إعلان وكالة ناسا الأخير يقترب مما أكده القرآن الكريم

عبد القادر مدلل

كاتب
  • تحدث القرآن الكريم عن وجود “دابة” في السموات والأرض وهذه الكلمة تشمل كل حيوان يزحف أو يمشي على الأرض.
  • تأكد القرآن الكريم أيضًا عن اجتماع بين المخلوقات ولكن لا نعلم متى سيكون.
  • ليس بالضروري أن يكون كلمة “سبعة” مقصودًا بذاته لأن القرآن استخدمها للدلالة على الكثرة.

أعلنت وكالة الفضاء الامريكية بــــــــتاريخ 22-2-2017 أنها اكتشفت نظامًا شمسيًا مكونا من سبعة كواكب تشبه الأرض، ثلاثة منها مؤهلة لإمكانية وجود الماء على سطحها، حيث بات العلماء اليوم أكثر قناعة بوجود حياة في كواكب أخرى، حتى أن أحدهم قال: إن السؤال المطروح: متى سيتم الكشف ….وليس هل يمكن أن توجد حياة أخرى ؟.
القرآن الكريم أشار بشكل واضح إلى وجود حياة في كواكب أخرى وليس هذا فحسب بل أكد اجتماع الحياة على الأرض مع نظيرتها الموجودة في الكون، دون أن يحدد متى وكيف سيتم هذا الاجتماع، بل تُرك لمشيئته ، قال تعالى:

وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِنْ دَآبَّةٍ وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاءُ قَدِيرٌ (1)

يقول الخليفة الرابع رحمه الله في كتابه الوحي والعقلانية «إن كلمة ‹دآبة» تشمل كل حيوان يزحف أو يمشي على سطح الأرض، ولا تنطبق على الحيوانات التي تطير في الهواء أو التي تسبح في الماء، وهي يقينا لا تنطبق على الحياة الروحية. ففي اللغة العربية لا يُطلق لفظ ‹دابة› أبدا على الأشباح ولا على الملائكة. والجزء الثاني من الآية الكريمة لا يتحدث عن إمكانية وجود الحياة في الكون فحسب، بل يؤكد على وجودها، وهو تأكيد لا يستطيع معظم الباحثين العلميين في عصرنا الحديث أن يتحدث عنه بأية درجة من اليقين. غير أن هذا ليس كل ما تكشف عنه هذه الآية الكريمة والفريدة. بل إننا نرى إعجازا فوق إعجاز حين نقرأ في نهاية الآية أن الله تعالى سوف يجمع بين الحياة على الأرض والحياة التي في جنبات الكون حينما يشاء».
الآية السابقة تؤكد أن الله تعالى كما أوجد الدابة التي تمشي وتدب على الأرض كذلك خلقها بالمثل في السماوات، وهذه إشارة واضحة جدا للحياة في كواكب أخرى في سموات ومجرات أخرى، وليس هذا فحسب بل الآية تؤكد اجتماع دابة الأرض بدابة السماوات:

وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاءُ قَدِيرٌ

إن الأهم المؤكد أن ما يميز أرضنا عن غيرها من الكواكب أنها صالحة للحياة فعندما يتحدث القرآن عن أراض أخري فمما لا شك فيه أنها تشبه أرضنا بصلاحيتها للحياة. إن هذا الكون الواسع جدا بما فيه من مجرات وكواكب هائلة العدد لم تخلق عبثا بل إن ما هو مجهول أكثر وأعمق مما هو مكتشف، وأعتقد أن القران كلام الله تحدث عن أحداث هامة جدا منها الحياة في كواكب أخرى.

ومن المأكد أن الاجتماع سيكون بين المخلوقات العاقلة ولكن لا نعلم متى سيكون بل ترك لمشيئة الله تعالى:

وهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاءُ قَدِيرٌ .

الآية الثانية التي تؤكد وجود حياة في كواكب أخرى، قوله تعالى:

اللهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الأَرْضِ مِثْلَهُنَّ (2)،

ورقم سبعة ليس بالضرورة ان يكون مقصودا بذاته حيث استخدم في القرآن للدلالة على الكثرة، أي أن هناك عددًا غير محدد من السماوات … لكن يبدو أن كل سماء عبارة عن نظام سباعي «سبع طبقات» لها أرض كأرضنا، يقول الخليفة الرابع رحمه الله في كتابه الوحي والعقلانية «ولا بد من التبيان هنا أن الرقم «سبعة» له استعمال ومعنى خاص في القرآن المجيد، سواء كان في هذه الآية الكريمة أو في الكثير من الآيات المماثلة الأخرى، إذ إنه يدل على الكثرة غير المحددة بعدد معين. وعلى هذا يكون معنى الآية هو أن الكون يحتوي على عدد غير محدود من السماوات وكل منها ينقسم إلى مجموعات من «سبعة» (العدد الكامل) لكل منها أرض واحدة على الأقل، يدعمها النظام السماوي (المجرة) الذي تنتمي إليه»
إن ألأهم المؤكد أن ما يميز أرضنا عن غيرها من الكواكب أنها صالحة للحياة فعندما يتحدث القرآن عن أراض أخرى فمما لا شك فيه أنها تشبه أرضنا بصلاحيتها للحياة. إن هذا الكون الواسع جدا بما فيه من مجرات وكواكب هائلة العدد لم تخلق عبثا بل إن ما هو مجهول أكثر وأعمق مما هو مكتشف، وأعتقد أن القران كلام الله تحدث عن أحداث هامة جدا منها الحياة في كواكب أخرى.

المراجع:
1. (الشورى:30) 2. (الطلاق:13)