ذكر الحشرات في القرآن الكريم الحكمة والغاية (2)

الدكتور علي خالد البراقي

  • لمحة سريعة عن النمل وحياته.
  • لماذا سميت سورة النمل بهذا الاسم؟ وما دلالة ذلك؟
  • عذاب الله للإنسان من خلال الحشرات.
  • الذباب، تحد من الله للكفار.*القرآن كلام الله، فاعقلوه، وتدبروه.

ثانياً: ماذا عن النمل وسورة النمل؟
جاء ذكر النمل في القرآن في سورة النمل الآية 18، قال الله تعالى:

وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ * حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ * فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِنْ قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينََ . (النمل 17-19)

إذًا ورد ذكر النمل في القرآن مرتين وذكرت كلمة نملة مرة واحدة في آية واحدة، والنمل حشرات يزيد عدد أنواعها المعروفة للإنسان عن 22 ألف نوع، تعيش في بيئات عديدة، متفاوتة اللون والحجم ونوع الغذاء والسلوك والنشاط، وهي تعيش في مستعمرات من ملكة وعاملات وجنود، تنظيمها الاجتماعي بمنتهى الدقة والرقي، وهي حشرات قوية جداً إذ تستطيع النملة حمل ثقل يساوي 20 ضعف وزنها، وجرَّ نحو 50 ضعف وزنها، كائن قوي حقاً ولا عجب أن تسمي قبيلة أبناءها بنملة ونمل بناء على ذلك إضافة لدقة تنظيم مجتمع أو مستعمرة النمل. لا يهمنا ما أوردت التفاسير وأساطير الإعجاز العلمي من سرد قصص واهية وخرافية وسرْح بعيد في بنات الأفكار، حول قصة تسخير الجن والأشباح وحول هذه القصة وظنهم أن النملة المقصودة بالآية هي فعلاً نملة حقيقية تلك الحشرة الصغيرة التي لا حول لها ولا قوة في مجابهة الجيوش والقتال. وأن النملات هن نملات أخواتها في المستعمرة، وتأمرهم أن يدخلوا مساكنهم-وليس مساكنهن كما تتطلب اللغة بمخاطبة المؤنث- كي لا يحطمنهم سليمان وجنوده… دون تدقيق أو تحليل لواقع الأمر وتقدير عظمة النبي الملك سليمان ودون أدنى معرفة بحقائق قواعد اللغة العربية ودون تدبر آيات القرآن الحكيم

أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا . (محمد: 25)

إن تفسيرهم يجعل في القرآن اختلافاً، كلنا نحب ونحترم ونقدر سيدنا سليمان ولكن أن ننسب له معجزات أسطورية لم تحدث معه حقيقة وهو ليس بحاجتها حقيقة ولا تُقدم ولا تُؤخر في نبوته شيئاً اللهم إلا أن ترضي من سرحوا بأفكارهم وخيالاتهم وظنوا أنهم أذكياء وأن لهم قدم سبق في العلم.
كما سمى الله تعالى سورة البقرة أطول سورة في القرآن ولم يذكر أهمية البقرة وفوائدها فعلى النمط نفسه ذكر النمل هنا. فالبقرة ذكرت كقصة إيمانية وتوجيه فكر الناس إلى حقائق يجهلونها، وكذلك سورة النمل وليس المقصود مباشرة النمل الحشرة وإن كان فيما وراء الظاهر دلالات مهمة للمتفكرين. فلماذا سميت السورة بسورة النمل، غالب الظن أن الله تعالى يريد لفت نظرنا إلى هذه الحشرة المنظمة الرائعة في مساكنها وتنظيم عملها وأهميتها في البيئة كمكون حيوي هو الأكبر حيث يشير علم البيئة والبيولوجيا أن الكتلة الحيوية لأنواع النمل على سطح الأرض تزيد عن 30% مما تشكله الكائنات الأرضية الحية الأخرى كافةً بما فيها الإنسان. وأن تلك القبيلة أيضاً كانت تسمى بالنمل، ومنطقتهم واد النمل، وليس في الأمر غرابة لمن يعرف تاريخ العرب والتسميات لديهم. وأيضاً لم يسم الله تعالى السورة بآل النمل كآل عمران مثلاً والجن أنه بذلك لفت النظر إلى إعمال الفكر والانتباه إلى هذا الكائن العظيم من خلق الله النمل.

ثالثاً: البعوضة (البعوض).
ذكرت البعوضة في الآية 27 من سورة البقرة التي هي السورة الثانية في القرآن الحكيم:

إِنَّ الله لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ الله بِهَذَا مَثَلًا يُضِلُّ بِهِ كَثِيرا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ .

