القرآن الكريم منذ بدء نزوله المبارك كان معنيًّا بإظهار الانسجام الجامع بين الوحي الإلهي من جانب والعلوم التجريبية من جانب آخر، وذلك بتأصيله لمبادئ التي تسير عليها مناهج العلم الحديث.
لأن الكيان الإنساني في كلِّيته عبارة عن تآلف كيانات ثلاثة أصغر، اهتمت الشريعة الإسلامية بإيلاء كل كيان ما يستحقه من التربية والتنمية، دون إفراط أو تفريط.
إن تصورات الناس أفرادا وشعوبا عن آلهتهم وملوكهم هي ما يحدد مستوى أخلاقهم، لذا كان مبعث سيدنا محمد خاتم النبيين (ص) في تلك المرحلة من التاريخ ضروريًّا لتصويب التصور عن الإله الواحد، ومن ثم الخروج باإنسانية من الظلمات إلى النور.
قضايا المرأة من الأمور التي لا يكاد الحديث عنها ينتهي، والحجاب الإسلامي من بين تلك القضايا، إن لم نقل على رأسها، يحمل الكثير من المعاني والدلالات، التي ليس من ضمنها بتاتا كبت النساء أو اضطهادهن كما يزعم المغرضون.
الانسجام الجامع بين العلم والوحي سمة تفرَّد بها القرآن وامتاز على سائر الكتب الموحاة من الله عز وجل، وهل أدلَّ على ذلك من أن النهوض العلمي للحضارة الإسلامية قديما كان مرتكزا على ذلك الكتاب الحكيم؟!
إن جوهر الإسلام هو التضحية في سبيل الله تعالى، وكافة شعائر هذا الدين وممارساته تدور في فلك تلك التضحية، وقد لخص عز وجل هذا المعنى بقوله: ((قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ))..
لقد درج الإسلام منذ بدء تنزُّل شريعته على احترام التنوع الطبيعي في الثقافات والأديان، ومع هذا فلدى قطاع عريض من الناس على مستوى العالم تحفظات بشأن هذا الدين وتعاليمه، ادعاء بأنه دين يقمع الحريات، وعلى رأسها حرية اختيار الدين، على الرغم من أن القرآن الكريم حافل بالآيات التي تؤصل لتلك الحريات من لدن الحكيم الخبير سبحانه.
الخلافة مشروع إلهي يمثل استمرارا لاتصال السماء بأهل الأرض، ذلك الاتصال الذي ظننا أنه سينقطع برحيل النبي، وبسبب ذلك الاتصال نفسه يمنى الشيطان بخزي عارم، لذا فإنه لا يدخر وسعا في تأجيج الفتن ضد مشروع الله ذاك، وعلى العالم أن يتخير أي السبيلين يسلك، سبيل الله حيث الخلافة؟! أم سبل الشيطان حيث خلافات؟!
شهر إبريل حيث الربيع المادي وشهر رمضان حيث الربيع الروحاني، ربيعان اجتمعا معا، لتكون فرصةٌ سانحةٌ لاستعادة حيوية أجسادنا من جانب وإعادة ضبط فطرتنا وتقوانا من جانب آخر.
من سنن الله تعالى الجارية في الخليقة أن ازدهار الأمم ومجدها القديم لا يُردُّ إليها إلا بالاستجابة للمبعوث السماوي، وتبدأ عملية محاسبة الأمم على أساس موقف كل أمة من نبيها.