سيرة المهدي - الجزء 2 الحلقة 47

سيرة المهدي – الجزء 2 الحلقة 47

حضرة مرزا بشير أحمد

روايات عن سوانح وأخلاق سيدنا مرزا غلام أحمد القادياني الإمام المهدي والمسيح الموعود عليه السلام، جمعها نجل حضرته مرزا بشير أحمد رضي الله عنه في كتاب «سيرة المهدي» تعريب الداعية محمد طاهر نديم * العناوين الجانبية من إضافة أسرة « “التقوى”

455- جانب من أريحية المسيح الموعود يبدو في استلامه رسائل يعلم أنها لا تحتوي إلا على سبه وشتمه

بسم الله الرحمن الرحيم. أخبرني مير شفيع، المحقق الدهلوي عن طريق الرسالة وقال:  لما سافر المسيح الموعود للمرة الأخيرة إلى لاهور وأقام هناك كنت أعمل عند الخواجه كمال الدين. فكنت أستلم بريد حضرته وأوصله إليه، وكان بريده يحتوي على رسالتين أو ثلاثة دون الطوابع إلا أنني كنت أستلمها بدفع قيمة الطوابع وأوصلها إلى حضرته، وكان حضرته يعطيني النقود المدفوعة لها. لقد استلمت يومًا مثل هذه الرسائل بلا طوابع أمام الخواجه كمال الدين فمنعني من ذلك. قلت: أستلمها يوميًا وأوصلها إلى حضرته ولم يمنعني من ذلك قط، غير أن الخواجه المحترم منعني بشدة من استلامها مستقبلا. فلما ذهبت إلى حضرته من أجل إيصال البريد قلت: سيدي، لقد منعني الخواجه المحترم اليوم من استلام رسائل بلا طوابع، فإن أمرتموني هرولت وأخذتها من ساعي البريد. فتبسَّم حضرته وقال: لا تحتوي هذه الرسائل إلا على الشتائم، وإنها أرسلت بدون اسم المرسِل أيضا. فلو بيَّن لنا هؤلاء عناوينهم لأمكن لنا إفهامهم غير أنهم ربما يخافون من أن نقاضيهم قانونيًا، في حين أننا لن نرفع أية قضية.  ومنذ ذلك اليوم تركت استلام تلك الرسائل بلا طوابع.

456- التأثير المبارك والملحوظ لدعاء حضرته لأصحابه

بسم الله الرحمن الرحيم. أخبرني مير شفيع الدهلوي عن طريق الرسالة وقال: سمعت من الخواجه كمال الدين أنه في الأيام التي كان المولوي كرم دين قد رفع فيها في غورداسبور قضية ضد حضرته وكان الخواجه كمال الدين والمولوي محمد علي يتابعان القضية نيابة عن حضرته، في تلك الأيام نفسها سافر الخواجه كمال الدين لبعض الأيام إلى عائلته في بيشاور حيث كان يمارس المحاماة في ذلك العصر، فاستأذن المولوي عبد الكريم حضرته فرافقه لزيارة مدينة بيشاور. قال الخواجه كمال الدين: لدى وصولي إلى بيشاور وجدت الأهل والأولاد في حالة يرثى لها إذ لم يبق عندهم أي نقود، وكانوا قد استدانوا ومنذ أيام وهم ينفقون من هذا الدَّين. فبعت أسورة زوجتي بثلاث مائة روبية وهكذا وفّرت نقودًا للمعيشة اليومية. لقد علم المولوي عبد الكريم بهذه الحال، فلما عاد إلى غورداسبور ذكر ذلك لحضرته . لقد تألم حضرته كثيرًا بعد سماعه ما حدث فقال: سندعو له إن شاء الله تعالى. وبعد قليل أرسل حضرته 300 روبية مع ميان محمود أحمد (الخليفة الثاني) إلى المولوي عبد الكريم لإيصالها إلى الخواجه كمال الدين. فأرسل المولوي عبد الكريم ميان محمود أحمد إليّ. فلما استلمت هذا المبلغ أتيت به إلى المولوي عبد الكريم وسألته عنه. قال المولوي المحترم: لقد ذكرت حالك لحضرته وها قد أرسل حضرته هذا المبلغ لك. قلت: ما هذا الذي فعلته بي. قال المولوي المحترم: إن لم نذكر لحضرته فلمن إذن؟ فإنه لا يوجد لنا بعد الله تعالى إلا حضرته. فينبغي أن تأخذ المبلغ دون أن تنبس ببنت شفه، واشكر الله تعالى فإن هذا المبلغ مبارك جدًّا، ولقد وعد حضرته بالدعاء لك أيضا. لقد احتفظت بهذا المبلغ ثم بعد ذلك لاحظت أنه قد تدفقت علَيَّ القضايا في غورداسبور وأصبح يأتيني عدد من الزبائن يوميًا لخدمات المحاماة، وهكذا فقد لاحظت تأثير دعاء حضرته بسرعة كبيرة.

أقول: لقد سمعت هذه الواقعة على لسان حضرة الخليفة الثاني أيضا بشيء من الاختلاف ولكنني لا أذكر الآن تفاصيلها.

457- قول حضرته في تغيير المرء اسمه وهيئته بمجرد اعتناق الإسلام

بسم الله الرحمن الرحيم. أخبرني مير شفيع أحمد الدهلوي عن طريق الرسالة وقال: التقى أحد الأحمديين الكبار بقريب للسير برتول تشندر تشترجي البنغالي فبلّغه دعوة الأحمدية فتأثر بها حتى إنه رافقه إلى قاديان حيث أسلم. فلما ذكر أحد لحضرته أن يغيّر اسمه قال : اسمه الأصلي جيد أيضا، أضيفوا إليه «أحمد»، ولا حاجة إلى تغيير آخر. لقد أخذه الناس إلى الحلاق وقصّوا شعره من أجل تغيير نمط الشعر البنغالي. فلما رآه حضرته قال: لماذا قصصت شعرك؟ كان شعرك جيدًا قبل هذا أيضا، بل أصبح أسوأ الآن.

أقول: يبدو أن أحدًا طلب قص شعره على أن يكون رأسه أقرب إلى المحلوق، ولم يكن حضرته يحب مثل هذه الحلاقة بل كان يقول عن حلق الرأس تماما بأنه طريق الخوارج.

أضيف وأقول: ليس ضروريًا تغيير الاسم عند إسلام أحد، اللهم إلا إذا كان الاسم يدل على الشرك فلا بد من تغييره.

Share via
تابعونا على الفايس بوك