باليقين الذي زرعه النبي ص وجنى ثمراته المسيح الموعود ع، نوقن بأن للإسلام، عقيدةً، ومقدساتٍ، والأهم أن له ربًّا يحميه وينصر أهله المتقين الموقنين.
لكل ظالم مهما علا نهاية، والعالم يشهد تغيرات حادة مباغتة، وكلها تنم عن السنة الإلهية القائلة: {وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ} (القصص: 6)..
الإسلام باعث الكرامة الإنسانية، ويشهد بهذا كل ركن من أركانه، وكل حكم من أحكام شريعته، وتلك الكرامة هي الوسيلة المحقِّقة لغاية العرفان وهدفِ وجود الإنسان..
الناس لا يجتمعون هكذا اعتباطا، فلا اجتماع إلا حيث تتحقق مصلحة ما، وفي الاجتماع السنوي للجماعة الإسلامية الأحمدية تحقيق لمصالح الإنسانية جمعاء.
ظلم المرأة تاريخيا حقيقة واقعة لا يمكن تجاهلها، وكما انصب الظلم على المرأة، وما زال، فقد انصب كذلك على من نادى بحقها عبر التاريخ، بحيث صرنا نرى ونسمع اتهامات وقحة يرمي بها المجرم من يدافع عن الضحية.
لدى الأخذ في الاعتبار أن وراء كل الظواهر المتكررة في هذا الكون سرا ينبغي سبره، ندرك أن وراء ذلك السر تكمن حقائق الأشياء.. ومصيبة الإنسانية الأكبر هي عدم التعلم من تكرر الأحداث، ومن لا يتعلم الدرس يُحكم عليه بتكراره!
الهجرة والحج ليسا مجرد مناسبتين تاريخيتين يُحتفل بها سنويا ثم ينقضي أمرهما، بل هما ممارستان يوميتان واجبتان على كل امرئ مسلم، حتى وإن لم يبرح مكانه صوب البقاع المقدسة، فلهما فلسفتان عميقتان يجدر بنا معرفتهما.
إن نشوب كافة الأزمات الاقتصادية مرجعه تركُّز الثروات في يد فئة قليلة، والقانون السائد في الطبيعة يشهد على أن الفساد يطرأ من استقرار الثروة في جهة واحدة، تماما كما يأسن الماء حين يركد في موضع واحد.
الخليفة ليس مجرد وارث لكمالات النبوة، بل إنه تجسيد حي لها، وشاهد قائم على أن النبي لازال حيا في جماعة المؤمنين. إننا على صعيد معاملاتنا اليومية نتداول قولا يجري مجرى المثل، فنقول: «الذي خلَّف لم يمت»، فخليفة النبي هو برهان ساطع على صدق النبي ولو كرِهَ المجددون المزعومون.
لفرضية الصيام دلالات روحانية بالغة طالما تحدثنا عنها، كذلك فإن إتباع صيام لأمة بالفطر له دلالات روحانية عميقة يحسن بنا إدراكها، كي تتحقق الغاية من صيامنا وفطرنا، فلا نكون كمن لم يجنِ من هذا الشهر الفضيل سوى الجوع والعطش.