدبة تكريم أُقيمت لحضرته اشترك فيها العديد من الشخصيات الحكومية وقبل خطاب سيّدنا أيّد الله ألقى وزير الحكومة الغامبية السيد عمر جالو كلمته التي رحّب فيها بالإمام الهمام، وأشاد بالخدمات التي تقوم بها الجماعة الإسلامية الأحمدية قائلاً:

“كان الناس هنا قبل وصول الدعوة الإسلامية الأحمدية يستطيعون قراءة بسم الله الرحمن الرحيم ولكنهم كانوا يجهلون معناها، والبعض لم يكن يعرف حتى قراءتها. لقد علّمتنا الأحمدية القرآن ومعانيه، واستفاد الناس وتحسّنت حالتهم الدينية من جرّاء ما قامت به الجماعة الأحمدية من خدماتٍ بارزة في مجال طباعة الكتب والمنشورات الدينية وتوزيعها”.

وفي مساء نفس اليوم أُجريَ مع حضرته حوار بثّته إذاعة غامبيا. وفي اليوم التالي تفقّد حضرته المستشفى العام وعيادة طب الأسنان التي تُشرف عليها الجماعة في “كونجانك” ثم أرسى حضرته حجر الأساس لأول مسجد أحمدي ودار للتبليغ في المدينة المذكورة، كما زار المدرسة الثانوية الأحمدية (نصرت) وخاطب الطلبة وردّ على أسئلتهم. ثم زار حضرته ضريح أول حاكم عام لغامبيا الحاج ا.م. سنكاتي ودعا له. وفي نفس اليوم التقى حضرته الرئيس الغامبي السر داود جوارا واشترك مساء في مأدبة تكريم أُقيمت له في فندق “فرندشب هوستل” اشترك في هذه المأدبة وزراء الحكومة وسفراء الدول المختلفة وممثلي الأحزاب والمسئولين الحكوميين. وقد أجاب حضرته خلال المأدبة على بعض أسئلة الحاضرين. وبعد قضاء يومين في “بانجول” العاصمة توجّه حضرته إلى زيارة المدن داخل البلاد. ففي “كامبانت” ألقى حضرته خطابًا على أكثر من (250) من الإخوة الأحمديين الذين حضروا من سبع جماعات صغيرة من تلك المنطقة، وبعد الخطاب صافح حضرته الجميع.

وفي “فارفاني” كان في استقبال حضرته أكثر من ألف أحمدي وكان من بين هؤلاء ثمانون جاءوا لاستقباله من الدولة المجاورة “السنغال”، وقد أرسى حضرته في هذه البلدة حجر الأساس لمركز الجماعة الطبي الجديد وللمسجد أيضًا، كما ألقى حضرته خطابًا على الأخوة الحاضرين.

وفي “سالكيني” حيث توجد أقدم جماعة لنا في تلك البلاد صافح حضرته جميع الحاضرين وبعد صلاة المغرب والعشاء ألقى خطبة قال فيها:

“أنتم أول جماعة أحمدية قامت في غامبيا، لقد جعلكم الله من السابقين الأولين في قبول المسيح الموعود فكونوا دائمًا من السابقين الأولين واستبقوا في جميع التضحيات. يجب أن يكون كل واحد منكم داعيًا إلى الله تعالى، كما يجب أن تقفوا أولادكم لخدمة الإسلام حتى يكونوا مبلِّغين ومبشّرين لرسالة الإسلام إلى الآخرين.

وأردف حضرته قائلاً: “لقد أوحى الله إلى المسيح الموعود قائلاً: (أُبلغ دعوتك إلى أقصى أطراف الأرضين) ولقد شاهدتُ صدق هذا الوحي وما زلت أُشاهد تحقُّق هذا النبأ العظيم أمام عيني، وإنني مع أولئك الناس الذين هم مِصداق هذا الوحي الذي أُوحيَ به إلى المسيح الموعود ، وإنني أُشارككم تلك السعادة التي تشعرون بها، بارك الله لكم هذه السعادة في الدارين.”

وفي “انجوارا” اشترك حضرته في اجتماع للهيئة الإدارية هناك وزوّد الإخوة المسئولين بالتوجيهات والنصائح.

