الدجال والدواب المعاونة وقدر الله الغلاب

فتحي عبد السلام

كاتب وباحث إسلامي
  • التأويل الخرافي لحياة المسيح في السماء.
  • أعداء المسيح المحمدي يعيثون في الأرض فسادا.
  • مسيح الله ينشر نور الله على الأرض.
  • الإلحاد أحد أسلحة الدجال.
  • العلم والمنطق والروحانية في صف المسيح الموعود عليه السلام.   

بينما كان دجال الغرب الكاره لمحمد يروج لقرب مجيء مسيحه حسب تأويلات خرافية لسفر الرؤيا، فوجىء بالمسيح المحمدي وقد جاء وغرس شجرته وأورقت وأثمرت. فأسرع يعد اليهود بدولة في فلسطين، متصورا أنه يمهد الطريق لهبوط المسيح في مجيئه الثاني بالشكل الحرفي الموهوم. ولكنه فوجيء بعد 40 سنة من وفاة المسيح المحمدي أنه صار أحد أصحابه وزيرا لخارجية دولة إسلامية وليدة، وصار مشهورا محبوبا موثوقا به بل ورئيس محكمة العدل الدولية.
استعجل كاره النبي، وأقام دولة إسرائيل على عجل، وكأنه يصرخ بالمسيح أن يستقل الطائرة أو المركبة الخاصة وينزل، حيث الجو ممهد للنزول والمناخ شبيه بيوم المغادرة والصعود، والمطار في القدس يعج بنفس نوعية القوم الذين كانوا عندما غادر،  وأقام جماعات عديدة في العالم الإسلامي تصر على أن عيسى حي بجسمه في السماء، وأنه نازل بجسمه، وتكفّر بعنف كل من يعارض هذا وتتوعده بالضراء والبأساء.
وإن تعجب فعجب للمسلمين الذين يدافعون عن حياة ابن مريم في السماء دفاعا مستميتا، في معركة تبدو خاسرة كلما مرت الأيام، لا يرون أن موت دينهم في عقيدة حياة عيسى جسديا في السماء، فهم ببلاهتهم يعملون على موت دينهم بكل غباء. ولكن دين الله لن يموت، وجماعة إسلامية أحمدية تنتشر كما الرياح المبشرة في الفضاء.

لكن المستقبل يزحف بلامبالاة، فهو كتلة قدر الله لا راد لحكمه، والعقلاء من المتفرغين لله يرون قناة المسيح الفضائية، فيحسون بعطر الروحانية وتوحيد ذي الجلال حق التوحيد، ويحسون بنور العقلانية وشفاء تساؤلاتهم الأبدية، فالعلم والعقل والمنطق والروحانية النقية في صف المسيح الموعود، وهذا هو سر الغيظ الشديد والحقد اللدود.

والجماعات الإسلامية (المصنوعة) هي أكثر من يحزن كل الحزن على إعلان وفاة سيدنا عيسى ، ويقاومون الفكرة حتى لو أغضبوا ربهم وحلت ببلادهم العقوبة… وعملت عوامل العداء في دفع أبي الأعلى المودودي ضد جماعة المسيح في باكستان، وأبو الأعلى هو الذي أنشأ جماعة كانت سبب خراب هذا البلد وفشلها بين البلدان، وكانت مهد المتعصبين والدمويين وأمثال طالبان. وسالت دماء المسلمين الأحمديين في الطرقات الباكستانية، وقبض على المودودي، فاستخرج الغرب فتاوى التكفير في مصر لينقذ بها سمعة أبي الأعلى المودودي في الشرق، وذلك عام 1953، وقرر عزل ظفر الله خان من وزارة خارجية باكستان. وقرر الجميع استبقاء الأسطورة المزيفة، والعيش في عالم الخيال والوهم وتناول عقارات الخرافة وعدم الفهم.
وفي محاولاتهم للوقوف أمام قطار المستقبل الزاحف ساهم الشيخ المفتي المصري الإخواني الهوى حسنين محمد حسنين مخلوف في ذبح مسلمي باكستان الأحمديين، وساند وساهم في إنشاء رابطة العالم الإسلامي وأول مهامها الحرب ضد الجماعة الإسلامية الأحمدية، وصارت المليارات المرصودة متاحة لكل من يقول لمراكز التنصير أنه ضد الجماعة، وكان يضحك عليهم الضاحكون لينالوا مايريدون، والكل سعداء بالحرب ضد مسيح الله سواء الجاد منهم والهازل.
ولم تنس قوى كراهية المسيح أن تنشيء ضده طوائف معارضة الأحمدية، ومن خزيها لم تسمها المعارضة القاديانية، كي تجذب الشباب المسلم الأحمدي للمشاهدة، عالمة أنه لا يوجد شيء اسمه القاديانية، ثم تركز قوى الإنكار عنادا على اتهام ابن مريم المحمدي بكل ماهو كذب وشر واحتيال، وكل ما هو خرافة وخبال وجنون خيال، كي لا يكون هو عيسى المسلم لو كان لا بد من عيسى ابن مريم من أمة محمد ، وليتم البحث عن غيره، وذلك الملعوب عندهم تم تخطيطه من باب الاحتياط فيما لو فشلت جهود استعادة الخرافة، واشتهر موت عيسى على الألسنة، وتعسر الإبقاء على القصة الواهية وإحياء أمواتها.
استمر تقدم المستقبل في العالم، ونعمت مساحات شاسعة من إفريقيا بنور الله الذي يحمله ابن مريم، ووجد بين قبائل غرب إفريقيا من يتكلم كأنك مع بعض أولياء الله الصالحين، وبدا أن الله يرفع أقواما ويضع آخرين.
وبعد الحربين واستنفاد الجهود في الحرب الباردة فوجىء المارد الدجالي بما يحدث، وقام من مصرعه يحاول لملمة أشلائه، وشجع العلماء على الإلحاد بدلا من الحكم النزيه في أمر التوحيد، واستنجد برابطة العالم الإسلامي لتداوي له جروحه، وتحارب له الجماعة المنصورة التي تنتشر مؤيدة بقوى غيبية قاهرة، وجاء بمن سموه ضياء الحق لينتقم له من عدوه الذي ينطق بالحق، وأشعل نارا للجهاد في أفغانستان، ودخل في حلف عجيب مع جماعات عجيبة، وساهم في إحياء موتاها ونفخ الروح في أرواحها لينبعث أشقاها، لقتل ناقة رسول الله وحرمانها سقياها.

