• أحوال اللئام مع أنبياء الله الكرم
  • نصرة الله لأولياءه ورسله
  • الحر حين يسمع وحي الله

هذا من الرحمن يا حزب العدا

إنّ اللئام يحقِّرون وذمُّهم
ما زادني إلا مقام سَناء

زَمَعُ الأناس يحملقون كثعلبٍ
يؤذونني بتحوُّب ومُواء

والله ليس طريقهم نهج الهدى
بل مُنْية نشأت من الأهواء

أعرضتُ عن هذيانهم بتصاممٍ
وحسبتُ أن الشر تحت مِراء

إنّا صبرنا عند إيذاء العدا
فعَلَوا كمثل الدُّخِّ مِن إغضائي

صالوا من الأوباش حزبُ أراذلٍ
فكأنهم كالخِثْيِ … للإحماء

لما كتبتُ الكتب عند غلوّهم
ببلاغة وعذوبة وصفاء

قالوا قرأنا ليس قولاً جيّدًا
أو قول عاربةٍ من الأدباء

عرب أقام ببيته متسترًا
أملَى الكتابَ ببكرة ومساء

اُنظُرْ إلى أقوالهم وتناقُضٍ
سلَب العنادُ إصابة الآراء

طَورًا إلى عربٍ عزَوه وتارة
قالوا كلام فاسد الإملاء

هذا من الرحمن يا حزبَ العدا
لا فِعْل شاميٍّ ولا رفقائي

أعلى المهيمنُ شأنَنا وعلومنا
نبني منازلَنا على الجَوزاء

الله أعطاني حدائقَ علمهِ
لولا العناية كنتُ كالسفهاء

إني دعوت الله ربًّا محسنًا
فأرى عيونَ العلم بعد دعائي

واللهِ قد فرّطتَ في أمري هوًى
وأبيتَ كالمستعجل الخطّاء

الحُرّ لا يستعجلنْ بل إنهُ
يرنو بإمعان وكشفِ غطاء

يخشى الكرامُ دعاءَ أهل كرامة
رُحمًا على الأزواج والأبناء

عندي دعاء خاطفٌ كصواعق
فحَذارِ ثم حذارِ مِن أرجائي

(الإستفتاء ص 122-124)