وفي “سابا” خطب حضرته على الناس خطبة الجمعة والتي أعلن فيها خطة ثانية لمشروع (نصرت جهان).

وفي “جورج تاون” كان في استقبال حضرته جمعٌ غفير من الأحمديين فصافحهم حضرته ثم ألقى كلمة في حفلة التكريم التي أُقيمت له حضرها الرئيس المحلي ومندوب الحكومة هناك واللذان قاما أيضًا بإلقاء كلمات ترحيب بسيدنا أمير المؤمنين أيّده الله بنصره العزيز قدَّماه فيها للحاضرين.

وعند رجوعه من هناك استراح حضرته في “مانسا كونو” وبايع هناك اثنا عشر (12) من سكان “غني بساو”.

توجّه بعدها إلى بانجول العاصمة حيث أمضى الليلة هنالك وبعدها في صباح 24 كانون ثاني يناير غادر حضرته غامبيا متوجّهًا إلى سيراليون.

سيراليون

وصل أمير المؤمنين أيّده الله بنصره العزيز سيراليون نهار 24-1-88 بعد رحلةً ناجحة وموفقة لغامبيا. وكان في استقبال حضرته في سيراليون الحاج موسى وزير الأوقاف بصفته مندوبًا عن الحكومة كذلك كان في استقبال سيدنا على أرض المطار عددٌ كبير من الأفراد والمسؤولين في الجماعة.

وبعد الاستقبال استقلَّ حضرته طائرة الهليكوبتر التي قدَّمها لحضرته رئيس سيراليون متوجّهًا إلى العاصمة حيث كان في استقبال حضرته هنالك زُهاء أربعة آلاف أحمدي صافحهم أيّده الله جميعًا. وفي المساء ألقى حضرته خطابًا في مؤتمر صحفي وردَّ على أسئلة الصحفيين، كما عقد حضرته بعد صلاة المغرب والعشاء ندوةً علمية للإجابة على مختلف الأسئلة من قبل الحاضرين.

وفي اليوم التالي لبَّى حضرته دعوة رئيس الدولة فذهب لزيارته في مقرِّ رياسته واستمر اللقاء مع رئيس سيراليون أكثر من نصف ساعة أشاد الرئيس خلاله بالخدمات البارزة التي تُقدّمها الجماعة الإسلامية الأحمدية في مجالات التعليم والطب.

وبعد اللقاء مع الرئيس توجّه حضرته إلى مدرسةٍ ثانوية تابعة للجماعة الإسلامية الأحمدية بمدينة “فري تاون” العاصمة حيث قدَّم الطلاب لحضرته عرضًا استقباليًا رائعًا ورحّبوا به مردِّدين هتافات، مرحبا مرحبا مرحبا، مرحبًا يا خليفتنا مرحبًا يا ضيوفنا، أهلاً وسهلاً ومرحبًا.

ثم ألقى حضرته كلمة بهذه المناسبة ووزَّع الجوائز على الأساتذة والطلاب المتفوّقين. وفي الختام قام تسعةٌ وعشرون طالبًا من غير الأحمديين وبايعوا على يد سيدنا وانضموا إلى الجماعة الأحمدية.

وفي مساء اليوم أُقيمت لحضرته مأدبة عشاء في فندق كيبسرا حضرها سفراء مختلف الدول وكبار مسؤولي الحكومة وردَّ حضرته من خلال المأدبة على أسئلة بعض الحاضرين.

وبعد قضاء يومين في العاصمة فري تاون ذهب حضرته لزيارة المدن الواقعة في أواسط البلاد، “مكيني، مليجي، بو، روكوبر، Mile 91، نيوتاون”.

وعند وصول سيدنا أيّده الله إلى “مكيني” كان في استقبال حضرته هنالك كبار شخصيات تلك المنطقة ورحّبوا به بحفاوة بالغة، ثم ألقى حضرته خطابًا في قاعة الاستقبال بمبنى البلدية استمع إليه علاوةً على أفراد الجماعة كبار المسؤولين الحكوميين هنالك.

