المصلح الموعود الرجل الذي كلمه الله

المصلح الموعود الرجل الذي كلمه الله

هاني الزهيري

__

إن مقالاً صغيراً كهذا لا يمكن أن يُحصي مناقب ذلك الرجل وفضائله على الفكر البشري بشكل عام والفكر الإسلامي بشكل خاص.

لم يكن بشير الدين محمود أحمد مثل جان جاك روسو أو فولتير مجرد مصلح اجتماعي أو شاعر مفكر تأثر الناس بفكره في عصر من العصور. ولم يكن مجرد رجل دينٍ متفلسف مثل القديس أمبروز الذي حدد لرجال الدين فكرتهم عن العلاقة بين الكنيسة والدولة، أو القديس جيروم الذي قدّم الإنجيل اللاتيني للكنيسة الغربية، أو القديس أوجستين الذي صاغ لاهوت الكنيسة.

إنه رجل يختلف عن كل هؤلاء، إنه الرجل الذي وصفه الله في وحيه للمسيح الموعود :

“إنّا نبـشّرك بـغلامٍ مَظهَرِ الحقّ والعُلَى، كأنّ الله نزل من السّماء”1.

وهو الذي قال عن نفسه” وقد كلّم- أي الله- هذا العبدَ المتواضع أيضاً وأثبت وجوده بالأدلة”.2

والذي قال عن نفسه بأن معظم العلوم والحقائق القرآنية قد أحاط بها عن طريق الإلهام وأن الله تعالى وهبه روحا معرفية وموسوعية وفهما عميقا للقرآن الكريم وموهبة الإقناع، وقد تحدى الكثيرين في ذلك إلا أن أحداً لم يستطع أن يقف أمامه.

ونحن نسعى في هذا المقال المختصر إلى إلقاء الضوء بشكل مختصر على أعمال هذه الشخصية الفريدة في التاريخ الإنساني.

ويمكننا أن نتكلم باختصار عن بعض أفضال المصلح الموعود على الفكر البشري، فنقول:

1. إثبات وجود الله 3

تكلم الكثيرون من قبله ومن بعده وألّفوا الكتبَ وألقوا المحاضرات في تقديم الأدلة على وجود الله ، وقد انحصرت كلها في موضوع الخلق وإعجازه سواء أكان خلق الكون أو خلق الإنسان، وأن فطرة الإنسان تدعو إلى الإيمان بوجود الله . ولكن المصلح الموعود قدّم عشرة أدلة في كتيبٍ لم يتجاوز 26 صفحة ما لم يقدمه علماء المسلمين في مجلدات، ومَن يقرأ هذه الأدلة العشرة يدرك مدى تعمّقه في علوم الفلسفة والمنطق والتاريخ والأديان. كذلك يدرك مدى قوة العلاقة التي تربطه بالله رب العالمين .

فقد جمع في أدلته التي استخرجها من القرآن الكريم بين الأدلة العقلية عندما تكلّم عن إجماع الأديان كلها قديماً وحديثاً على وجود إله خالق أزلي لهذا الكون. وكذلك تكلّم عن إجماع الصالحين الأتقياء الأنقياء عبر التاريخ على وجوده بل وكلامه معهم واتصاله بهم. وبين الأدلة الفلسفية عندما تكلّم عن الفطرة الموجودة في كل إنسان حتى الملحدين أنفسهم لا يستطيعون أن يخرجوا عنها وساق أمثلة على ذلك من حب الخير وكراهية الشر، ثم تساءل “ما هي الأدلة التي جعلت هذه الأشياءَ _التي سبق ذكرها_ قبيحةَ المنظر في عينيه؟ إذا لم يكن في قلبه هيبةٌ من قوةٍ عليا، فلماذا يحترز منها؟”.

ومن الأدلة الفلسفية التي استخرجها من القرآن الكريم هي أن الله هو العلّة الأولى وهو القوة المُحركة لكل ما في الكون، وقد استخرج هذا الدليل من آية قصيرة في كتاب الله وهي: وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى . في حين أنه قد توصل إلى هذه النتيجة كبار الفلاسفة بعد عناء وسنين من الفكر والدراسة والبحث.

