إلى كل شاب مسلم وأسرة مسلمة تعيش في بلاد الغرب، كيف ننجو من طوفان التغريب الناعم دون أن نعزل أنفسنا عن المجتمع المحيط؟ هذا المقال يشكل دليلا لكل شاب مسلم وأسرة تعيش في قلب تلك المجتمعات للنجاة من هذا الطوفان.
هل الاختلاف بين البشر لعنة تدعو للصراع أم آية مقصودة للإثراء والتكامل؟ تأخذنا افتتاحية العدد في رحلة تاريخية وفكرية ملهمة؛ لتكشف كيف صهرت الحضارة الإسلامية الفرس والروم والأمازيغ في سبيكة حضارية فريدة دون محو لهوياتهم الأصيلة!
مع لهيب شمس الصيف ونيران النزاعات التي لا تبقي ولا تذر، يطل علينا عام هجري جديد تختلط فيه مشاعر الحبور بحدث الهجرة مع مرارة وقائع الفتنة الكبرى. تزامنا مع ما نشهده من صراعات الهيمنة المعاصرة التي تُذكيها نيران مذهبية قديمة، بأيدي قوى عالمية ومساعٍ خبيثة. ومن بين كل تلك الأحداث التي لا تشي بخير، يبرز نظام الخلافة الراشدة كمنارة روحية وحيدة لانتشال الأمة من ضياعها وتحويل خوفها إلى أمن..
بالنظر في هيكل نظام الخلافة، تستوقف الناظر العلاقة التي تربط المؤمن بذلك النظام، وهي علاقة عجيبة حقًّا، حيث تتجاوز أطر القوانين الوضعية؛ إنها علاقة حب متسلسل، يبدأ من حب شخص الخليفة بسبب حبه الصادق للنبي صللى الله عليه وسلم، والذي أُمرنا بحبه للوصول إلى حب الله عز وجل.
جميع القيادات السياسية والعسكرية ليس بمقدورها أن تحقق لشعوبها إلى الآمال المرتجاة إلا على المستوى الوقتي الضيق والمادي فحسب، وهي لا تضمن لتلك الشعوب حمايتها من الآثار السلبية الناجمة عن توجهات تلك القيادات في أغلب الأحيان، لنأخذ مثلا قيادة هتلر لألمانيا، نعم.. لقد حقق هتلر لشعبه مجدا عظيما، لكنه كان مؤقتا، كفقاعة لم تلبث أن اختفت، ليتجرع الألمان مرارة العيش سنينا، هذه هي حال القيادات السياسية والعسكرية الدنيوية، فهذا المقال عرض مقارن لنوعين من القيادات، إحداهما التي ذكرناها آنفا، والأخرى، وهي مدار الحديث، هي القيادة الروحية، التي يقيمها الله تعالى بيده لخدمة دينه، فيزدهر بها دين الأمم ودنياها.
في يوم الخلافة الذي تطلع شمسه في شهر مايو من كل عام، وهي أسطع وأزهى ما تكون، يحتفل المسلمون الأحمديون وتبش وجوههم، حتى لَتبدو أنها تنافس الشمس سطوعا، فبم يحتفلون في الحقيقة؟!
لقد بشّر الله المؤمنين في آية الاستخلاف أنه سيقيم فيهم الخلافة ما داموا حائزين أعلى مستوى الروحانيةِ والأعمال الصالحة. وقد أكّد الله تعالى في هذه الآية أنه هو الذي يختار الخليفة، وعليه فإن انتخاب أبي بكر الصديق كان مصداقا لذلك الوعد.. كانت هذه نقطة معرفة دقيقة بينها المسيح الموعود (ع) في كتاب “سر الخلافة”، ودحض من خلالها كافة الانتقادات التي يوجهها طائفة من الناس لنظام الخلافة وشخص الخليفة أبي بكر الصديق (رض)
للخلافة سر، وللخلفاء سيرة، فسر الخلافة يكمن في أنها المشروع الإلهي لرقي نوع الإنسان، لذا فقد ارتبطت في كتاب الله عز وجل بوعد قطعه الله تعالى وآل على نفسه تحقيقه. أما سيرة الخلفاء، فقد بينها خاتم الخلفاء سيدنا المسيح الموعود (ع) حين تحدث عن تلاميذ الرحمن..