وفي Mile 91 تفقد حضرته العمل في أحد المستشفيات التي تُقيمها الجماعة هنالك، ثم اشترك حضرته في حفلة تكريم أقامها له أهالي تلك المنطقة حضرها أيضًا ممثل المنطقة عضو مجلس الشعب والذي قدَّم سيدنا أيّده الله للحاضرين مُشيدًا بالخدمات التي تُقدّمها مستشفيات الجماعة الإسلامية الأحمدية للمواطنين، جاء في كلمته “وأذكر على سبيل المثال مستشفى أحمدي في هذه المنطقة يُديره ويُشرف عليه أطباء أحمديون قد استفاد منه حتى الآن خمسون ألف مريض. وقد شُفيَ بفضل الله جميع المرضى الذين أُجريت لهم العمليات الجراحية بهذا المستشفى.”

ثم ألقى سيدنا أمير المؤمنين كلمةً شكر بها الحاضرين والمسئولين على الحفاوة التي استقبلوه بها وكان عدد الحاضرين في هذا الاجتماع يزيد على ألفين من الأحمديين وغير الأحمديين وفي ختام البرامج قام ثلاث مائة (300) من غير الأحمدين بمبايعة سيدنا أيّده الله وانضموا إلى الجماعة، فالحمد لله على ذلك.

بعد ذلك توجّه أمير المؤمنين أيّده الله تعالى بنصره العزيز إلى مدينة “بو” حيث كان في استقباله أكثر من ثلاثة آلاف من الأحمديين، ولقد اشترك حضرته بالمساء بمأدبة عشاء أُقيمت على شرفه في أحد فنادق المدينة، وألقى حضرته بهذه المناسبة كلمةً وجّهها إلى الحاضرين.

وأثناء إقامة حضرته في تلك المدينة قام أيّده الله بإرساء حجر الأساس لدار التبليغ المزمع إقامتها هناك، كما تفقّد المدرسة الثانوية الأحمدية وألقى خطابًا أمام الطلبة والحاضرين الكرام، كما ألقى حضرته خطابًا آخر في اجتماع لجنة إماء الله (التنظيم الفرعي للنساء في الجماعة) كما زار حضرته مركز الشرطة في البلدة تلبيةً لرغبة ذلك المركز وألقى كلمة على ضباط وأفراد ذلك القسم اختتمها بالدعاء الجماعي.

وبعد اختتام زيارة حضرته لمدينة “بو” توجه أيّده الله إلى مدينة “كانيما” حيث كان في استقباله هناك الآلاف من أبناء الجماعة الذين استقبلوا حضرته بحفاوةٍ بالغة، كما اشترك حضرته في مأدبة تشريف أقامها له كبار شخصيات تلك المنطقة في صالة البلدية، وقد ألقى سيدنا أيّده الله كلمةً في هذه المناسبة شكر فيها الحاضرين. وبعد ذلك تفقّد حضرته المدرسة الثانوية للجماعة هنالك وخطب في الطلبة والمدرِّسين وكبار المسؤولين في تلك المنطقة، وبهذه المناسبة قدّم حضرته هدايا نقدية لبعض الطلاب المحتاجين. وبعد ذلك توجّه حضرته إلى منزل وزير الدولة السيد داؤدا تلبيةً للدعوة التي وجَّهها وزير الدولة إلى حضرته والتي تخلّلها مأدبة عشاء وحديث وديّ بين سيدنا أيّده الله ورئيس الوزراء.

وبعد الرجوع من هنالك توقف حضرته في نيوتاون وتفقّد المدرسة الثانوية للجماعة هنالك وألقى كلمة أمام الطلبة والأساتذة. وفي “روكبور” تفقّد حضرته دار التبليغ والمستشفى حيث زوّد المسؤولين هنالك ببعض التوجيهات اللازمة ثم عقد حضرته ندوةً علمية ردّ فيها على أسئلة الطلبة غير الأحمديين وشكر حضرته جميع سكان البلدة صغارًا وكبارًا رجالاً ونساءً الذين استقبلوه بحفاوة وحب كبيرين، كما زار حضرته بيت أول مبلِّغ أحمدي في تلك المدينة وهو المرحوم المولوي نذير علي ودعا له.