ذكرت البعوضة هنا كمثل لخلق دقيق من مخلوقات الله تعالى، يهدي به ويضل به ولا يضل إلا الفاسقين، ويبين تعالى اعتراض المعترضين دوماً على رسل الله تعالى أو حتى على الله جل شأنه.

رابعاً: الجراد والقُمَّل؟
ذكر الله تعالى في معرض آيات العذاب الجراد والقُمّل في الآية 134 من سورة الأعراف:

وَقَالُوا مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ * فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ آيَاتٍ مُفَصَّلَاتٍ فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا مُجْرِمِينَ ،

كما ذكر الجراد مرة ثانية في سورة القمر الآية 8:

فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلَى شَيْءٍ نُكُرٍ* خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنْتَشِرٌ .

الجراد Locusus حشرات معروفة من رتبة مستقيمات الأجنحة oruhopuera ومنها النطاطات (الجنادب) Grasshoppers أيضاً وعدد أنواعها في العالم يزيد على 22 ألفاً. وهي حشرات قوية البنية تأكل النباتات وتتكاثر بسرعة وتهاجر أسراباً مئات الكيلومترات فتأكل كل ما يصادفها من نبات فتصبح المناطق الخضراء جرداء بعد مرورها. لقد خلق الله تعالى على الأرض توازناً حيوياً، وكل شيء بميزان، فأي اضطراب في هذا الميزان يخلق خللاً، فمثلاً هناك ما يسمى بالتوازن الحيوي الذي ينضبط بعوامل بيئية محددة وأي خلل في عامل أو أكثر ينفلت الميزان وقال تعالى: …ألا تطغوا في الميزان فتحدث الآفات والأخطار. وكل هذا بيد الله تعالى، وإن كان يمكن للإنسان التحكم في بعضها لكن بصورة محدودة، فعندما يغضب الله على قوم يرسل عليهم هذه الأخطار والكوارث فتتسبب في عذابهم وعقابهم وهذا ما جرى مع الأقوام التي كذبت رسلها وكفرت بربها، وهنا مثل قوم فرعون، إذ أرسل الله عليهم هذه الكوارث التي منها الجراد يأكل مزروعاتهم والقمل الذي يتطفل على الإنسان وحيوانات مزرعته والقمّل كلمة عامة أيضا فهي تنطبق على عدد كبير من الحشرات من رتب حشرية أخرى، فمثلا يُطلق قُمّل على أنواع عديدة من غمديات الأجنحة (الخنافس-السوس) التي تصيب الحبوب في المخازن أو المزروعات في الحقول. هذا هو عقاب الله ولكن الناس في غالب الحال يظنونها أموراً طبيعية وكوارث لا تقف وراءها يد الله وقدرته، فنادراً ما يتعظون. أو يظنونها خرافات حدثت بما لا يتماشى مع سنة الله تعالى، أو يهولونها كثيراً كما يفعل بعض المفسرين، ولهذا جاء تأكيد الله تعالى على هذه الآيات. والله أعلم.

خامساً: الذباب
جاء الحديث في القرآن الكريم عن الذباب في الآية 74 من سورة الحج،

يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ الله لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ .

وذلك محاورة لعُبّاد الأصنام الذين يضعون عقولهم جانباً ويتبعون ما ألفوا عليه آباءهم، حتى لو كان آباؤهم لا يعقلون من أمرهم شيئاً. ويتضح من سياق السورة الدعوة القوية إلى إعمال العقل والخروج من أسر العادات أو الموروثات، أو الركون إلى المستسهلات من الأمور. وقد جاء بصيغة الخطاب للناس جميعاً يا أيها الناس، أو لكفار قريش ليعملوا العقل ولا يعبدوا من دون الله شيئاً، فجاء ذكر هذه الحشرة الذبابة الصغيرة كتحد من الله تعالى لهؤلاء الكفار وغيرهم بأنكم أنتم وما تعبدون كما لا يمكنكم خلق حتى ذبابة، لا تستطيعون أن تصدوا هجوم هذا المخلوق الصغير عنكم وعن ممتلكاتكم إن أراد سلبكم شيئاً منها. والذباب هو رتبة مهمة في الحشرات تدعى الحشرات ذات الجناحين Dipuera، فالذباب إذا ليس فقط الذبابة التي تُرى في المنازل وتسمى علمياً الذبابة المنزلية: Musca domesuica بل يعرف الإنسان ما يزيد على 150 ألف نوع من الذباب تنضوي تحت فصائل عديدة، منها ما هو خطير جداً على الإنسان وعلى مزروعاته وحيواناته يتطفل عليها وقد يبيدها أحياناً كذباب الفاكهة والذباب السارق والنغف والبعوض، وهي حشرات خطيرة تسبب هلاك الحيوانات أو المحاصيل وقد لا يسهل السيطرة عليها أحياناً. وهذه الأنواع الخطيرة هي المقصودة بالتحدي في الآية. والله أعلم.
الآية تدعو الناس إلى إعمال العقل والفكر في كل شيء كالقوانين الطبيعية التي خلقها الله تعالى لتحكمها وتحكم الحياة عليها، ومعرفة العلوم المنوطة بذلك، ولولا ذلك لما نشأت كل هذه العلوم التخصصية الهائلة التي اكتشفها الإنسان تباعاً كعلم الصيدلة والطب والهندسة والزراعة والفنون والطيران وعلوم الفلك والرياضيات والفيزياء وعلوم الاجتماع والسياسة والاقتصاد كلها وغيرها الكثير من العلوم الدقيقة نتيجة إعمال العقل على أدوات التفكر.