وفق قانون السببية المنطقي، فإن لكل شيء سببا، وقد جعل الله تعالى الرسالات المنزلة على رسله ليبلغوها إلى الخلق من أسباب الهداية. وواضح أن مواقف الناس من النبيين في شتى العصور تبدو متشابهة.
نحن في زمن الفتن، وهي كما نعلم، شر واقع لا محالة، فللتصرف إزاءها ثمة نصائح خمس يُرجى اتباعها والتواصي بها كي يقينا الله تعالى من عدواها.
الاصطفاء الرباني للخلفاء يحقق انقلابين اثنين متعاكسين، فيجلِّي ما كان طيَّ الخفاء والكتمان، ويُظهر حقيقة الطوية والإيمان. والشيطان بطبيعته لا يقر له حال إزاء اصطفاء الله تعالى لخلافائه، فيفعل الأفاعيل، ويثير الأباطيل، وهنا ينبغي علينا اليقظة والحذر، بقراءة دروس التاريخ واستلهام عبره.
الفتن أمر لا محالة واقع بالفرد والمجتمع، فإن لم يكن بوسعنا الحيلولة دون وقوعه، فعلى الأقل لنلتمس الطريقة المثلى لاجتيازه دون خسائر، وقد تناول النبي الخاتم (ص) موضوع الفتنة في غير حديث من أحاديثه، محذرا إيانا ومنذرا من الوقوع في نارها.
كلما كانت التطلعات عظيمة، كانت الحرب أعتى وأشد، هذه العبارة البادية في ثوب الحكمة ليست فقط مقتصرة على الأفراد، بل تنطبق كذلك على المجتمعات، يقول تعالى: {أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ}.. كذلك أحسبت جماعة المؤمنين الأولى أو الثانية أن يتقوى إيمانها ويتعزز دون أن تلهبها الفتن؟! يبدو إذن أن للفتن التي نستعيذ منها ضرورة وغاية!
للدعاء سر مكنون، لا يسع أحدا سبره إلا عباد الله المقربون، وقد تحدث عنه المسيح الموعود (ع) فعرفه أحسن تعريف وبين فلسفته أجمل بيان في تأليفه المنيف “بركات الدعاء”..
الفتن والبلايا من الأمور الممقوتة بطبيعة الحال، ولكن النظرة الإسلامية إلى الوجود علمتنا أن ما من شيء سيئ بالكلية، إذ يمارس دورا أوجده لأجله الله الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ.
الوحي الإلهي معرفة عليا تتجاوز حدود المعرفة البشرية المرتكنة على شواهد العقل ومراكز الحسّ التي كثيرا ما تخدع صاحبها، وهذا المقال قراءة في كتاب “حقيقة الوحي” الذي كتبه سيدنا المسيح الموعود ع، وبين فيه مراتب الوحي وفلسفته وميز فيه بين الوحي الرباني والآخر الشيطاني..
شهر رمضان موسم الربيع الروحاني، فيه تثمر دعوات المؤمن، وتكلل بالاستجابة. ولا استجابة ترجى دون سلوك سبل التَقْوَى.
تولي أبي بكرٍ الخلافة كان تثبيتا لدعامة التوحيد التي تزعزعت بوفاة النبي مشابهة لطيفة بين أبي بكر ويشوع بن نون الصديق يبدأ عهده بقرار إنفاذ جيش أسامة (رض) طاعة للنبي أخلاق المسلمين في القتال من خلال وصية أبي بكر لأسامة كيف دحض الصديق فتنتي الردة ومنع الزكاة؟! الشورى في الإسلام، مُعْلِمَة للخليفة، لا مُلزمة! ___