وفي الأيام الأخيرة من إقامة سيدنا أيّده الله في سيراليون أقام حضرته في العاصمة فري تاون ندوات علمية كثيرة كانت تستمر إلى ما بعد منتصف الليل، كما اشترك حضرته في اجتماعات الهيئات الإدارية وزوَّد المسؤولين بنصائحه القيّمة كما خطب حضرته في مؤتمر صحفي عُقد في العاصمة وأرسى حجر الأساس لصالة كبيرة تُقام بجانب مركز التبليغ هنالك، كما أرسى حضرته حجر الأساس لمسجد ودار تبليغ في مكانٍ آخر يُدعى “لنكي”. وقبيل مغادرته سيراليون ألقى سيدنا أيّده الله خطبةً وجيزة شكر فيها الجميع وودَّعهم متوجِّهًا إلا “لايبيريا” بعد أن أقام في سيراليون ثمانية أيام تاريخية ناجحة.

لايبيريا

وصل أيّده الله تعالى إلى “لايبيريا” يوم 31-1-1988 وكان في استقباله على أرض مطار العاصمة “منروفيا” حشدٌ كبير من أبناء الجماعة وإلى جانبهم وزير التعليم اللايبيري ممثل رئيس لايبيريا في استقبال حضرته أيّده الله.

وفي صالة كبار الضيوف في المطار أجرى التلفزيون الليبيري حديثًا مع سيدنا أيّده الله كما قد قام بتصوير مناظر وصول سيدنا أيّده الله بدايةً من النزول من الطائرة إلى وصوله الصالة الخاصة لاستقبال كبار ضيوف الدولة كما قدَّمت الحكومة سيّارتان وحرسًا خصوصيين لمرافقة سيدنا أيّده الله في زيارته لبلدهم لايبيريا. وقد نزل حضرته في فندق (أفريقيا) الواقع على الساحل حيث وصل إليه قبيل العصر فصلّى بالناس الظهر والعصر ثم ردَّ على أسئلة بعض الحاضرين، وفي المساء أقام حضرته ندوةً علمية في مركز الجماعة بالعاصمة استمرت حتى الحادية عشر ليلاً.

وفي أول فبراير -شباط- التقى حضرته بالرئيس الليبيري تلبيةً لدعوته. ثم قابل حضرته الأخوة المشتاقين للقاء حضرته بعدها عقد حضرته مؤتمرًا صحفيًا في صالة المؤتمرات بفندق (أفريقيا) اشترك في المؤتمر مندوبي الراديو والتلفزيون، كما أُقيمت في نفس الفندق مأدبة طعام قبيل منتصف الليل اشترك فيها نائب الرئيس اللايبيري وسفراء كل من الدول التالية ألمانيا، غانا وزائير، كذلك اشترك في المأدبة نائب رئيس مجلس الشعب اللايبيري وغيرهم من الشخصيات وكبار الأساتذة والطلاب.

وفي ختام زيارته للايبيريا عقد حضرته صباح الثاني من فبراير -شباط- اجتماعًا مع الهيئة الإدارية المركزية للايبيريا استمر حتى الظهر حيث غادر حضرته لايبيريا جوًا متوجّهًا إلى ساحل العاج.

ساحل العاج

وصل حضرته إلى مطار العاصمة أبيدجان بعد ظهر الثاني من فبراير -شباط- وكان باستقبال حضرته جمعٌ غفير من الأحمديين، وبعد الوصول إلى صالة كبار الضيوف عقد حضرته مؤتمرًا صحفيًا توجّه بعده إلى الفندق الذي أقام فيه فصلّى الظهر والعصر ثم توجّه إلى أحد مراكز الجماعة حيث استقبله هنالك الأخوة الأحمديين استقبالاً حارًا، فصافح حضرته جميع الحاضرين. وبعد أداء صلاتي المغرب والعشاء عقد حضرته ندوةً علمية استمرت حتى الساعة الثانية عشرة والنصف ليلاً.