سادساً: دابة الأرض (النمل الأبيض- الأرضة).
أما ما يسمى بدابة الأرض (الأرضة) فهو ما يسمى حالياً في علم الحشرات بـ (النمل الأبيض) Termiues الذي يتغذى على الأخشاب ويخرب المساكن والمنشآت الخشبية مما يؤدي إلى انهيارها، هذا النمل يمكن أن يقضي على قرى ومدن بأكملها، فقد ورد في الآية 15 من سورة سبأ ما يلي:

فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ .

ولقد ذكر هنا هذا النوع من الحشرات كآكل للخشب فقد أكل المنسأة واستدلت الجن عند ذلك على موت سليمان . ولو أن هناك عبرًا ومغازي كثيرة في هذه القصة غير ما يوحي به ظاهرها.
سابعاً: الفراش (الفراشات)
ورد ذكر الفراش Butterfly في القرآن الكريم، وهو جمع فراشة، في سورة القارعة التي هي السورة مئة وواحد في القرآن في الآية 5: يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ . (القارعة: 5). والفراشات هي رتبة عظيمة من الحشرات تسمى حرشفيات الأجنحة Lepidopuera يزيد عدد أنواعها على 160 ألف نوع، جميلة المنظر إلا أنها حشرات ضارة عموما وتطير بهدوء وتنتشر في الطبيعة على نطاق واسع. وضربت هنا مثلاً والمقصود أن الناس يكونون منتشرين كالفراش يبحثون عن أسباب الحياة أو يكونون ميتين جراء القارعة وأحداثها.