لم يتكلم عالمٌ مسلمٌ في موضوع الملائكة. ولكن المصلح الموعود وجزاه كل خير فتح هذا الموضوع وتكلم فيه بالتفصيل لكي يكون المسلم على بينة من أمره في إيمانه بالملائكة وليعلم أهمية وجودها في حياته. فقدّم في كتاب له كل ما يتعلق بالملائكة من رؤيتها وأنواعها وطبقاتها وعصمتها وصفتها

ومن الأدلة العقلية التي ساقها هو النظام الإعجازي الثابت المنضبط لقوانين الكون ونواميسه، وقال ” لكن الله تعالى يردّ عليهم في هذه الآيات بأنّ الأشياء التي يختلط بعضها ببعض صدفةً لا يكون فيها تسلسل ولا نظام، بل تكون عشوائية. تتكوّن الصورةُ بامتزاج ألوان مختلفة، ولكن إذا رميتم الألوان المختلفة على ورق فهل تصبح صورة؟ ويتكون المنـزل من اجتماع العديد من اللّبِنات، ولكن إذا رميتم اللبنات فوق بعضها البعض فهل سيتشكّل بناء؟ إذا أقررنا فرضًا بأنّ بعض الواقعات تحدث صدفةً أيضًا، ولكن بعد مشاهدة نظام الكون لا يمكن لأي إنسان أن يقول إن هذا كله حدث بنفسه”.

ثم قدّم أدلة تاريخية على إثبات وجود الله ومنها خزي الكافرين وهزيمتهم، فقال :

“وبالإضافة إلى ذلك لم يستطع الملحدون أن يُقيموا أي دولة في الدنيا أبدًا، بل الفاتحون والمصلحون وعلماء التاريخ كلهم ممّنْ يؤمنون بالله تعالى. ذلُّ الملحدين وخزيهم وعدمُ قدرتهم على أن يبرزوا كأمّة.. ألا يعني ذلك كله شيئًا!”.

وقدّم أيضا انتصار المؤمنين عبر التاريخ دليلا على وجود الله ، فقال :

” إذا كان هذا كلُّه صدفةً فيجب أن يكون هناك مرسَلٌ أتى لإثبات ألوهية الله وأخزتْهُ الدنيا، لكن كل من أتى لرفع اسم الله صار مكرّما ومحترما”.

ثم قدّم ثلاثة أدلة روحانية على وجود الله وهي استجابة الدعاء، الوحي والإلهام، والله يعلن عن نفسه لمن يريد أن يتعرف إليه. فقال :

“عندما يدعو المرء ربه تعالى بخشوع واضطرار فإنه يستجيبُ دعاءَه. وهذا الأمر ليس متعلقًا بزمن خاصّ، بل مَشاهِده موجودة في كل زمان”.

وقال أيضا:

“فإذا كان الله يكلِّم عددًا كبيرًا من البشر في كل زمان فكيف يمكن أن يصحّ إنكاره؟”.

وقال أيضا

“وإذا كان في قلبه شوقٌ لمعرفة الحق فيجب أن يدعو الله تعالى مبتهلًا ومتضرّعًا أن يا إلهي إذا كنتَ فعلًا موجودًا كما يقول المؤمنون بك أنك على كل شيء قدير فارحمْني واهدِني سبيلك وألقِ في قلبي الإيمان واليقين لكي لا أبقى محرومًا. فإذا دعا أحدٌ هكذا بصدق القلب وقام بالدعاء أربعين يومًا فليهدينَّه ربُّ العالمين أيًّا كان دينه وأيًّا كان بلده، وسيَرى أن الله تعالى سيُثبت له وجودَه بطريقة تزول بها من قلبه نجاسة الشكّ والشُّبْهة تمامًا”.

2. مشكلة الأخلاق ومنبعها

لقد غاص الفلاسفةُ والمفكرون والمتصوفة وعلماءُ المسلمين على مر التاريخ في أعماق النفس الإنسانية بحثاً عن أصل الأخلاق ومنشأها، وتفرّق هؤلاء في نظريات شتى ظناً منهم أنهم قد وصلوا إلى المنبع الأصلي للأخلاق، وكتبوا المقدمات واستنتـجوا النتائـج واصطلحوا المصطلحات، ولكن لم تحظ نظرية واحدة منها على التوافق بل تعرضت جميع النظريات للنقد.