وفي صباح 3 فبراير ردَّ حضرته على الرسائل التي وصلته ثم ذهب للتنزُّه في حديقة يملكها أحد الأخوة الأحمديين. وبعد العودة من النزهة صلّى حضرته الظهر والعصر وتفقد مركز التبليغ وزوّد المسؤولين هنالك بالتوجيهات اللازمة ثم ذهب حضرته لزيارة أحد مستشفيات الجماعة ولعيادة المرضى والدعاء لهم. وبعد صلاة العشاء عقد أيّده الله ندوةً علمية في مركز الجماعة استمرت حتى الساعة الحادية والنصف. وفي صباح الرابع من شباط خصّص وقتًا آخر للردّ على الرسائل الواردة إليه، ثم التقى بعد ذلك بالأخوة الذين اجتمعوا للقائه، وكان من بين الزائرين وفدٌ من جماعة “مالي” البلد المجاور لساحل العاج. كما اشترك حضرته في اجتماع عقدته لجنة إماء الله، وكذلك في اجتماع للهيئة الإدارية حيث قدّم حضرته في كلا الاجتماعين نصائحه وتوجيهاته القيّمة.

وبعد صلاة العصر التقى حضرته برئيس ساحل العاج في مقر رئاسته بالعاصمة لمدة 45 دقيقة. وفي المساء اشترك حضرته في مأدبة تكريم أُقيمت لحضرته في الفندق. وفي الخامس من شباط وبعد صلاة الجمعة والعصر في أبيدجان العاصمة غادر حضرته ساحل العاج بعد زيارة ناجحة جدًا ومتوجهًا برعاية الله إلى غانا.

غـــانا

وصل حضرته إلى مطار “أكرا” غانا بعد العصر وكان في استقبال حضرته على أرض المطار أكثر من ستة آلاف من الأحمديين، وبعد وصوله إلى صالة كبار الضيوف في المطار أجرت الإذاعة في غانا لقاءً مع حضرته، ثم رافق بعض مندوبي الحكومة حضرته إلى المقر الذي خصّصته الحكومة في غانا لإقامة سيدنا فيه. وفي مساء ذلك اليوم زار حضرته مركز الجماعة في العاصمة وافتتح مبنى جديد إضافي للمركز. وبعد صلاة العشاء أسلم رئيس قبيلة كبيرة على يد حضرته أيّده الله تعالى بنصره العزيز. ثم بدأ حضرته بالإجابة على أسئلة الإخوة العديدة والمتنوعة حتى الساعة الحادية عشر ليلاً.

مكث حضرته أيّده الله في غانا من الخامس حتى الثالث عشر من فبراير/شباط وزار خلالها الأماكن التالية: وا، تيجمان، كماسي، اسكورى، سالت باند، كبى، تيما، بوتسن، سويدرو، اسارتشر، كوكوفو، أكرافو.

التقى حضرته أيّده الله في هذه الأماكن برؤساء القبائل، واشترك في بعض هذه المناسبات أكثر من 15 رئيسًا من رؤساء القبائل.

وفي السابع من فبراير/شباط التقى حضرته برئيس أكبر القبائل المشهورة في غانا (أشانتي) في قصره.

وفي الحادي عشر من فبراير/شباط وتلبيةً لدعوة الرئيس الغاني اجتمع حضرته أيّده الله برئيس غانا في مقرّ الرئاسة بالعاصمة. وفي نفس اليوم ذهب حضرته للدعاء على قبر أول رئيس قبيلة أحمدي السيد مهدي أبابا في مدينة “أكرافو”، لقد قَبِلَ هذا الرئيس المحلي الأحمدية عام 1922 وتوفي عام 1926 عن عمر يناهز 98 عامًا. وفي أكرافو نفسها وفي أول مسجد للجماعة بُنيَ على أرض غانا صلّى أمير المؤمنين أيّده الله ركعتي نفل. وفي نفس اليوم افتتح أيّده تعالى الاحتفال السنوي للجماعة في غانا وألقى على المشتركين في الاحتفال خطابًا تاريخيًا.

وقد أمضى حضرته يوم الثاني عشر من فبراير/شباط في اجتماعات ولقاءات مع الهيئات الإدارية والمبلِّغين والأطباء والمدرِّسين.

