• لِمَاذا نقول أن الله تعالى هو من يختار الخليفة، مع أن ظاهر الأمر يقول أن الناس هم الذين يختارونه؟
  • إذا كان الله تعالى هو الذي يختار الخليفة، فلماذا لا يختاره مباشرة كما يختار النبي؟!
  • عرفنا شرط الإيمان، فما هو يا ترى ذلك العمل الصالح الذي يؤهل جماعة المؤمنين للاستخلاف؟!
  • من ذا الذي يختاره الله خليفة؟!
  • ماذا عن لجنة انتخاب الخليفة؟ 

في إطار الخلافة وقضية الاستخلاف، طالما تنشأ في الأدهان تساؤلات ذات صلة وثيقة بهذا الموضوع الحيوي والهام، ومن خلال هذه السطور سنقدم بعض الأجوبة على هذه التساؤلات..
لِمَ تقولون أن الله تعالى هو من يختار الخليفة، مع أن ظاهر الأمر هو أن الناس هم الذين يختارونه؟
هناك طريقان للإجابة على هذا السؤال.. الأول هو بيان أن بعض الأعمال يقوم بها الإنسان، ولكن نتائجها تكون من فعل الله تعالى.
ويتناول القرآن المجيد هذا الطريق الأول بالشرح والتبيان، فيؤكد على أن هناك أعمالًا يقوم بها الإنسان، ولكن نتائجها تكون من فعل الله تعالى، فيقول :

أَفَرَأَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ* أَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ. (1) 

فحين يتبع الإنسان نظامًا وضعه الله تعالى للوصول إلى نتيجة معينة يرضى عنها الله، فإنَّ تحقّق هذه النتيجة هو من فعل الله تعالى وليس من فعل الإنسان. وبالتالى.. لكي نضمن أن يكون الخليفة من اختيار الله تعالى.. لا بد أن نتبع النظام الذي وضعه الله تعالى لاختيار الخليفة. فإذا تحققت هذه الغاية فإنها تكون من فعل الله تعالى وليست من فعل الإنسان.
ولقد وضع الله تعالى نظامًا معينًا لا بد من اتباعه لكي يتفضل عزَّ وجلَّ باختيار الخليفة. وهذا النظام يقتضي حدوث عدة أمور..
أولا: أن يُبعَثَ نبيٌّ يؤسس جماعة من المؤمنين تقوم على الإيمان الصحيح والتقوى الحقيقية والعمل الصالح، بحيث تتأهل للإستخلاف.
ثانيًا: لا يُرشح أحد نفسه لمقام الخلافة، عملًا بالأمر الإلهي: لَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ ۖ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَىٰ. (2)

ثالثًا: التضرع أمام الله تعالى أن يتولى بنفسه اختيار الخليفة، وذلك بدعائه سبحانه وتعالى بعد توفّر صدق الإيمان والإخلاص في الاستجابة له، فهو الذي قال: وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ (3) ، وقال أيضًا: قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ (4) .

فإذا اتخذ الإنسان كل الخطوات التي لا بد من اتخاذها، ووفّى بكل المتطلبات التي لا مناص منها، فإن الله تعالى يتفضل عليه ويقوم باختيار الخليفة. ولكن إن لم يتبع الإنسان النظامَ الذي وضعه الله تعالى حق الاتباع في كل خطواته، فإن الله تعالى لا يتدخل بفضله في عملية الاختيار، وإنما يترك الأمر كله رهن القوانين العامة التي وضعها عزَ وجلّ لعامة الخلق دون الخاصة.
كذلك يؤكد القرآن المجيد في هذا الشأن على أن هناك أعمالًا يقوم بها الله ولكنها تتجلى على أيدي الإنسان. فهي تبدو كأنها من فعل الإنسان، ولكن الفاعل الحقيقي هو الله تعالى. يقول سبحانه وتعالى في كتابه العزيز:

  قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ. (5) 

فحين زاد غيّ مشركي مكة، وتجاوز عدوانهم كل الحدود، كان لا بد من نزول العقاب الإلهي عليهم. وفي الآية المذكورة يطمئن الله عباده المؤمنين بأن عقابه على وشك النزول على أعدائهم معارضيهم، ولكن بدلًا من إنزال العقاب عليهم مباشرة كما كان الأمر مع أعداء الأنبياء السابقين مثل قوم نوح ولوط وموسى عليهم السلام، قال الله تعالى أنه سوف يُنزل عقابه على مشركي مكة بأيدي المؤمنين. فلا بد للمؤمنين أن يقاتلوا المشركين المعتدين حتى يعذتهم الله بأيدي المؤمنين. إذن فالفاعل هو الله تعالى، ولكن فعله هذا يظهر على أيدي المؤمنين.
وجماعة المؤمنين حين تحقق شرطي الإيمان والعمل الصالح على الوجه الأمثل، فإنها تستحق عند الله تعالى أن تكون كجوارحه عزّ وجلّ على نحو ظلّي، وهذا ما يفهم من الحديث القدسي:

«مَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا». (6)

فحين يتبع الإنسان نظامًا وضعه الله تعالى للوصول إلى نتيجة معينة يرضى عنها الله، فإنَّ تحقّق هذه النتيجة هو من فعل الله تعالى وليس من فعل الإنسان. وبالتالى.. لكي نضمن أن يكون الخليفة من اختيار الله تعالى.. لا بد أن نتبع النظام الذي وضعه الله تعالى لاختيار الخليفة.

إذا كان الله تعالى هو الذي يختار الخليفة، فلماذا لا يختاره مباشرة كما يختار النبيّ؟!
لكي نصل إلى الإجابة على هذا السؤال لا بد من فهم معنى صفتين من الصفات الإلهية.. هما «الرحمن» و «الرحيم».
إن الله تعالى ينعم على الإنسان بخالص فضله من خلال صفته «الرحمن»، ودون أي اعتبار لأعماله. أي سواء كان الإنسان مؤمنًا أم كافرًا. فالحياة والضوء والهواء مثلًا يعرفها الله تعالى للصالح والطالح. فهو عزّ وجلّ يتجلى على الناس أجمعين بنعمه وأفضاله العامة من خلال صفته «الرحمن».
أما صفة «الرحيم» فهي ليست صفة عامة للجميع، وإنما تقتضي أن يقوم الإنسان بعمل ما حتى تتجلى عليه نعمة الله وفضله. وهناك أمور لا يجليها الله تعالى إلا لعباده المؤمنين، وتظهر من خلال صفته «الرحيم» وهي تقتضي بطبيعة الحال أن يكون الإنسان مؤمنًا أولًا، إلا فإن تلك الصفات الإلهية لا تتجلى عليه، وإن لم يقم الإنسان المؤمن بالأعمال التي يقتضيها ظهور صفة معينة، فإن هذه الصفة لا تتجلى عليه من خلال رحيمية الله تعالى.
وعلى هذا.. فإن اختيار النبيّ يتم عن طريق صفة الله الرحمانية. والسؤال هنا هو: متى يختار الله تعالى نبيا؟ إنه يختار النبي عندما تكون هناك حاجة إلى وجوده، أي عندما تمتلئ الأرض ظلما وجورًا، فيختار الله نبيًا ليملأها قسطا وعدلًا. حين ينتشر الفساد والضلال في الأرض.. لا يكون هناك مَن يستحق نوال النعمة والفضل من الله، ولكنه عزّ وجلّ بخالص فضله، ودون استحقاق من الإنسان، يتجلى بصفته «الرحمن» فيختار نبيًا لهداية الناس، ولذلك فهو يختار النبيّ اختيارًا مباشرًا من خلال صفة الرحمانية.
ولكن بعد أن ينجز النبيّ مهمته وينشر رسالته ويجمع المؤمنين على طريق الله المستقيم، ويؤسس جماعة المؤمنين في الأرض» فإن الله تعالى يتجلى على هؤلاء المؤمنين بصفته «الرحيم» ويختار لهم الخليفة.. لمن؟ للمؤمنين الذين يؤمنون ويعملون الصالحات. هذان هما الشرطان الواجب توافرهما لكي يختار الله الخلافة الربانية، إذ يقول تعالى:

  وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ. (7) 

أي أن الوعد ليس عامًا مطلقًا، بل هناك شرطان ينبغي توفرها أولًا ليحقق الله وعده ويختار الخليفة. وإذا انتفى وجود هذين الشرطين أو حتى إذا غاب أحدهما.. فإن وعد الاستخلاف لا يتحقق. هذان المتطلبان هما الإيمان والعمل الصالح. الإيمان وحده لا يكفي، والعمل الصالح بغير إيمان لا قيمة له. أما الإيمان فيعني الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله (جميع رسله) واليوم الآخر والقدر خيره وشره.

