• تعجز الكلمات أحيانا عن تعبير ما يجول في قلب المرء، ويتخطى الشعر هذه المعضلة ويفصح بجنان المحب الولعان.
  • ملامسة قوة بيان المسيح الموعود معبرا عن حبه لسيده المصطفى صلى الله عليه وسلم.

أبيات مختارة من قصيدة «عِلمي من الرحمن ذي الآلاءِ»

(من كتاب مكتوب أحمد- آنجام آتهم)

لما أتيتُ القوم سبُّوا كالـعدا
وتخيّروا سُبل الشقا بـإبـاءِ

قَالوا كذوب كَيْذُبانٌ كذبةٌ
بل كافر ومـزوِّر ومُراءِ

مَن مُخبِرٌ عن ذلّتي ومصيبتي
مولاي خَتْمَ الرسل بحرَ عطاءِ؟

يا طيّبَ الأخلاق والأسماءِ
أفأنت تُـبـعدنا من الآلاءِ؟!

أنت الذي شغَف الجَنانَ محبّةً
أنت الذي كالرُّوح في حَوبائي

أنت الذي قد جَذب قلبي نحوه
أنت الذي قد قام للإصباءِ

أنتَ الذي بودَاده وبحبّهِ
أُيِّدتُ بالإلهام والإلـقاءِ

أنت الذي أعطى الشريعة والهدى
نجّى رقاب النّاس من أعباءِ

هيئات كيف نفرّ منك كمفسدٍ؟!
روحي فدَتْك بلوعةٍ ووفاءِ

آمنتُ بالقرآن صُحفِ إِلهنا
وبكل ما أخبرتَ من أنباءِ

يا سيدي يا موئلَ الضعفاءِ
جئناك مظلومين من جُهلاءِ

إنّ المحبّة لا تضاع وتشترى
إنّا نحبّك يا ذُكاءَ سخاءِ

يا شمسَنا انظُرْ رحمةً وتحنّنًا
يَسْعَى إليك الخلق للإركاءِ

أنت الذي هو عينُ كلِّ سعادةٍ
تَهوي إليك قلوب أهل صفاءِ

أنت الذي هو مبدء الأنوارِ
نوَّرتَ وجه المدن والبيداءِ

إني أرى في وجهك المتهللِ
شأنًا يفوق شؤونَ وجهِ ذُكاءِ

شَمْسُ الهُدى طلعتْ لنا من مكَّةٍ
عين الندا نبَعتْ لنا بحِراءِ

ضَاهَتْ أَياةُ الشمس بعضَ ضيائهِ
فإذا رأيتُ فهاجَ منه بـكائي

نَسْعى كَفِتْيانٍ بدينِ مُحمَّدٍ
لَسْنَا كرجُلٍ فاقِدِ الأعضاءِ

أَعْلَى المهيمِنُ هِممنا في دِينهِ
نَبني مَنَـازِلـنا على الجوزاءِ