• نعماء المحبة والدلال.

رأيتُ بفضل ربّي سُـبْل ربّيِ

رأيتُ بفضل ربّي سُـبْل ربّي
وإن كانت أَدَقَّ من الـهلالِ

وكَمْ سـرٍّ أراني نـورُ ربّي
وآياتٍ على صـدق المقالِ

سعيتُ وما وَنَيتُ بشوق ربّي
إلى أَن جاءني رَيّا الوصـالِ

وقـد أُشرِبتُ كأسًا بعد كأسٍ
إلى أن لاحَ لي نـورُ الجمالِ

وقد أُعطيتُ ذوقًا بعد ذوقٍ
ونَعْماءَ المَحبّةِ والــدَّلالِ

وجَـدتُ حياةَ قلبي بعد موتي
وعادتْ دولتي بعدَ الـزّوالِ

لُفاظاتُ المَوائدِ كان أُكْـلِي
وصِرتُ اليومَ مِطْعـامَ الأهالي

أزيد بفضـله يومًا فيـومًا
وأُصلِي قلبَ منتظـرِ الوبالِ

ألا يا حاسدي خَفْ قهرَ ربّي
وما آلُوك نُصحًا في المـقالِ

فلا تستكبِرَنَّ بفَورِ عُجْـبٍ
وكَمْ مِّن مُزدَهٍ صـيدُ النَّكالِ

أَلا يا خاطِبَ الدّنـيا الدّنِيّـهْ
تَذكَّـرْ يومَ قُرْبِ الْاِرتحالِ

سهـامُ الموتِ تفجَأُ، يا عزِيزي
ولو طالَ المَدَى في الْاِنتـقالِ

هداك اللهُ قد جادلتَ بغـضًا
وما فكّـرتَ في قولي وقالي

وكَمْ أكفَرتَني كــذبًا وزورًا
وكَمْ كذَّبتَ مِن زَيغ الخيالِ

وإني قد أرى قد ضاع دِينُـكْ
فقُـمْ وَارْبَـأْ به قبلَ الرِّحالِ

حياتُك بالتغافلِ نوعُ نومٍ
وأيامُ المعـاصي كاللّـيالي

ولستُ بطالبِ الدُّنيا كَزعمِكْ
وقـد طلَّـقتُـها بِالاِعتزالِ

ترَكْنا هذه الدّنيا لــوجـهٍ
وآثَـرْنا الجَمالَ على الجمالِ

وإنكَ تزدرِي نُـطقي وقـولي
ولو صادَفـتَه مـثلَ الـلآلي

فلا تنظُـرْ إلى زَحْفٍ فإنـي
نظَـمتُ قصيـدتي بِالْاِرتجالِ

حضرة الإمام المهدي والمسيح الموعود عليه السلام