بعد أن ينجز النبيّ مهمته وينشر رسالته ويجمع المؤمنين على طريق الله المستقيم، ويؤسس جماعة المؤمنين في الأرض» فإن الله تعالى يتجلى على هؤلاء المؤمنين بصفته «الرحيم» ويختار لهم الخليفة.. لمن؟ للمؤمنين الذين يؤمنون ويعملون الصالحات. هذان هما الشرطان الواجب توافرهما لكي يختار الله الخلافة الربانية

عرفنا شرط الإيمان، فما هو يا ترى ذلك العمل الصالح الذي يؤهل جماعة المؤمنين للإستخلاف؟!
الإجابة على هذا السؤال موجودة في نفس الآيات التي جاءت في سياقها آية الاستخلاف، ذلك العمل الصالح هو «الطاعة».. لقد جاء الوعد بالاستخلاف في الآية 56 من سورة النور. وفي الآيات الأربع التي سبقتها والآية التي تلتها.. جاء ذكر الطاعة ومشتقاتها سبع مرات، كما يلي: أطعنا، يطع، طاعة، أطيعوا، تطيعوه، وأطيعوا. ولم يحدث في الكتاب العزيز بأكمله أن جاءت مشتقات لفظ «الطاعة» سبع مرات في ست آيات متتالية إلا في هذا الموضع، وذلك لأن هذا الموضع يحتوي على آية الاستخلاف التي تنص على ضرورة الإيمان والعمل الصالح لكي يقيم الله عزّ وجلّ الخلافة الراشدة. وكأن الله تعالى يريد أن يؤكد على أن الأعمال الصالحة هي في تحقيق الطاعة.. الطاعة لله، والطاعة للرسول، ثم بالتالي الطاعة للخليفة الذي يختار الله تعالى. أما طاعة الله وطاعة الرسول فهي متضمنة في صفة؟ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ ، وعلى هذا تكون الأعمال الصالحة هي طاعة الخليفة الذي يختاره الله تعالى. فبدون هذه الطاعة لن تكون هناك أعمال صالحة، وإن تكن هناك أعمال صالحة، فلن تكون هناك خلافة يختارها الله تعالى. فعندما يُفقد أحد الشرطين الواجب توافرهما لتحقق الوعد، أو إذا فُقِدا كلاهما، فلا يقيم الله الخلافة الربانية في الأرض.. ولقد رأينا في أواخر عصر صدر الإسلام كيف أدى عدم طاعة الخليفة إلى حرمان المسلمين من نعمة وجود الخلافة الربانية رغم كونهم مؤمنين.. يؤمنون بالله ويؤمنون برسوله، ولكنهم فشلوا في عمل الصالحات. لقد فشلوا في أداء الطاعة الواجبة للخليفة، وكانت النتيجة أن رفع الله تعالى عنهم تعمة الخلافة بعد مقتل الخليفة الثالث والرابع، وبذلك انتهت نعمة الخلافة على منهاج النبوة، أي الخلافة الربانية الراشدة.

من ذا الذي يختاره الله خليفة؟!
الإجابة على هذا السؤال تأتي أيضًا من القرآن المجيد حيث أمرنا الله تعالى أن ندعو أن يهب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين ويجعلنا للمتقين إماما. فماذا يعني قوله تعالى:

واجْعَلْنا للمتقين إمامًا (8) .

