شهادات من الكتب السماوِية على وفاة المسيحِ الناصرِي

حلمي مرمر

كاتب
  • يطلع القارئ على المعارف لو شاء الله بذلك.
  • أعظم أمر هو الدجال.
  • انتابت المصائب على عيسى عليه السلام.
  • شهدت التوراة والإنجيل والقرآن على نجاة المسيح من الصليب.

كشف الله للمسيح الموعود ، دون غيره من في هذا الزمان، السر المكتوم الذي لم يكن سبحانه ليكشفه لمن سواه في المواقيت المحددة، ليكون برهاناً ناصعاً على أن الله تعالى يكلمه ويوحي إليه ويعلمه علماً من لدنه، وأنه بلا أدنى مراء مبعوث منه، وكلامه الذي يخرج من فمه ليس إلا من المشكاة ذاتها التي نهل منها من سبقه من المرسلين، ولم يكن لكل من حاول قبله رفع الحجب أن تُرفع له، ولكن الله تعالى وهبها له وحده لتكون حربته التي يقتل بها الدجال، ويكسر بها الصليب، ويقتل بها الخنزير، ويضع الحرب، ليكون بحق مسيحا موعوداً، وإماماً مهدياً، لا هادي ولا معلم ولا ملهم له بحقائق الأشياء ودقائق الكتاب إلا هو، هذا السر هو وفاة المسيح الناصري وفاة طبيعية، ونجاته من الصلب، وهجرته إلى بلاد الشرق، وتبليغ دعوته إلى خراف بيت إسرائيل الضالة، التي جاء من أجل هدايتهم وتبشيرهم بخاتم النبيين، وضرورة إيمانهم به عندما يأتي فقد انقطعت سلسلة أنبياء بني إسرائيل بما فرَّطوا، لذلك قضى أن يُنزَع منهم ملكوت الله ويُعطَى لأمة تعمل أثمارها، وعاش هناك إلى أن بلغ مائة وعشرين عاماً، وحاز ما حاز من الوجاهة، حتى كان الملوك يتبركون بثيابه، ويطبعون صورته ونقشه على العملات الرسمية للبلاد.
لم يكن ذلك البيان التام المتكامل إلا للمسيح الموعود ، ليكون آية من آياته، وبرهاناً من براهين صدقه، ولم يكن للمتأخرين الذين تصدوا للعقائد المسيحية بالتفنيد والنقد، إلا أن يتكلموا بكلامه ، وإن لم يؤمنوا به إماماً مهدياً ومسيحاً موعوداً. وقد اعترف بذلك أكابر العلماء والقائمون على الندوات والمؤتمرات العلمية التي تتناول تلك القضية المفصلية، فإن كان من سبقوه قد أمسكوا خيطاً، فقد ملك النسيج كله بهدْي رب العالمين ليبرهن أنه هو الإمام المهديّ والمسيح الموعود بلا منازع. وقد كانت الأصول التي اهتدى إليها المسيح الموعود بهدي الله مسطورةً في الكتاب، وقد كانت تلك الآيات في المصاحف مبثوثة في شتى البقاع والأنحاء، وبين يدي القراء يقرؤونها، وعلى ألسنة الذين يتغنون بالقرآن يتغنون بها، وجمهور السامعين يسمع لها، ويهتف بها، والمفسرون وأصحاب العقل والنقل والظاهر والباطن يتناولونها بالتفسير والتأويل، ولكن لم يكن لأيٍّ من هؤلاء أن يفك ختمها، وتُفتح عليه مغاليقها إلا لمن حاز المقام الأعلى في ترقيات المنعَمين، ولم يكن فيه مثقال ذرة من صفات المغضوب عليهم ولا الضالين
ولقد وصفنا تلك القضية بالقضية المفصلية في بداية هذا البيان، والحق أنها كذلك، فبدون إثبات وفاة السيد المسيح ، وعدم عودته إلى الحياة الدنيا مرة أخرى كما هي سنة الله تعالى في الخلق، وكون المسيح الذي ينتظره المسلمون بل وكافة أتباع الديانات الأخرى هو من المسلمين، وخاتم خلفاء سيد المرسلين، بغير إثبات ذلك كله من القرآن الكريم، ومن أحاديث الرسول وسنته التي سنها للعالمين من بعده، وتأسَّى بها وعمل بمقتضاها الخلفاء الراشدون ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، بل ومن كتب اليهود والنصارى على حد سواء، بغير إثبات ذلك كله من تلك المصادر مجتمعةً إضافة إلى ما يشهد به العقل السليم والمنطق القويم، فلا قتل لدجال، ولا كسر لصليب، ولا قتل لخنزير، ولا وضع لجزية، وتكون بعثة الإمام المهديّ والمسيح الموعود مع الحفاظ على تلك الترهات والاعتراف بهذه الخزعبيلات ليست إلا لهواً في لهو، وعبثاً في عبث، فأي دجال يُقتل وأنت تقول بما يقول، وتعتقد كل ما يعتقد، وأي كسر لصليب وأنت تعبد الصليب وتسجد له، إذ اعترفت من حيث تدري أو لا تدري أنه إله وابن إله، وكان له ما لم يكن إلا للإله من الخلق والإحياء والبقاء وكافة الأسماء والصفات.

