قل، ولا تقل...
  • تصويب إدراج كلمة “أعلاه”
  • صحة اشتقاق “آنفًا” ليست “آنف”
  • لا تقل: “مسبقًا

__

لا تَقُل: (أعلاه)، (الآنف الذكر)، (مُسْبقاً)

* (أعلاه): لو أدرجت في مقالك مخططا أو شكلا وقلت مثلا: نرى في أعلاه وجود كذا… لصح قولك والضمير عندها في كلمة أعلاه يعود على المخطط أو الشكل.أما لو قلت مثلا: «إن على المسلم الأحمدي أن يلتزم بشروط البيعة المذكورة أعلاه»، فالهاء ضمير لا مَرْجِع له! وهذا خطأ.

* (الآنف الذكر):

نرى أن (آنفاً) جاء في كلام العرب ظرف زمان، ولم يشتق من فِعل (أَنِفَ) الذي يعني استنكف وتَنَزَّه (واسم الفاعل منه آنِف). وعلى هذا من الخطأ أن نقول: « الآنف الذكر»، فقد جاء في (لسان العرب): «وفعلتُ الشيءَ آنفاً: أي في أول وقت يقرب مني، وجاؤوا قُبَيْلاً».

والصواب أن يقال: (المذكور آنفاً، أو المتقدم ذكره، أو المذكور قريباً) (أي المذكور من قريب). يقول الله تبارك وتعالى:

كَمَثَلِ الذِين مِنْ قَبْلِهم قريباً ذاقُوا وَبالَ أمْرِهم ولهُم عَذابٌ أليمٌ (الحشر: 16)

وجاء في الحديث:

عَنْ أَنَسٍ قَالَ بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ذَاتَ يَوْمٍ بَيْنَ أَظْهُرِنَا إِذْ أَغْفَى إِغْفَاءَةً ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مُتَبَسِّمًا فَقُلْنَا: مَا أَضْحَكَكَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آنِفًا سُورَةٌ فَقَرَأَ: بِسْمِ الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَر (صحيح مسلم، كتاب الصلاة)يقول المسيح الموعود :

“وقد استصعب الفرق بين التحديث والنبوة على بعض الناس، فالحق أن بينهما فرق القوة والفعل كما بينتُ آنفا في مثال الشجرة وبذرها، فخُذْها مني ولا تخفْ إلا اللهَ، وادعُ الله أن تكون من العارفين.” (حمامة البشرى)

* (مُسْبقاً):

يقولون: (فَعَل ذلك مُسْبقاً)، (هذا بناء مسبق الصنع)! وهو خطأ شائع وقد جاء في (لسان العرب): «أَسْبَقَ القومُ إلى الأمر: بادروا»، فالأمر مُسْبقٌ إليه! (لا بد من «إليه» بعد «مسبق» لأن «أسبَقَ» فِعلٌ لازم لا يتعدى بنفسه وإنما بالحرف!). فليس بين المعنى المعجمي والمعنى المراد بالخطأ الشائع المذكور أي صلة.

والصواب أن نقول: فعل ذلك مُقدَّماً وَسَلَفاً. أو فعل ذلك سابقاً/ سالِفاً/ قَبْلاً/ مِن قَبْلُ وفق ما يمليه السياق.يقول الله عز وجل:

وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (البقرة: 26)

Share via
تابعونا على الفايس بوك