إنه يعني ببساطة أن اجعل لنا من بين المتقين إماما، أو: واجعل منا للمتقين إماما. والسؤال الذي ينشأ الآن هو: هل يستجيب الله سبحانه وتعالى الدعاء أم لا؟! بالطبع هو يسمع ويستجيب، ولكن بشرط أن يكون الداعون من المؤمنين وأن يكونوا من الطائعين للخلافة.
حين ينتقل الخليفة إلى جوار ربه، تصيب جماعة المؤمنين صدمة شديدة، ويأخذهم خوف عظيم. كما أن وفاة الوالد في العائلة تصيب أفرادها بحزن كبير، كذلك فإن وفاة الأب الروحي لجماعة المؤمنين تصيبهم بألم وحزن كبيرين، وينتاب الجميع خوف وقلق، ويدور تساؤل: هل سيستمر الله تعالى في إنزال فضله عليهم باختياره خليفة لهم؟! إن القلق يساورهم، والحزن يعصف بهم، ويتساءلون: هل كانوا مطيعين للخليفة الذي اختاره الله لهم كما ينبغي، والذي اختاره الآن لجواره؟! أم كانوا من العاصين الفاسقين؟! إنهم جميعا يتوجهون إلى الله تعالى، ويدعون بحرقة شديدة وقلب مكلوم ونفس حزينة، ويتوبون إليه من كل معاصيهم وذنوبهم، ويرجونه أن يغفر لهم أخطاءهم وسيئاتهم، ويتوسلون إليه أن يهديهم ويوفقهم، ويدعونه قائلين: يا رب أقم لنا الشخص الذي تريد أنت أن يكون خليفة لنا. وعلى هذا فإن إقامة الخلافة ليست من فعل الناس. إنها من فعل الله عز وعلا، وما الناس إلا وسيلة لدى الله يُظهر من خلالهم مشيئته. إنهم يدلون بأصواتهم فقط، تماما كما يلقي الفلاح بالبذور في التربة، ولكن الزراع الحقيقي هو الله تعالى، وتماما كما عذَّب الله مشركي مكة بأيدي المؤمنين.
من هم أولئك الذين ينتخبون الخليفة؟ ولم لا يشترك جميع أفراد الجماعة في عملية الانتخاب؟!
إن انتخاب الخليفة ليس أمرا مفتوحا لجميع أفراد الجماعة، ولا يشترك فيه كل شخص وأي شخص، ولا كل من بلغ السادسة عشر، كلا! إن نظام انتخاب الخليفة يختلف عن نظام الإنتخاب في الديمقراطيات الدنيوية.
إن جماعة المؤمنين تدعو الله تعالى أن يجعل لهم من المتقين إماما، وأن يجعل منهم للمتقين إماما. وإمام المتقين هو أشد الناس تقوى وأكثرهم صلاحا، وعلى هذا فإنّ من يُدلي بصوته لإمام المتقين هذا لا بد أن يكون هو نفسه من المتقين. إن التماسا يُرفع إلى الله لكي يختار لجماعة المؤمنين خير الناس، من الواجب أن يرفعه إليه صفوة المتقين وحدهم، تماما كما اختار موسى سبعين رجلا من بين خير الناس من قومه لكي يرفعوا إلى الله تعالى التماسا بالعفو والمغفرة، ذلك لأن صفوة المتقين وحدهم هم الذين يستحقون شرف تجلي إرادة الله على أيديهم.

وعلى هذا فإن إقامة الخلافة ليست من فعل الناس. إنها من فعل الله عز وعلا، وما الناس إلا وسيلة لدى الله يُظهر من خلالهم مشيئته. إنهم يدلون بأصواتهم فقط، تماما كما يلقي الفلاح بالبذور في التربة، ولكن الزراع الحقيقي هو الله تعالى، وتماما كما عذَّب الله مشركي مكة بأيدي المؤمنين.

فالأمر كله يعتمد على التقوى. وإن لم توجد التقوى فلا يتدخّل الله تعالى في هذه العملية الانتخابية. أما أولئك الذين يشتركون في انتخاب الخليفة فيشكلون لجنة معينة تسمى «مجلس انتخاب الخليفة» وهي التي تنال شرف الاشتراك في عملية انتخاب الخليفة. ليس لها عدد معين، ولكن الشرط الوحيد الذي يجب أن يتوفر في أعضائها هو أن يكونوا على مقام عظيم من تقوى الله.. فكيف نعرف أنهم بلغوا المستوى المطلوب من التقوى الذي يؤهلهم للاشتراك في تلك اللجنة؟
ولنأخذ هنا مثالا.. نفترض أن لديك صحنا فيه ثمرات من الفاكهة.. فهو يحتوي على برتقالة، وتفاحة، وثمرة من الموز، وأخرى من الكمثرى. وطلب منك البعض أن تختار إحدى ثمار الفاكهة من الصحن لتقدمها لأبيك. وكان من الممكن أن تقدم لأبيك ما تختاره أنت من ثمار الفاكهة، ولكنك بدلا من ذلك ذهبت إلى أبيك وسألته أيا من ثمار الفاكهة يريد. فأشار الأب إلى ثمرة التفاح، فتناولت أنت التفاحة بيدك وقدمتها له. فمن الذي قام بالاختيار هنا؟ هل هو اختيارك أنت الذي قدمت الفاكهة، أم هو اختيار أبيك الذي أطلعك على اختياره؟
هذا ما يحدث تماما في عملية انتخاب إمام المتقين.. ولكنه ليس ما يحدث في انتخاب قادة الدول ورؤساء الجمهوريات، ولا في انتخاب أي شخص في أي تنظيم سياسي أو اجتماعي أو ديني غير جماعة المؤمنين، إنما هو يحدث فقط عند انتخاب الخليفة، فهو الانتخاب الذي يقوم على التقوى، وتتوقف هذه التقوى على مدى عمق العلاقة بين الإنسان وخالقه. وعلى ذلك.. فإنه هو الذي يقوم باختيار، وهو الذي يقرر اختيار الخليفة.

1. (الواقعة:64-65)   2. (النجم:33)
3. (البقرة :187)       4. (الفرقان:78)
5. (التوبة:14)           6. (صحيح البخاري, كتاب الرقاق).
7. (النور:56)             8. (الفرقان:75)