مخاطر الإنترنت النفسية

مخاطر الإنترنت النفسية

علاء عثمان

نحن والإنترنت

مخاطر الإنترنت النفسية

والاجتماعية  والأخلاقية

إدمان الإنترنت:

ظاهرة “إدمان الإنترنت” أصبحت توصف بأنها ظاهرة مرضية وتدعى بالإنكليزية (Internet Addiction) وقد عرَّفها الخبراء بأنها: حالة من الاستخدام المرضي وغير التوافقي للإنترنت يؤدي إلى اضطرابات إكلينيكية. وهذه الظاهرة هي نوع من الإدمان النفسي وُصفت بأنها قريبة في طبيعتها من إدمان المخدرات. وينتج عن إدمان الإنترنت سلبيات كثيرة لدى المدمن مثل السهر والأرق وآلام الرقبة والظهر والتهاب العين. كما تسبب مشاكل زوجية وعدم الاهتمام بالأبناء ومشاكل في العمل.

وقد أظهر التصوير بالرنين المغناطيسي أُجري على أشخاص يعانون من الإدمان على الألعاب والإنترنت أنهم حين يتركونها مجبرين، يكونون في نفس حالة متعاطي المخدرات حين يتركون تعاطيها مجبرين. وهكذا لم يبق مجال للشك أن إدمان الإنترنت نوع جديد من أنواع الأمراض النفسية.

تأثير الإنترنت على القيم

الاجتماعية والأخلاقية:

لقد برزت على الساحة العالمية  العديد من حالات مخاطر الإنترنت والتي تبدأ من إهدار الوقت والتعرف على صحبة السوء، إلى نشر الفساد والإلحاد بين ضعاف الإيمان،  والتعدي على حقوق الناس والتجسس على الأسرار الشخصية. ناهيك عن تدمير الأخلاق ونشر الرذائل من خلال المشاهد الخليعة وأفلام الرذيلة.. فحدث ولا حرج حيث أنتجت جيلا لا حياء له، يتحرش ويعتدي على الكاسيات العاريات والمحجبات على حد سواء. فتفاقمت نسب الجرائم في هذا المجال إلى حد لم تشهده الإنسانية من قبل.

الأطفال والإنترنت:

ومع أن بحث تأثيرات الإنترنت على البشر لا يمكن اختصارها في مقالة إلا أننا نمر بسرعة على تأثيرات الاستخدام المفرط والغير منظم للشبكة العنكبوتية على الأطفال، فقد قالت دراسة أجرتها منظمة ” أنقذوا الأطفال” العالمية Save the Children، على معلمي المرحلة الابتدائية في بريطانيا، تبين أن تكنولوجيا الاتصال الحديثة خلقت جيلاً من الأطفال يعاني من الوحدة وعدم القدرة علي تكوين صداقات. وجاءت النتائج بعد استطلاع أجراه الباحثون على عينة من 100 معلم، حيث أكد 70 بالمائة منهم أن قضاء أوقات طويلة تصل لدرجة الإدمان بشكل منفرد مع التكنولوجيا وبخاصة شبكة الإنترنت قد أثر سلباً على مهارات الأطفال الاجتماعية.

لذلك أعزائنا قراء مجلة التقوى الكرام ننصحكم دائماً من خلال زاوية نحن والإنترنت إلى مراعاة الوسطية في استخدامكم للإنترنت وحذارِ من التفريط والإفراط فنحن أمة وسطى.

Share via
تابعونا على الفايس بوك