• نعمة الخلافة الراشدة الثانية الموعودة.
  • الإسلام الحقيقي في عهد  الخليفة الخامس.

خِــلافَتــــُنَا بِمَسْــرُورٍ فَتِيَّــةْ
عَظِيْـــمٌ شَأنُهَـا بَيْنَ البَرِيَّهْ

فَيَا خَيْرَ الأُنَاسِ بِخَيْرِ قَــوْمٍ
رُزِقْنَـــا فِيْـكَ أَفْضَالًا سَنِيَّْهْ

بِكُم قَرَّتْ عُيُـونٌ بَعْدَ قَـــرْنٍ
إِشَارَاتٌ لِمَهْدِيــنَا جَلِيَّهْ(1)

بِأَنَّ الله ذَا الجَبَرُوتِ مَعْـكَ
بِحَمْدِ الله، أَنْعِمْ مِنْ مَعِيَّهْ!(2)

خَزَائِنُ مَالِ رُوحٍ قَدْ وُهِبْنــَا
وقَـولُ مُحَمَّدٍ أَسْمَى وَصِيَّهْ

فَمَهْدِيْكُمْ يَفِيْضُ المَالُ مَعْهُ
فَحُوزوا مِنْهُ مَا شِئْتُمْ سَوِيَّهْ(3)

عَـسَى الله يُفَرِّجْ مِـنْ كُـرُوبٍ
وَيَهــــدِيْــكُمْ صِرَاطَ الأسْــبَقِيَّهْ

فَمَا بالِي أَجُـولُ بِعَيْنِ نَظْرٍ
بِمَاضٍ رَاشِدٍ أَبْغِي سَمِيَّا؟!(4)

سَمِيًّا سَيِّدِي وَلَكُمْ مَثِـــيْــلًا
مُضَاهٍ في القُرُونِ الأَوَّلِيَّهْ(5)

إِلَى سَمْعِ الأُنَاسِ نَمَــا أَذَانٌ
بِطـوفَـانٍ يُـجِـيْـحُ الجَاهِـلِيَّـهْ

فَسَارَعَ لِلسَّفِيْـــنَةِ كُلُّ لُـــبٍّ
وَأَفْئِدَةٌ مُصَدِّقَــةٌ زَكِيَّـــهْ(6)

فَنُوحٌ أَنْتَ فِي هَوْجَاءِ مَوْجٍ
وَفُـلْـكُــكُـمُ نَجَــاةٌ لِــلْبَرِيّهْ

خِلافَتُنَا بِكُمْ بَلَغَتْ كَمَالًا
بِهِ نَرْجُـــو كَمَـالاتٍ قَصِيَّهْ

كَمَــالُكم تَمَــامٌ مِثْـلُ أَيْـــــدٍ
بِخَامِـسِ إِصْــبَعٍ تَعْـلُو قَوِيَّهْ

أَلَا يَا خَامِسَ الخُلَفـَاءِ فِيْكُمْ
رَجَاءٌ غَيـْرُ مُنْقَـطِعٍ وَنِيَّهْ

1. جدير بالذكر أن الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة قد أتمت قرنها الأول في عهد حضرة مرزا مسرور أحمد نصره الله و أيد.
2. إشارة إلى الإلهام المبارك الوارد في كتابات المسيح الموعود و الذي نصه : «إني معك يا مسرور».
3. إشارة إلى قول خاتم النبيين سيدي محمد أن في عهد المهدي يفيض المال حتى لا يقبله أحد.
4. قصدت بالماضي الراشد هنا الخلافة الراشدة الأولى.
5. أصبحت من المسلَّمات لدي أن لكل من خلفاء المسيح الموعود نظيرًا في الخلافة الراشدة الأولى على منهاج نبوة الرسول الخاتم ، بيد أن حضرة مرزا مسرور ليس له نظير في الخلافة الأولى، فكأن الله أراد به أن يبدأ عصرا جديدا لم يختبره السابقون و لا تجربةَ له يتعلم منها اللاحقون، و لهذا جاء الوحي المبارك «إني معك يا مسرور».
6. أفهم السفينة المذكورة في القرآن المجيد على أنها إشارة إلى الخلافة، و من يستقلها ناج، وغارق من يعتزلها حتى و إن كان من المصدقين، و لعل هذا ما تشير إليه جميع وصايا الخلافة بضرورة البيعة و عدم الاكتفاء بمجرد التصديق القلبي.