فها هو هنري برجسون في كتابه (منبعا الأخلاق والدين) يُقسّم الأخلاق إلى سكونية وحركية، ويتكلم عن الطبيعة والمجتمع والفرد في مواجهة المجتمع والخضوع التلقائي والإلزام الأخلاقي، وأفاض في قوة الانفعال الدافعة. واسترسل في شرح مصطلحات وعمليات ذهنية معقدة من أجل أن يصل إلى منبع الأخلاق.

ولكن المصلح الموعود قد حلّ هذه المعضلة التي دوّخت علماء الدنيا عبر التاريخ، فقد وضّح منبعَ الأخلاق بمنأى عن كل تعقيد وتنظير وإسهاب في أفكار فلسفية تعتمد على الاستقراء ولا تؤيدها التجربة الواقعية.

فاستطاع في كتابه الرائع منهاج الطالبين أن يضع تعريفاً للأخلاق بشكل عام، ثم وضع تعريفاً للخلق الحسن، ثم تناول المصدر الذي نبع منه الأخلاق، وهو الأمر الذي لم يسبقه إليه أحد. فقال :

“لقد تدبرتُ في هذا الموضوع، وأفهمني الله تعالى بفضله موضوعا جديدًا قلّب قضية الأخلاق رأسا على عقب. الحقيقة أن جذور الأخلاق عبارة عن قوى يتمتع بها الناس والحيوانات بل النباتات والجمادات أيضا، بل هي موجودة أيضا في تلك الذرات التي تتكون منها هذه الجمادات. فانظروا إلى الحيوان، فهو أيضا يتمتع ببعض الصفات الموجودة في الإنسان، فالإنسان يغضب والحيوان أيضا، والإنسان يحب والحيوان كذلك”.4

ثم قال :

“باختصار، يظهر من مطالعة الأخلاق الإنسانية أنها في الحقيقة صورة متطورة لخصائص المادة، وتحولت بسبب ارتقائها إلى صورة غير مادية أو تركّبت في صور أخرى. فاستنادًا إلى هذا الأصل الذي ذكرته فيما سبق أدركنا بوضوح حقيقة الأخلاق وجذورها، بل استفدنا أكثر إذ علِمنا أن حسن الأخلاق أو قبحها ليس أمرًا ذاتيا، بل يتوقف على طريقة ومحلّ استخدامها لأن هذه الخصائص ليست حسنة ولا سيئة في حدّ ذاتها؛ بل ويثبت بذلك وجود خالق هذا الكون أيضا، لأن هذه الجذور العميقة للأخلاق لا يمكن أن تتولد تلقائيا، ولا يمكن مراعاة هذا الأمر بدون فعل القادر والمدبر والمتسم بالإرادة منذ بدء هذا الكون من أجل أن يترسخ جذر الأخلاق العميق في قلب الإنسان رسوخًا لا يسعه التخلي عنه. فالذات الإلهية هي التي قد مزجت الأخلاق في فطرة الإنسان ليقبل تأثيرها في جميع مراحل عمره وظروف حياته، وليميل فطريا نحو الأخلاق”.5

3. توضيح أهمية الإيمان بالملائكة 6

يؤمن جميع المسلمين بل وأهل الأديان الأخرى بالملائكة، وقد قامت الشعوب القديمة بعبادتها واعتبارها آلهة لها إرادة مستقلة عن إرادة الله . لم يعر العلماء المسلمون اهتماماً كافياً بالملائكة، على الرغم من أن الإيمان بالملائكة من أصول الإيمان عند المسلم، ولا يكون المرء مسلماً إلا إذا آمن بالملائكة. وفي الفترة الزمنية الممتدة من رسول الله إلى المسيح الموعود لم يتكلم عالمٌ مسلمٌ في موضوع الملائكة. ولكن المصلح الموعود وجزاه كل خير فتح هذا الموضوع وتكلم فيه بالتفصيل لكي يكون المسلم على بينة من أمره في إيمانه بالملائكة وليعلم أهمية وجودها في حياته. فقدّم في كتاب له كل ما يتعلق بالملائكة من رؤيتها وأنواعها وطبقاتها وعصمتها وصفتها من حيث التأثر والتأثير وطاعتها وقدرتها وإرادتها وعددها ودرجاتها وطاقتها بالنسبة لطاقة الإنسان، وذكر سبع عشرة وظيفة من وظائف الملائكة وأعمالها، وكذلك قدّم الأدلة على وجودها.