خاتمة واستنتاجات:
لقد ذكرت الحشرات في القرآن في حالات مختلفة، فمرة كأمثال تضرب للكفار مثل: البعوض والذباب ومرة في الاستدلال على عظمة الخالق مثل الذباب وفي مواضع أخرى استعملت كحرب شنت على الكفار كنوع من العذاب والرجز الذي أرسله الله تعالى لمن يعصي رسله ولا يتبع أوامرهم التي هي أوامره تعالى مثل: الجراد والقمل. كما استعملت بعض الحشرات للدلالة على حالة الناس في يوم القارعة وما سوف يلاقونه من أهوال، وتلك صور حسية يتخيلها البشر بسهولة لأنهم يرونها في كل ساعة من حياتهم في محيطهم فاستُعمل مثلُ حشرة الفراش.
لقد راقب الباحثون في علم الحشرات سلوك (ظاهرة) تبادل الغذاء عند النمل والحشرات الاجتماعية، مما يبين حقيقة الحياة الاشتراكية أو التشاركية. الظاهرة المهمة في سريان الغذاء والمواد المهمة بين أفراد المستعمرة مثل الفرمونات الناظمة للسلوك وتبادل الرسائل عبر حركات قرون الاستشعار، وتبادل الغذاء وما يرافقه من حركات مستمرة لقرون الاستشعار وأجزاء الفم مما ظنه الجهال من الناس أنه تقبيل عند الالتقاء، فهذا يشابه دوما الفهم السطحي لظاهر الحياة، وهذا ما ابتلي به الناس من سوء فهم النصوص وبخاصة المقدسة منها. فالعامة تفهم شيئاً على سطح القشرة وما رأوه ظاهراً، والخواص يغوصون أكثر وصولاً إلى اللب. فلكل شيء ظاهر وباطن.
إن الذين يحيط بهم أناس حُرموا الفهم وهم متعلمون، حياتهم أقرب إلى الجحيم خاصة عندما يظن بعض هؤلاء الأميين تعلماً بعد حضورهم حلقات تدريس عند بعض المشائخ الذين هم أنفس منهم قليلاً بالتعلُّم، ويظنون أنهم اخترقوا فضاءات العلم ودوائره، ويبدأون يتكلمون ويرددون كالببغاوات معلومات مغلوطة يتلقونها وكلما جلسوا جلسة تمحى من ذهنهم معلومات الجلسة السابقة، هم يريدون التحدث ليس إلا، لذلك يفر الناس من حديثهم ويصبحون منبوذين في المجتمع، ويضلون كثيرا من خلق الله تعالى جراء جهلهم، فيتأثر بعض الجهلاء بكلام هؤلاء الناس وتعم المصائب جراء تفاسير خاطئة. ولا أقول أن بعض المشايخ التقليديين ولو منهم حملة شهادات عليا في علوم الدين بأحسن حال منهم، لأن حتى هؤلاء لم يعملوا فكرهم في المواد المطروحة أمامهم ليحصلوا على كنوزها ولكنهم يحفظونها ويكررونها كما وردت دون تبصر أو تدقيق، وهذا ما جعل الرسول يدعوهم بعلماء السوء. تكلم كثير من المفسرين وأتى به كثيرون ممن يتتبعون ما يسمى الإعجاز العلمي والذي أحيانا ما هو ليس حقيقة بإعجاز ويحاولون ليَّ عنق نتائج التجارب العلمية ليقفزوا في الهواء فرحين، هذا ورد بالقرآن وجاء قبل أربعة عشر قرناً في قرآننا، أمر طبيعي أن يكون كلام الله معجزا ويكتشف الناس ذلك رويداً رويداً بحكم إعمال عقلهم ومحاولة نفوذهم من أقطار الأرض، لكن ماذا عمل المسلمون غير التباهي بشعر بنت خالتهم الطويل! ماذا عمل هؤلاء الذين يتغنون بالإعجاز العلمي في القرآن وماذا قدموا للبشرية؟ هم لم يفهموا ومجتمعهم وقادتهم تطبيق الجانب الشرعي في أوامر القرآن وفشلوا بذلك وفشلت مجتمعاتهم وقتلوا بعضهم وتكالبوا على الدنيا التي نهاهم الله ورسوله عنها ليتغنوا كل يوم بهذا! أين محطات البحث العلمي لديهم وماذا أنتجت؟! عندما يكتشف الناس في الفضاء يقولون ورد هذا عندنا سابقاً! نعم يا عمي ورد فهل فهمتموه حينها؟ أو هل اكتشفتموه أو استنبطتموه وقلتم هذا يعني هذا! طبعا لا، هم ينتظرون ليُلقي عليهم الباحثون في الغرب اللقيمة ليتباروا بالتسابق لالتقاطها! هذا سلوك سييء. يجب التخلّي عنه واتباع أوامر القرآن السبع مئة ونواهيه كما قال المسيح الموعود ليرضى الله عنا وتكون عباد الله الصالحين. يا من ينتسب للإسلام بالكلام، طبقوا الإسلام على أنفسكم وقوموا بشعائره واتبعوا سنة رسولكم تفلحوا. لا تتباهوا بما ليس لكم فيه قيد أنملة من الفضل. إنه القرآن كلام الله فاعقلوه. انظروا إلى علماء القشور والسطحية، عندما غزا الغرب الفضاء وراحت مراكبهم تجوبه انبرى متتبعو الإعجاز العلمي وقالوا هذا ليس لهم سبق فيه فلقد عرج قبلهم رسولنا الكريم، وعندما أفهمهم المسيح الموعود استحالة إسراء النبي ومعراجه بالجسد العنصري استماتوا ليصروا على ضلالتهم لأنهم يظنون أن في هذا فضلاً عند الله. إن الله يعطي على قدر العمل للمؤمن وللكافر، ومع أنه يجزي المؤمن بالحسنة عشرة أمثالها ظل أولئك “المؤمنون” مقصرين عن علماء الغرب فأي إيمان إيمانهم هذا وأي فهم فهمهم للقرآن وإعجازه!

المراجـع:
1. القرآن الحكيم.
2. المعجم المفهرس لألفاظ القرآن.
3. التفسير الكبير، للخليفة الثاني للمسيح الموعود .
4. محاضرات في الحشرات. د. علي البراقي.
5. موسوعة الحشرات.

Share via