خلافة سيدنا المولوي الحكيم نور الدين رضي الله عنه

محمد أحمد نعيم

داعية إسلامي أحمدي
  • الإعلان من قبل “صدر أنجمن أحمدية”
  • إجماع الجماعة على خلافته

نواصل ما لم نتمكن من تغطيته في العدد السابق حول تفاصيل انتخاب حضرة نور الدين القرشي كخليفة أول للمسيح الموعود والإمام المهدي عليه السلام. «التقوى»

الإعلان من قبل «صدر أنجمن أحمدية»

بعد ذلك نشر الخواجة كمال الدين، بصفته سكرتيرا لـ «صدر أنجمن أحمدية» إعلانا باسم جميع أعضاء الأنجمن جاء فيه:

«قبل أداء صلاة الجنازة على المسيح الموعود بقاديان، وبناءً على وصاياه المسجَّلة في كتيب «الوصية»، ووفقًا لاقتراح أعضاء مؤسسة «صدر أنجمن أحمدية» الموجودين في قاديان، وأيضًا طبقًا لمشورة أقارب سيدنا المسيح الموعود ، وبإذنٍ من السيدة أم المؤمنين، فإن كل القوم الموجودين بقاديان، البالغ عددهم حينئذ 1200 شخصا، قد أجمعوا على قبول سيدنا حاجّ الحرمين الشريفين الحكيم نور الدين – سلمه الله تعالى – نائبًا وخليفةً للمسيح الموعود ، وبايعوا على يده. وقد حضر هذه المناسبة من أعضاء مؤسسة صدر أنجمن، السادةُ الأفاضل: السيد المولوي محمد أحسن المحترم، الصاحبزاده ميرزا بشير الدين محمود أحمد المحترم، جناب النواب محمد علي خان المحترم، د. الميرزا يعقوب بك المحترم، د. سيد محمد حسين شاه المحترم، السيد خليفة رشيد الدين. (العبد المتواضع الخواجة كمال الدين)».

«مع أن حادث وفاة المسيح الموعود قد وقع فجأة، وأن الوقت لإطلاع الإخوة على ذلك كان ضيقا جدا، ولكن مع ذلك توافد الإخوة من مختلف المدن بما فيها: انباله، جالندهر، كفورتهلة، أمرتسار، لاهور، غوجرانواله، وزير آباد، جامون، غجرات، بطاله، غورداسبور وغيرها، وصلّت أعداد كبيرة على المسيح الموعود صلاة الجنازة في لاهور وقاديان. وكل هؤلاء الحضور المسجَّل عددهم أعلاه قد أجمعوا على قبولهم (نور الدين) المحترم خليفةً للمسيح الموعود. ونبعث هذه الرسالة بغية إطلاع جميع أفراد الجماعة، وأنه يتحتم عليهم بعد قراءتها أن يبايعوا على الفور على يد سيدنا حكيمِ الأمة خليفةِ المسيحِ والمهدي؛ إما بالمثول أمام حضرته شخصيا، أو عن طريق المراسلة.»كلمات البيعة:

لقد أرفِقت مع الإعلان أعلاه الكلمات التي أخذ بها سيدنا الخليفة الأول البيعة، وكانت كما يلي:«أشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله (ثلاث مرات)

أبايع اليوم على يد نور الدين على جميع الشروط التي كان سيدنا المسيح الموعود والمهدي المعهود يأخذ البيعة عليها. وأقِرّ أيضا أنني سأحاول قصارى جهدي لتعلّم القرآن الكريم وتعليمه والعمل به، وكذلك الأحاديث الصحيحة. وأكون جاهزا قدر الاستطاعة لنشر الإسلام بالمال والنفس. وسوف أواظب على الزكاة بكل دقة وحذر. وسأسعى لإنشاء علاقة الحب بين الإخوة.

أستغفر الله ربي من كل ذنب وأتوب إليه

أستغفر الله ربي من كل ذنب وأتوب إليه

أستغفر الله ربي من كل ذنب وأتوب إليه

ربِّ إني ظلمتُ نفسي واعترفت بذنبي

فاغفر لي ذنوبي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت.

وبمناسبة الجلسة عام 1910م أضاف إلى كلمات البيعة ما يلي:

«لن أرتكب الشرك، ولن أسرق، ولن أقرب السيئات، ولن أتهم أحدا، وسأهتم بالأولاد الصغار. وسأواظب على الصلوات وسأكون مستعدا لأداء الزكاة والحج بحسب قدراتي.»

وقال بأني كنت أريد أن أضيف أيضا:

«سوف ننشر المحبة بيننا»، ولكنني أرى أن الناس في بعض الأحيان يتشاجرون فيما بينهم، فخشيت أن يخالفوا العهد بعد إبرامه، وإخلاف العهد يؤدي إلى النفاق.»

إجماع الجماعة على خلافته

ذكرنا أن الجماعة الموجودة في قاديان البالغ عددهم 1200 شخص قد بايعوا سيدنا الخليفة الأول بالإجماع، ولإطلاع الأحمديين في الخارج، نُشر إعلان في الجرائد مثل جريدة «بدر» وجريدة «الحكم» طُلب فيه أن يبايع الإخوة جميعا؛ إما بالحضور شخصيا أو عن طريق المراسلة. فلم يلبث وصول هذا الإعلان إلى الأحمديين حيثما كانوا حتى بايعت الجماعة كلها سيدنا الخليفة الأول بدون استثناء. وهكذا فقد اجتمعت الجماعة من جديد في مدة قصيرة جدا تحت راية واحدة، وخابت آمال المعاندين والمعارضين الذين ظنوا أن حياة الجماعة منوطة بحياة سيدنا المسيح الموعود فحسب، ولا يوجد بعده شخص يمكن أن يوحدها على يد واحدة.