في ظلال نفحات رمضان

__

“شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن… بهذه الجملة الوحيدة تنكشف عظمة شهر رمضان. لقد كتب الصوفية أن هذا الشهر صالح جدا لتنوير القلب، ويحظى فيه الإنسان بالكشوف بكثرة. إن الصلاة تقوم بتزكية النفس، أما الصوم فيحظى به القلب بالتجلّي. والمراد من تزكية النفس أن يصير العبد في معزل عن شهوات النفس الأمارة، وأما التجلّي على القلب فيعنى أن يفتح عليه باب الكشف بحيث يرى الله عز وجل”. (تفسير المسيح الموعود عليه السلام، قوله تعالى شهر رمضان )

“ليس الصوم أن يبقى الإنسان جائعًا وعطشانًا فقط، بل لـه حقيقته وتأثيره اللذانِ يطّلِع عليهما الإنسانُ من خلال التجربة. ومن طبيعة الإنسان أنه كُلّما قلَّ أكلُهُ حصلت لـه تزكية النفس، وازدادت قواه الكشفية”. (الملفوظات ج9 ص 123)

الحق أن التقوى هي في العمل بالرخص الواردة في القرآن الكريم. إن الله تعالى قد رخص للمسافر والمريض أن يصوما في أيام أخرى بعد رمضان. لذا لا بد من العمل بهذه الرخص. لقد قرأت أن معظم أكابر الأمة قد أفتوا بأن الصوم في السفر والمرض معصية، لأن هدفنا هو ابتغاء مرضاة الله، ومرضاة الله إنما هي في الطاعة. فيجب العمل بما يأمر به الله تعالى بدون أن نضيف إليه شروحا وفتاوى من عندنا. إن ما أمر الله به هو: فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدّة من أيام أُخَر ، ولم يشترط هنا أن يكون السفر طويلا أو المرض شديدا. فأنا لا أصوم في حالة السفر والمرض. كذلك لم أصم اليوم لأنني مريض”. (الملفوظات ج5 ص 67-68)

Share via
تابعونا على الفايس بوك