وقد كانت الأصول التي اهتدى إليها المسيح الموعود بهدي الله مسطورةً في الكتاب، وقد كانت تلك الآيات في المصاحف مبثوثة في شتى البقاع والأنحاء، وبين يدي القراء يقرؤونها، وعلى ألسنة الذين يتغنون بالقرآن يتغنون بها، وجمهور السامعين يسمع لها، ويهتف بها، والمفسرون وأصحاب العقل والنقل والظاهر والباطن يتناولونها بالتفسير والتأويل، ولكن لم يكن لأيٍّ من هؤلاء أن يفك ختمها، وتُفتح عليه مغاليقها إلا لمن حاز المقام الأعلى في ترقيات المنعَمين

الحق أن تلك الفتنة ليس أعظم منها فتنةً من زمن آدم إلى قيام الساعة. ولقد قال رسول الله :

«وَاللَّهِ مَا بَيْنَ خَلْقِ آدَمَ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ أَمْرٌ أَعْظَمُ مِنْ الدَّجَّالِ»(1)،

وإن فتنةً بهذا الحجم ليس بالأمر الهيِّن، لذلك وجبت الإشارة إليه في مواطن عديدة، وبأشكال شتى، لكيلا يكون للناس على الله حجة يوم القيامة. وتضافرت الشواهد، وتشابكت البراهين، واجتمعت على أمر واحد، وهو أن المسيح عيسى بن مريم رسول الله قد توفاه الله، ولن يعود طبقاً لسنة الله الجارية حيث لا تبديل لها ولا تحويل. والمسيح الذي به وُعدتم ليس إلا منكم، تكرمةً لهذه الأمة المرحومة، وفي هذا الصدد يقول في تحفته العربية المعنونة بـ «مكتوب أحمد»: «وأخبرني أن عيسى نبي الله قد مات، ورُفع من هذه الدنيا، ولقي الأموات، وما كان من الراجعين، بل قضى عليه الموت وأمسكه، ووافاه الأجل وأدركه، فما كان له أن ينزل إلا بروزاً كالسابقين»2.
ولأن المسيح نفس منفوسة فقد حق عليه قوله تعالى:

كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ (3) 

ولقد وعد الله المسيح أنه متوفيه ولن يناله من اليهود قتل ولا صلب، وقد أوفَى الله بوعده، وتوفَّى مسيحَه، بشهادة المسيح نفسه حيث حكى عنه التنزيل الحكيم:

فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ (4)،

وكذلك قول رسول الله قَبْلَ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ: «مَا مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ الْيَوْمَ تَأْتِي عَلَيْهَا مِائَةُ سَنَةٍ وَهِيَ حَيَّةٌ يَوْمَئِذٍ»(5). ذلك فضلا عن الإجماع السكوتي للصحابة جميعاً عند وفاة الرسول وإقرارهم أن كل من خلا من الأنبياء بلا استثناء قد توفاهم الله إليه، فلم يبق شك بعد ذلك أن السيد المسيح انطلاقاً من هذين الأصلين الثابتين قد مات، ومخالفة ذلك ليس إلا موافقة النصارى على ألوهيته وتفرده.
وقد تعرض السيد المسيح لأذى عظيم من قومه لا لشيء إلا لأنه بلغهم دعوة ربه، ويطلب منهم توحيده وطاعته وحده، حتى أنهم كادوا له كيداً وأرادوا أن يقتلوه ويصلبوه، ليتحقق فيه موت اللعنة الذي هو مصير الذين يتقولون ويفترون على الله الأكاذيب، ويدَّعون أنهم أوحي إليهم ولم يوحَ إليهم شيء، ولكن الله تعالى وعد أنه سوف يدافع عن الذين آمنوا، ولا يتركهم نهباً للمعاندين المكذبين، ولما بلغ بهم الكيد مبلغه، وافتروا عليه الافتراءات، وألصقوا به الأباطيل، لم يبق أمام حكومة الرومان بديل عن قتله وصلبه استجابة لمطالب رؤساء اليهود، فاستغاث المسيح ربَّه وناداه أن يصرف عنه هذا البلاء فقال:

«يَا أَبَا الآبُ، كُلُّ شَيْءٍ مُسْتَطَاعٌ لَكَ، فَأَجِزْ عَنِّي هذِهِ الْكَأْسَ. وَلكِنْ لِيَكُنْ لاَ مَا أُرِيدُ أَنَا، بَلْ مَا تُرِيدُ أَنْتَ»(6)،

ثم قال أيضا في مزيد من الاستغاثة إذ قرب الخطر وأمسى الموت على مرمى حجر:

«إلهِي، إِلهِي، لِمَاذَا تَرَكْتَنِي، بَعِيدًا عَنْ خَلاَصِي، عَنْ كَلاَمِ زَفِيرِي؟ إِلهِي، فِي النَّهَارِ أَدْعُو فَلاَ تَسْتَجِيبُ، فِي اللَّيْلِ أَدْعُو فَلاَ هُدُوَّ لِي. وَأَنْتَ الْقُدُّوسُ الْجَالِسُ بَيْنَ تَسْبِيحَاتِ إِسْرَائِيلَ. عَلَيْكَ اتَّكَلَ آبَاؤُنَا. اتَّكَلُوا فَنَجَّيْتَهُمْ. إِلَيْكَ صَرَخُوا فَنَجَوْا. عَلَيْكَ اتَّكَلُوا فَلَمْ يَخْزَوْا»(7)،

ولم يكن ذلك إلا استدراراً لعطوفة الله الذي يتيقن منها، لكنه يتعجلها لضعفه البشريّ وقلة طاقته على احتمال العذاب، وقد كان في تاريخ الإسلام ما يماثل هذا الموقف حيث استغاث المسلمون عند صولة المشركين في بدر:

إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ (8)،

وفي الأحـزاب:

وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا (9)،

فلم يكن الله ليتخلى عن عباده، بل يدعونه فيستجيب، وهذه سنته، وهذا مقامه

أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ (10)،

فلا يمكن لغيث السماء أن يترك تربة الأرض تموت وتفنى، لأن رحمة الله قريب من المحسنين.
وما دام المسيح قد ناجى ربه ودعاه، فمن شيم الله أن يستجيب، فهو القائل:

وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ (11)،

وقد استجاب الله لتضرعات المسيح، وذكر ذلك حتى في المصادر المسيحية، حيث ورد في الرِّسَالَةِ إِلَى الْعِبْرَانِيِّينَ حكايةً عنه :

«إِذْ قَدَّمَ بِصُرَاخٍ شَدِيدٍ وَدُمُوعٍ طَلِبَاتٍ وَتَضَرُّعَاتٍ لِلْقَادِرِ أَنْ يُخَلِّصَهُ مِنَ الْمَوْتِ، وَسُمِعَ لَهُ مِنْ أَجْلِ تَقْوَاهُ»(12).