وفي اليوم الثالث عشر من فبراير/شباط غادر حضرته أيّده الله غانا بعد زيارةٍ ناجحة وموفّقة، جوًا إلى نايجيريا.

نايجيريا

وصل أيّده الله بنصره العزيز إلى مطار نايجيريا الدولي نهار الثالث عشر من فبراير/شباط وكان في استقبال حضرته جمعٌ غفير من الأحمديين وفي قاعة استقبال كبار الضيوف في المطار عقد حضرته مؤتمرًا صحفيًا. ثم توجّه حضرته بعد ذلك إلى مكان إقامته في مركز الجماعة (أوجوكورو) بالعاصمة لاغوس، وبعد صلاتي الظهر والعصر التقى حضرته بالأحمديين الجدد ثم عقد ندوةً علمية دامت حتى الحادية عشر والنصف ليلاً.

وفي 14 فبراير زار حضرته مدينة (عبدان) التي تضم 22 مسجدًا لله بنته الجماعة الأحمدية. وفي منطقةٍ تُدعى (ماناجان) أرسى حضرته حجر الأساس لمسجدٍ جديد. ثم توجه بعد ذلك إلى دار التبليغ المركزية حيث كان باستقبال حضرته آلاف الأحمديين، ألقى حضرته كلمةً أمامهم وصافحهم كلهم فردًا فردًا. ثم حضر أيّده الله مأدبة تكريم أقامها له رئيس الرؤساء المحليين السيد أوبا أبو جالي. وقد حضر المأدبة كبار شخصيات المنطقة، ثم تفقّد حضرته المستشفى الأحمدي في (إيجيبوتي) والمستشفى الأحمدي في (إيموسان).

ثم صلّى حضرته أيّده الله صلاة الظهر والعصر في المسجد المركزي بعبدان حيث ألقى كلمة وجيزة على الحاضرين. وتوجّه بعدها إلى لاغوس حيث عقد أيّده الله فيها بعد صلاة العشاء ندوةً علمية استمرت حتى الحادية عشر ليلاً.

وفي ال 15 من فبراير توجّه حضرته إلى منطقة (أفون) حيث اشترك في مأدبة تكريم أقامها على شرفه الرئيس المحلي لــ “أفون” ألقى بعدها حضرته كلمة أمام الحاضرين. ثم زار أيّده الله المركز التبليغي الأحمدي، ثم عاد بعدها إلى (أوجوكورو) وبعد صلاة العصر فيها حضر مأدبة أُقيمت تكريمًا له في فندق (شيراتون) بالمدينة نفسها، وصافح حضرته مستقبليه وردّ على أسئلتهم. وبعد الوصول إلى مركز التبليغ عقد حضرته ندوةً علمية استمرت إلى منتصف الليل.

وفي 16 فبراير توجّه حضرته جوًا إلى (كانو) حيث زار فيها مركز التبليغ وبعد صلاة الظهر والعصر ألقى خطابًا أمام الحاضرين. وبعد صلاة العشاء شارك حضرته في مأدبة عشاء أُقيمت له في الفندق، اشترك في المأدبة عددٌ كبير من الإخوة غير الأحمديين، وبعد تناول العشاء ردَّ حضرته على أسئلة الأخوة الحاضرين. وباتَ حضرته تلك الليلة في (كانو).

وفي 17 فبراير تفقّد إمامنا الهُمام المدرسة الأحمدية في (كانو) وأرسى حجر الأساس لقاعة الاجتماعات المزمع إقامتها بالمدرسة. ثم زار أيّده الله حاكم كانو في قصره. بعدئذٍ توجّه حضرته إلى المطار حيث عقد فيه مؤتمرًا صحفيًا استغرق ساعة ونصف، كما ترأس حضرته وهو في المطار اجتماعًا عاجلاً للهيئة الإدارية ل “كانو” غادر بعدها جوًا عائدًا إلى لاغوس ومن ثمَّ توجّه إلى (بنين).