4. تفسير القرآن الكريم

لقد اعتمد المسلمون عبر تاريخهم في تفسير القرآن الكريم على الروايات المنقولة عن الصحابة رضي الله عنهم وروايات التابعين، وهي روايات جديرة بالاحترام، ولكن علماء المسلمين لم يبذلوا جهداً كبيراً في محاولة الوصول إلى القيم الروحية الكامنة في آيات القرآن الكريم، وهذا ما ركّز عليه المصلح الموعود ، فلم يترك فرصةً في آية قرآنية إلا وأظهر ما فيها من قيم روحانية تزيد إيمان الإنسان وترفع روحانيته.إن التفسير الكبير لا تصلح معه هذه العُجالة لبيان عظمته. لقد وضّح المصلح الموعود أن القرآن الكريم يخاطب روح الإنسان كما يخاطب جسده، بل إن كل الأحكام المذكورة في القرآن الكريم يقوم بها الجسد ولكنها في الحقيقة كلها في خدمة الروح. ومن مميزات تفسير المصلح الموعود للقرآن الكريم:

1. القضـاء عـلى الخرافـات والأساطير

ليس خافياً على مَن يقرأ كتب التفسير القديمة ما فيها من خرافات وأساطير أحاطت الأنبياء عليهم السلام وقصصهم مع أقوامهم، وأحاطت أيضا معجزات الأنبياء، لدرجة أن ترسخ في ذهن الناس أن عصور الأنبياء كانت عصوراً سحرية خارجة عن السنن والقوانين الإلهية. وقد أزال المصلح الموعود هذه الفكرة بما قدّمه من تفسير عقلاني في سياقات تاريخية مُجمع عليها ويتوافق مع ما تقرره اللغة العربية وبما يتوافق مع حكمة الله .

2. القضاء على الدجل والشعوذة

لقد سيطرت فكرة الأشباح والأرواح الشريرة على جميع الأمم، ولا يكاد يخلو تراث أُمة من الأمم من التعاويذ التي تحمي المؤمنين من الأشباح التي تسكن أجسادهم وتعكر صفو حياتهم. فقدّم المصلح الموعود التفسير الصحيح للآيات التي ورد فيها كلمة (الجن) في القرآن الكريم، وبيّن أن الله لم يخلق إنساناً ليعبده ثم يحيطه بقبائل من الأشباح والأرواح الشريرة التي تتربص به الدوائر.

3. التوفيق بين الدين والعلم والتاريخ

وهذه هي المشكلة التي واجهت كل الأديان عبر التاريخ، وهي أن الاكتشافات العلمية تتعارض مع النصوص المقدسة، ولكن لا تجد لهذه المشكلة أثراً في الفكر الأحمدي وتفسير المصلح الموعود للقرآن الكريم، فقد استطاع أن يثبت أن نصوص القرآن الكريم لا تتعارض مع العلم والتـاريخ. والمجال لا يتسع هنا لضرب الأمثلة على ذلك.

4. تنزيه الأنبياء عليهم السلام مما نُسب إليهم من إساءات

كثيراً ما نُسب إلى أنبياء الله عليهم السلام في التفاسير القديمة ما لا يليق بمقاماتهم العالية الرفيعة، فالنبي سليمان يسرق عرش ملكة سبأ، والنبي داود يقتل قائد جنوده من أجل الحصول على زوجته، والنبي إبراهيم يكذب ثلاث مرات، والنبي لوط يقول بأن ليس عنـده ركنـا شـديدا يأوي إليه، والنبي أيوب يقسم في لحظة تهور وانفعال على ضرب زوجته ضرباً مبرحاً. فجاء تفسير المصلح الموعود مـدافعاً ومنزهاً هؤلاء الصالحين الأخيار.