وقد نجاه الله ونزل من على الصليب حيا لأنه من الأتقياء، الذين تتشرف أدعيتهم بالقبول والإجابة، ولكن الأمر التبس على البعض، فمنهم من كان يراه جثة هامدة لا حياة فيها، ومنهم من كان يراه حيا لنزول دم وماء عندما طعنه أحد الجنود بالحربة، وشواهد أخرى، وقد عبر الكتاب المقدس عن تلك الحيرة وذلك الالتباس الذي ألمَّ بالكثيرين ممن حضروا المشهد وعاينوه: «وفي جيله من كان يظن أنه قُطع من أرض الأحياء»، ذلك الظن الذي سجله القرآن الكريم بصورة مكثفة أكثر مما تناوله الكتاب المقدس بكثير، ذلك لأن ذلك الظن هو ما يؤكد تَزَعزُع تلك العقيدة في قلوب ـ حتى ـ الذين يؤمنون بالمسيح إلهاً وابن إله، حيث قال تعالى:

وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ (13)،

فالحقيقة أن ما يدَّعونه لا يتجاوز الأقوال التي تفتقر إلى الدليل، وقد اختلفوا فيما بينهم أنزل من على الصليب حيا أم ميتا، ثم،

ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ (14)،

أي ليس لديهم علم يقين يحتجون به على خصومهم، بل كل ما يملكونه حفنة من الظنيات غير المجدية، إنما تزيد الوساوس في القلوب، كذلك وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا (15)، فليس لديهم يقين راسخ أنهم قتلوه، فهناك من الأحداث والخوارق ما قد حدث ساعة الصلب ما جعلهم يستشعرون أنهم ظلموا هذا البار، وأن السماء على وشك الانتقام منهم، وربما بدأ الانتقام من ساعتها، حيث تزلزلت الأرض، وهبت العواصف، وبدا الأمر وكأنه زلزلة الساعة.
ولم يبق بعد ذلك إلا أن يهجر المسيح هؤلاء القوم، ويذهب إلى قبائل بيت إسرائيل الضالة، حيث ورد في إنجيل يوحنا: «وَلِي خِرَافٌ أُخَرُ لَيْسَتْ مِنْ هذِهِ الْحَظِيرَةِ، يَنْبَغِي أَنْ آتِيَ بِتِلْكَ أَيْضًا فَتَسْمَعُ صَوْتِي، وَتَكُونُ رَعِيَّةٌ وَاحِدَةٌ وَرَاعٍ وَاحِدٌ»(16). فقدَّر الله له الهجرة كما قدَّرها للنبيين المستضعفين الذين آذاهم قومهم من قبله، فقد تمت هاهنا دعوته، وآمن به من آمن، وما تبقى إلا الذين ختم الله على سمعهم وأبصارهم وقلوبهم، ولن ينتفعوا من وجوده بينهم في شيء، بل لو بعث فيهم ألف مسيح كل مسيحٍ منهم ألف مرة وما ارتدعوا لصلبوهم ، فقد أقام الله عليهم حجته، وكان في سابق علمه أنهم من المغضوب عليهم، فهاجر مع أمه إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِين، ليصح عون الله للمستضعفين، ورعايته للأبرار، ودفاعه عن المؤمنين، وليبلغ دعوته لقومه امتثالا لقوله تعالى:

يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (17).

فما من رسول إلا وقد أُمر بتبليغ رسالة ربه إلى قومه، وحاشاهم جميعاً أن يكونوا من المقصرين.
هكذا شهدت التوراة والإنجيل والقرآن على نجاة المسيح من الصلب، وهجرته، واستكمال دعوته، وهجرته في سبيل ربه، ولتتحقق سياحته في الأرض، وليكون ذلك كله من أدلة صدق المسيح الموعود بما قررته الكتب السماوية.

الهوامش
1- (مسند أحمد، كتاب أول مسند المدنيين رضي الله عنهم أجمعين)
2- حضرة مرزا غلام أحمد القادياني (عليه الصلاة والسلام)، كتاب «مكتوب أحمد»
3- (العنْكبوت: 58) 4- (المائدة: 118)
5- (صحيح مسلم, كتاب فضائل الصحابة)
6- (إِنْجِيلُ مَرْقُسَ 14 : 36)
7- (اَلْمَزَامِيرُ 22 : 1-5)
8- (الأَنْفال: 10) 9- (الأحزاب: 11)
10- (البقرة: 215) 11- (غافر: 61)
12- (اَلرِّسَالَةُ إِلَى الْعِبْرَانِيِّينَ 5 : 7)
13- (النساء: 158)
14- (النساء: 158) 15- (النساء: 158)
16- (إِنْجِيلُ يُوحَنَّا 10 : 16)
17- (المائدة: 68)