الخِلَافَةُ وَالحَيَاةُ فِي مَعِيَّةِ الله

فتحي عبد السلام

كاتب وباحث إسلامي


شَتَّانَ بَيْنَ المُرْتَقَى وَالقَاعِ         شَتَّانَ بَيْنَ كَوَاعِبٍ وَأَفَاعِ

إِنَّ الخِلافَةَ أَشْرَقَتْ أَنْوَارُهَا           تَتْلُو احْتِرَامَ اللّهِ خَيْرِ مُطَاعِ

يَا قَلْعَةَ اللّهِ  الحَصِينُ فَضَاؤُهَا        وَاللهُ يَحْرُسُهَا بِكُلِّ دِفَاعِ

تَرْعَى كَلَامَ المُصْطَفَى وَفِعَالَهُ       وَتُقِيمُ سُنَّةَ هَدْيِهِ وَتُرَاعِي

يَا رَبِّ صَلِّ عَلَيْهِ رَغْمَ عِدَاتِهِ           هَبْ لِي صَلَاةَ مُصَدِّقٍ مُلْتَاعِ

يَا جَنَّةٌ فِي صُحْبَةِ الرَّحْمَانِ، لَا..     لَا تَعْتِرِيكِ قَوَاطِعُ القُطَّاعِ

شَتَّانَ بَيْنَ طَوَافِ قَلْبٍ حَوْلَ عَرِْ       ش اللّهِ   مُنْتَشِيًا، وَبَيْنَ ضَيَاعِ

أَلْقِ الكَيَانَ جَمِيعَهُ فِي حضْنِ رَ      بِّ العَرْشِ وَالتَّصْنِيعِ وَالإِبْدَاعِ

عِشْ فِي مَعِيَّتِهِ وَأَبْصِرْ حَمْدَهُ      وَاحْبِسْ عَلَيْهِ مَنَافِذَ الأَسْمَاعِ

اجْمَعْ عَزِيمَةَ كُلِّ جُنْدِكَ حِزْمَةً    وَبِكُلِّ ذَاتِكَ تُبْ، وَبِالإِجْمَاعِ

شَتَّانَ بَيْنَ العَيْشِ فِي بُسْتَانِ رَبِّ    ي وَالمَعِيشَةِ فِي زُيُوفِ مَتَاعِ

هَذَا مَسِيحُ اللّهِ جَاءَ مُشَرِّفًا        للّهِ لَيْسَ بِكَاذِبٍ خَدَّاعِ

هَذَا ابْنُ مَرْيَمَ فَاعْلَمَنْ آيَاتِهِ           عِيسَى المُدَوَّنُ فِي عَتِيقِ رِقَاعِ

عِيسَى وَفِيكُمْ مِنْكُمُ مِيلَادُهُ          يَا أُمَّةَ الإِسْلَامِ. مَنْ هُوَ وَاعِ؟!

هَذَا هُوَ المَهْدِيُّ خَادِمُ أَحْمَدٍ          فِي العِلْمِ بَحَّارٌ طَوِيلُ البَاعِ

إِنَّ السَّلامَ عَلَيْهِ سُنَّةَ أَحْمَدٍ         رفْضُ السَّلامِ لَهُ خَلَاقُ رِعَاعِ

إِنَّ العَوَالِمَ حَوْلَنَا مُلْتَاثَةٌ               مُتَلَوِّثَاتُ الفَهْمِ وَالإِقْنَاعِ

هُزُّوا سُيُوفًا مِنْ صَفَائِحَ فِتْنَةٍ         فَبَرِيقُهَا  يُعْمِي مِن الإِشْعَاعِ

رَقَصُوا مَعَ الدَّجَّالِ : كُلُّ مُكَذِّبٍ       وَمُطَفِّفٍ فِي كَيْلِهِ، مَنَّاعِ

مُفْتٍ بِتَكْفِيرٍ وَغَدْرِ قَنَابِلٍ           وَلِسُحْتِ شَرِّ دَرَاهِمٍ جَمَّاعِ

يَأْوِي إِلَى الشَّيْطَانِ بُغْيَةَ عَوْنِهِ     لِيُقِيمَ حُكْمَ اللّه ِ فِي الأَصْقَاعِ

وَتَعَقَّدَتْ سُبُلُ الحَيَاةِ جَمِيعُهَا        وَتَمَازَجَتْ بِالتَّعْسِ وَالأَوْجَاعِ

مَنْ كَانَ رَبُّ العَرْشِ مِلْءَ فَضَائِهِ         النَّفْسِيِّ لَنْ يَخْشَى زَئِيرَ سِبَاعِ

كَلَّا وَلَنْ يَخْشَى الوُحُوشَ بِغَابَةٍ        مَمْلُوءَةٍ بِثَعَالِبٍ وَضِبَاعِ

اللهُ يَحْمِي مَنْ يُجَاوِرُ كَهْفَهُ       وَكَفَى رَعِيَّتَهُ وَنِعْمَ الرَّاعِي!

قَدْ جَاءَ وَقْتُ إِفَاقَةٍ جِدِّيَّةٍ        تَنْأَى بِنَا عَنْ أَشْنَعِ الأَوْضَاعِ

عُلَمَاءُ أُمَّةِ أَحْمَدٍ، لا تَنْكُصُوا      أَوْفُوا بِعَهْدِ اللّه دُونَ نِزَاعِ

لا تَنْزِعُوا الآيَاتِ بَعْدَ سِيَاقِهَا      لا تَسْتَخِفُّوا زُمْرَةَ الأَتْبَاعِ

وَكَفَى كَلَامًا وَافْعَلُوا البِرَّ الذِي      حَوَّلْتُمُوهُ إِلَى شِعَارِ خِدَاعِ

وَخُذُوا قَرَارًا صَارِمًا لَا رَجْعَةً        عَنْهُ لِيَومِ المَوْتِ وَالإِقْلَاعِ

طِيرُوا إِلَى اللهِ العَلِيِّ بِتَوْبَةٍ       نَفَذَتْ بِعَزْمَتِهَا لِقَلْبِ نُخَاعِ

وَاللهُ يَخْرِقُ عَادَةً لِلْخَارِقِيـنَ      عَوَائِدَ الخِلَّانِ وَالأَشْيَاعِ

وَاللهُ يُخْرِجُ مِنْ دَفَائِنِ نَظْمِهِ      مِنْ أَجْلِ مَسْأَلَةِ المُنِيبِ الدَّاعِي

واللهُ يَأْمُرُ جُنْدَهُ أَنْ يَعْصِمُوا     مَنْ كَانَ يَسْعَى نِعْمَ سَعْيُ السَّاعِي

إِنَّ المَعَاصِي مُفْسِدَاتُ المُخِّ كِال           إِدْمَانِ يَسْتَعْصِي عَلَى الإِقْلَاعِ

فَاطْلُبْ مِن الجَبَّارِ مُخًّا غَيْرَهُ      لَوْ أَفْسَدَتْهُ النَّفْسُ بِالأَطْمَاعِ

وَادْخُلْ مَصَحَّتَهُ تَعَالَى رَاضِيًا       فِي قَلْعَةٍ أَزْرَتْ بِكُلِّ قِلَاعِ