ترجمة رسالة أمير المؤمنين أيده الله إلى رئيس الولايات المتحدة الأمريكية باراك أوباما

ترجمة رسالة أمير المؤمنين أيده الله إلى رئيس الولايات المتحدة الأمريكية باراك أوباما

حضرة مرزا مسرور أحمد (أيده الله)

حضرة مرزا مسرور أحمد (أيده الله)

الخليفة الخامس للمسيح الموعود (عليه السلام)
  • امتلاك الدول للقوة النووية ستعرض المنطقة للخطر
  • غياب الإنصاف والعدل سيؤدي لحرب عالمية ثالثة
  • الاضطرابات الداخلية والنزاعات والخلافات تتجه نحو حرب
  • الحرب العالمية الثالثة ستخلف أجيال مشوهة ومعاقة 

__

بسم الله الرحمن الرحيم

نحمده ونصلى على رسوله الكريم

وعلى عبده المسيح الموعود

بفضل الله ورحمته    هو الناصر

فخامة الرئيس باراك أوباما

رئيس الولايات المتحدة الأمريكية

البيت الأبيض، واشنطن                                                                               8/3/2012

عزيزي السيد الرئيس،

في ضوء حالة القلق الفظيعة التي يشهدها العالم، أرى من الضروري أن أكتب إليكم بصفتكم رئيسا لدولة عظمى؛ الولايات المتحدة الأمريكية، وفي يدكم سلطة صنع القرارات التي تؤثر في بلدكم بصفة خاصة وباقي دول العالم بصفة عامة.

تشهد الساحة العالمية حاليا حالة اضطراب وعدم استقرار، حيث اندلعت بعض الحروب على نطاق صغير في بعض المناطق. ولسوء الحظ نجد أن القوى العظمى قد فشلت فشلا ذريعا في إحلال السلام في المناطق التي تشهد الصراعات، بخلاف الآمال المعلقة عليها.

نرى أن معظم دول العالم اليوم قد تورطت في هذه الصراعات؛ إما بدعم أو معارضة الأطراف المتنازعة، ويحدث كل هذا في غياب العدل المطلق. ومن دواعي الأسف الشديد أننا نلاحظ من خلال هذه الظروف الشنيعة أن حجر أساس حرب عالمية أخرى قد وُضع. وإن امتلاك بعض الدول الصغيرة والعظمى لقدرات نووية قد ساهم في تضخيم العداوة والضغينة بينها. ومن خلال هذا المأزق تلوح أمام أعيننا شرارات اندلاع الحرب العالمية الثالثة بصورة مؤكدة. وبلا شك أن الأسلحة النووية ستُستعمل في هذه الحرب مما سيتسبب في خسائر جسيمة على وجه الأرض. فلو اتُبع مسار الإنصاف والعدالة بعد الحرب العالمية الثانية لما وجد العالم نفسه اليوم تحاصره ألسنة لهيب الحرب مرة أخرى.

وكما ندرك جميعا أن السبب الرئيس الذى تسبب في الحرب العالمية الثانية هو فشل عصبة الأمم  إلى جانب الأزمة الاقتصادية العالمية التي بدأت في مطلع سنة 1932. وتفيد تقارير خبراء الاقتصاد أن هنالك العديد من أوجه الشبه بين الحالة الاقتصادية الراهنة وتلك لسنة 1932.

وها نحن اليوم نشهد أن تردي الحالة السياسية والاقتصادية قد أدى إلى حروب بين دول صغيرة وإلى نزاعات وخلافات واضطرابات داخلية في تلك الدول. ولا شك أن هذه الحالة ستؤدي في نهاية المطاف إلى استلام قوى صاعدة مقاليد الحكم، مما سيؤدي إلى حرب عالمية.

إن لم تحل النـزاعات بين البلدان الصغيرة من خلال المفاوضات السياسية والدبلوماسية سيتم تشكيل تكتلات وتجمعات جديدة في العالم. ودون أدنى شك ستصبح أساس اندلاع حرب عالمية ثالثة.

وبالتالي -وبدلا من التركيز على التقدم والازدهار في العالم- أعتقد أن الحري بنا بل لزاما علينا أن نكثِّف جهودنا لإنقاذ العالم من دمار محتم. هنالك حاجة ماسة للبشرية إلى معرفة الإله الواحد.. خالق هذا الكون، لأن هذا هو الضمان الوحيد لبقاء البشرية، وإلا فإن العالم متوجه بسرعة في اتجاه التدمير الذاتي.

رجائي لكم ولكل قادة العالم هو أن تستخدموا الدبلوماسية والحوار والحكمة بدلا من استخدام القوة لقمع الدول. القوى العظمى في العالم وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكة على أن تلعب دورها في إحلال السلام.

يجب على القوى العظمى في العالم، مثل الولايات المتحدة أن تلعب دورها من أجل إحلال السلام، ولا ينبغي أن تستغل سوء تصرف البلدان الصغيرة ذريعةً لزعزعة انسجام العالم. الأسلحة النووية ليست حاليا حكرا على الولايات المتحدة الأمريكية والدول العظمى الأخرى بل هنالك بلدان أصغر نسبيا تمتلك أسلحة الدمار الشامل؛ حيث إن بعض قادة هذه البلدان يسعدهم الضغط على الزناد دون تفكر أو تمعن.

لذا أتقدم لكم وبكل تواضع أن تبذلوا قصارى جهدكم لتجنيب القوى الكبرى والصغرى من الخوض في حرب عالمية ثالثة.

يجب أن لا ينتابنا شك في أنه إذا فشلنا في هذه المهام فإن آثار مثل هذه الحرب وعواقبها لن تقتصر على الدول الإفريقية والأوروبية والأمريكية الفقيرة، وإنما سوف يلحق الضرر بالبشرية كافة وستتحمل الأجيال المقبلة تلك العواقب المروعة لأعمالنا حيث سيولدون معوقين ومشوهين. ولن يغفروا لآبائهم الذين قادوا العالم إلى كارثة عالمية.

علينا أن نفكر في مصالح أجيالنا القادمة ونسعى لصنع مستقبل مشرق لهم بدلا من أن نبالي فقط بمصالحنا. أدعو الله أن يوفقكم وجميع القادة في العالم أن تفقهوا رسالتي هذه.

باحترام

مرزا مسرور أحمد

الخليفة الخامس للمسيح الموعود والإمام المهدي

إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية

Share via
تابعونا على الفايس بوك