وفي (بنين) صلّى حضرته المغرب والعشاء وصافح جميع الأخوة الحاضرين. ثم اشترك في مأدبة عشاء حضرها كبار الشخصيات، ردَّ بعدها حضرته على أسئلة الحاضرين.

وفي صباح اليوم التالي 18 فبراير/شباط زار حضرته حاكم (بنين) في قصره، وأدلى بعده بحديث إلى الإذاعة. ثم توجّه أيّده الله مرةً أخرى إلى لاغوس.

وفور وصول حضرته أيّده الله إلى العاصمة اجتمع برئيس الدولة النيجيرية تلبيةً لدعوته حيث استمر الحديث بينهما نصف ساعة، غادر حضرته بعدها مقر الرئاسة متوجّهًا إلى مركز الجماعة حيث عقد هنالك ندوةً علمية بعد صلاة المغرب والعشاء.

وفي 19 فبراير/شباط ردَّ حضرته على أسئلة الإخوة التي وصلته كما خصّص أيّده الله وقتًا للملاحظة على التقارير الواردة إليه من مراكز وهيئات الجماعة في العالم. وفي أوجوكورو صلّى أيّده الله بالناس صلاة الجمعة، وبعد الجمعة ألقى حضرته خطابًا في احتفال للجنة (إماء الله). وبعد صلاة العشاء عقد إمامنا الهُمام ندوةً علمية مرتديًا الزي النيجيري.

وفي الساعة العاشرة ليلاً التقى حضرته بوفد يتكون من 30 فردًا جاؤوا للقائه أيّده الله من (بنين).

وفي 20 فبراير/شباط أرسى حضرته حجر الأساس لمسجد بالعاصمة، وفي الساعة التاسعة من نفس اليوم ترأس أيّده الله مجلس الشورى لجميع ولايات مقاطعة نيجيريا، وبعد الانتهاء من هذا الاجتماع بعد الظهر خصّص أيّده الله وقتًا للقاء الزوّار. وبعد صلاة العشاء اجتمع حضرته ثانيةً بالوفد البنينوي زوَّدهم بنصائحه وتوجيهاته.

وفي 21 فبراير/شباط اشترك أيّده الله في اجتماع لمؤسّسة (نصرت جهان) ثم تفقّد حضرته مركز التبليغ بالعاصمة وألقى خطبةً في المسجد المركزي هنالك.

ثم اشترك حضرته في اجتماع أقامته الهيئة الإدارية في لاغوس ألقى فيه أيّد الله كلمةً احتوت نصائح وبرامج للعمل.

وبعد ظهر نفس اليوم ذهب حضرته إلى (ايلارو) حيث تفقد أحوال الجماعة هنالك وألقى كلمةً أمام الحاضرين في المسجد. وفي اجتماع لاحق في هذه المدينة اعتنق 163 فردًا الإسلام على يده أيّده الله، وانضموا إلى الجماعة، فالحمد لله على ذلك. وبعد صلاتي المغرب والعشاء اشترك حضرته في اجتماع للمبلّغين والإخوة الإداريين وزوَّدهم بنصائحه وتوجيهاته القيّمة.

وفي 22 فبراير/شباط -وهو اليوم الأخير من الجولة المباركة لغرب أفريقيا- عقد أيّده الله مؤتمرًا إعلاميًا بالعاصمة لاغوس حضره ممثلو الصحف والإذاعة والتلفزيون استمر ساعة ونصف الساعة.

ثم تفقد حضرته المستشفى الأحمدي العاصمة، كما ذهب أيّده الله لعيادة أخ أحمدي قديم ومخلص هو السيد س.ب.جيوا. وبعد صلاة العصر أجرى أحد كبار الصحافيين في نيجيريا حديثًا مع سيدنا أيّده الله. غادر بعده، أيّده الله مركز الجماعة بلاغوس متوجّهًا إلى المطار. وفي الساعة الثانية عشر إلا ربع من يوم 22-2-88 غادر سيدنا أيّده الله أفريقيا برعاية الله عائدًا إلى لندن بعد رحلةٍ تاريخية مباركة وناجحة لستة بلدان غرب أفريقيا. فالحمد لله.

Share via
تابعونا على الفايس بوك