• لماذا ينبغي علينا الا نتمنى بأنفسنا مكالمة الله تعالى؟إ
  • ذا كان الله تعالى واحدا، فكيف يتجلى الله تعالى بتجليات شتى على عباد شتى؟

«لا تتمنوا بأنفسكم مكالمة الله ، لأن المرء إذا تمنى ذلك وجد الشيطان فرصة سانحة فيحاول إهلاكه، بل على المرء أن يهدف دائمًا إلى أن تتيسر له تزكية النفس والتقوى بحسب مرضاة الله ، وأن يُوفَّق لأعمال حسنة يرضى الله بها. فإذا رضي الله عنه شرّفه بنفسه بمكالماته إذا اقتضتْ حكمته ومصلحته ذلك، ولكن لا تجعلوا مكالمة الله هدفكم الأساس أبدًا، لأن هذا هو أصل الهلاك، بل يجب أن تكون غايتكم الحقيقية أن تُوفَّقوا للعمل بأحكام الله طبقًا لتعاليم القرآن الكريم، وأن تتيسر لكم تزكية النفس، وتستولي محبة الله وعظمته على قلوبكم، وأن تكرهوا الإثم». (جريدة «الحَكَم» 24 نوفمبر سنة 1907 ص 7)

«إن الله ليُري وجهه بحسب كفاءة فطرة كل إنسان، فيبدو وجه الله كبيرا مرة وصغيرا في أخرى بحسب التفاوت في الطبائع الإنسانية، كالوجه يبدو كبيرا في المرآة الكبيرة وصغيرا في المرآة الصغيرة. غير أن المرآة، صغيرة كانت أو كبيرة، تُري قسمات الوجه وملامحه كلها، ويبقى الفرق الوحيد بينهما أن المرآة الصغيرة لا تُري الوجه بحجمه الصحيح. فكما يوجد هذا النقص في المرآة الصغيرة وهذه الزيادة في المرآة الكبيرة، فكذلك يطرأ بعض التغيرات في تجليات الله نظرًا إلى الكفاءات الإنسانية المختلفة، رغم كونه تعالى قديما وغير متبدل. وتبلغ هذه الفوارق في تجلّي الصفات الإلهية من شخص إلى آخر حدًّا يبدو فيه وكأن إله بكر أكبر من إله زيد وإله عمرو أكبر من إلههما. ولا يعني ذلك أن ثمة آلهة ثلاثة، بل الله واحد، وإنما تظهر صفاته بصور متنوعة من جراء تجلياته المختلفة. ومثاله أن إله موسى وعيسى ونبيِّنا إله واحد وليس ثلاثة، ولكن ظهر الله الأحد نفسه بثلاث صور مختلفة نتيجة تجلياته المختلفة». (حقيقة الوحي، الخزائن الروحانية المجلد 22 ص 28)