• أنت الراكب، وأنا الماشي
  • أحسن الدروس
  • إذا لم ينجيك الصدق فلن ينجيك الكذب
  • العقل أبقى من المال

أنت الراكب، وأنا الماشي:

خرج إبراهيم بن أدهم إلى الحج ماشيا.. فرآه رجل على ناقته فقال له: إلى أين يا إبراهيم؟ قال: أريد الحج. قال: أين الراحلة فإن الطريق طويلة؟ فقال: لي مراكب كثيرة لا تراها.. قال: ما هي؟ قال: إذا نزلت بي مصيبة ركبت مركب الصبر، وإذا نزلت بي نعمة ركبت مركب الشكر، وإذا نزل بي القضاء ركبت مركب الرضا، فقال له الرجل: سر على بركة الله، فأنت الراكب وأنا الماشي.

أحسن الدروس:

دخل الحسن والحسين رضي الله عنهما المسجد فوجدا شيخا يتوضأ فلا يحسن الوضوء، فأرادا أن يرشداه إلى الطريقة الصحيحة في الوضوء ولكنهما خشيا أن يشعراه بجهله فيؤذياه، فاقتربا من الرجل، وقال كل منهما لأخيه أنه أحسن وأكمل منه وضوءا. فلما رأى الرجل وضوءهما رجع إلى نفسه وأدرك ما كان يقع فيه من الخطأ، فقال لهما: أحسنتما في وضوئكما، كما أحسنتما في إرشادي، فبارك الله فيكما.. وأعاد الرجل وضوءه.

إذا لم ينجيك الصدق فلن ينجيك الكذب:

في السودان تنسب العديد من القصص لشيخ يُدعى الشيخ فرح وهو من مواليد القرن السابع عشر الميلادي.. ومن الحِكَم التي تروى عنه أنه قال: «إذا لم ينجيك الصدق فلن ينجيك الكذب»، وقصتها أن أحد الرجال استنجد بالشيخ هربا من بطش الجنود الأتراك الذين كانوا يلاحقونه، فأشار إليه الشيخ فرح بالدخول تحت كومة من القصب، وعندما حضر الجنود سألوه عن مكان الرجل فقال لهم: الرجل تحت كومة القصب!.. فلم يصدقه الجنود ظنا منهم أن الشيخ يحاول تضليلهم ليمنح الهارب فرصة الابتعاد، فأسرعوا بعيدا فنجا الرجل. ثم سأل الشيخ متعجبا، وقال له: كيف تأمرني بأن أدخل تحت الكومة ثم تخبرهم بالحقيقة؟! فقال الشيخ قولته: «إذا لم ينجيك الصدق فلن ينجيك الكذب».

العقل أبقى من المال:

قال الأصمعي: قلتُ لغلامٍ حدثٍ من أولاد العرب: أَيَسُرُّك أن يكون لك مائة ألف درهم وأنك أحمق؟! قال: لا والله، قلتُ: لِمَ؟ قال: أخاف أن يجني عليَّ حمقي جنايةً تذهب مالي، وتبقي عليَّ حمقي.

مروءة رجل:

أراد رجلٌ تطليق زوجته، فقيل: ما يسوؤك منها؟ قال: العاقل لا يهتك ستر زوجته. فلما طلقها قيل له: لِـمَ طلقتها؟ قال ما لي وللكلام فيمن صارت أجنبية؟