5. مكونات الدين وتعريفه

يرى بعضُ العلماء والباحثين الذين تكلموا في هذا الشق من فكرة الدين،أو في هذا المستوى من الحديث عن الدين، أن الدين ينقسم إلى مكونات أساسية ومكونات فرعية.أما المكونات الأساسية فهي المعتقد،الطقس والأسطورة. والمكونات الفرعية هي الأخلاق والشرائع.

الأخلاقُ هي ما يتعلق من أعمال الإنسان ببني جنسه، أما ما يتعلق بالله تعالى من أعماله فيسمّى بالروحانية. من يكذب على العباد فهو سيئ الأخلاق، أما من يكذب على الله تعالى فهذا يدل على أن روحانيته ميتة. فمَنْ سلِم له هذان الجانبان فهو المتدين والتقي. فإنّ توافُق الأخلاق مع تعاليم الشريعة والتقاءها بالروحانية يسمى دينا. أما صدور الأعمال نفسها من شخص متحضر – دون أن يكون فيها نصيب من الروحانية – فيجعله خلوقًا فقط”

وحقيقة الأمر أن هذه التقسيمات تدل على أنهم لم يفهموا حقيقة الدين، وبنوا هذه التقسيمات على ما توفر بين أيديهم من معلومات خاصة بتاريخ الأديان ونشأتها. وعدم فَهْمِ طبيعة الأخلاق ومصدرها، ولذلك وضعوا الأخلاق والشريعة كمكونات فرعية للدين وليست أساساً فيه. وأنفق كبار العلماء من أمثال هربرت سبنسر وشلوماخر وجيمس فريزر وإميل دوركهايم وميرسيا إلياد، أعمارهم في تفصيل هذه الظاهرة الدينية وشرحها وتقسيم مكوناتها، في حين أن المصلح الموعود وضح هذا الأمر بكل بساطة وسهولة وفي جملة واحدة في كتابه منهاج الطالبين فقال “وأذكر بالمناسبة أن الدين شقّان: الأخلاق والروحانية”.7

ثم قال :

الأخلاقُ هي ما يتعلق من أعمال الإنسان ببني جنسه، أما ما يتعلق بالله تعالى من أعماله فيسمّى بالروحانية. من يكذب على العباد فهو سيئ الأخلاق، أما من يكذب على الله تعالى فهذا يدل على أن روحانيته ميتة. فمَنْ سلِم له هذان الجانبان فهو المتدين والتقي. فإنّ توافُق الأخلاق مع تعاليم الشريعة والتقاءها بالروحانية يسمى دينا. أما صدور الأعمال نفسها من شخص متحضر – دون أن يكون فيها نصيب من الروحانية – فيجعله خلوقًا فقط”.8

ومن هنا أخرج المصلح الموعود الأساطير من مكونات الدين، وأدخل المعتقد والطقوس ضمن الروحانية، ومن هنا ظهر تعريف الدين البسيط والسهل وأن الدين هو توافق الأخلاق مع تعاليم الشريعة والتقاءها بالروحانية.

ما ذكرناه في هذا المقال ليس كل شيء، بل شيء من أشياء لم يتوفر لنا المقام لذكرها، فالعلوم التي تركها المصلح الموعود تحتاج إلى الباحثين والمؤرخين والعلماء حتى يبينوا ما فيها من روعة وجمال وقوة قادرة على تغيير وجه العالم.حقاً إنه الرجل الذي كلمه الله .

المراجع:

1 كتاب الخزائن الدفينة

2 كتاب الأدلة العشرة على وجود البارئ تعالى

3 من كتاب الأدلة العشرة على وجود البارئ تعالى

4 كتاب منهاج الطالبين للمصلح الموعود [

RAA] 5 المرجع السابق

6 كتاب حقيقة الملائكة للمصلح الموعود [

RAA] 7 المرجع السابق

8 المرجع السابق

Share via
تابعونا على الفايس بوك