من أجل بقاء خرافة عدم موت عيسى يتم تدمير سلام العالم اليوم، وهذا السر هو الكامن خلف أهم الأخبار، وهو سبب التداعيات المؤدية لكبريات المصيبة ومعظم الكارثة في السياسة العالمية.  واليوم من أجل نفي موت عيسى يتم مساندة قوى الحرفية في عالم الإسلام، ويتم إشاعة الفوضى في العالم كله من أجل عيون خرافة تم موتها بأمر الله العلام.

لكن المستقبل يزحف بلامبالاة، فهو كتلة قدر الله لا راد لحكمه، والعقلاء من المتفرغين لله يرون قناة المسيح الفضائية، فيحسون بعطر الروحانية وتوحيد ذي الجلال حق التوحيد، ويحسون بنور العقلانية وشفاء تساؤلاتهم الأبدية، فالعلم والعقل والمنطق والروحانية النقية في صف المسيح الموعود، وهذا هو سر الغيظ الشديد والحقد اللدود. وانتصاره مؤكد، ومن أجل منع المؤكد تبذل الأموال بالبلايين، وتحشد الجماعات وتكتب الكتب وتنشر الصحف لجعل المحال من الممكن..
ولأن الأموال سهلة لهذا الغرض صعبة لغيره، ولأن بعضا من الإعلام يشكل الرأي العام ويلعب ويلهو به أيما لعب ولهو، فإن من أبواب الاسترزاق أن يكتب الصحفي المرتزق العتيد مقالا محشوا بالأكاذيب وبكل قول غير سديد عن المسلمين الأحمديين، ويصورهم فيه كأنهم مجموعة “مخابيل” ويستضيف مسترزقا آخر يقال له الدكتور، يقول عن هؤلاء المسلمين ما قال مالك في الخمر، وهو مطمئن إلى أنه لا يوجد أحد يقيس خلفه، ويتأكد من سداد قوله، وأن جمهور القراء مشغولون عن الفحص والتدقيق.
يظن أهل الإعلام انهم سيوقفون قطار المستقبل الزاحف، وغرهم ذكاؤهم اللامع، وقالوا لله أرأيتك هذا الذي فهمت وعلمت لنقعدن له سكك البلاغ.
أهل الإعلام هؤلاء أسرعوا ليكون لهم من الحب جانب ومن المال نصيب، فتراهم كل حين يكتبون عن الجماعة المسلمة الأحمدية تحت تسمية القاديانية ويشوهونها فتبدو قبيحة كل القبح ولا يفكر في تقصي أخبارها الحقة أحد.
من أجل بقاء خرافة عدم موت عيسى يتم تدمير سلام العالم اليوم، وهذا السر هو الكامن خلف أهم الأخبار، وهو سبب التداعيات المؤدية لكبريات المصيبة ومعظم الكارثة في السياسة العالمية.  واليوم من أجل نفي موت عيسى يتم مساندة قوى الحرفية في عالم الإسلام، ويتم إشاعة الفوضى في العالم كله من أجل عيون خرافة تم موتها بأمر الله العلام.

Share via
تابعونا على الفايس بوك