أفيقوا يا من تحملون بإقامة الخلافة بأيديكم

التحرير

  • الله يقيم الخلافة
  • حاجة العالم إلى التفكير بهدوء
  • الحرية الدينية جوهر التجديد

يا من يدمر نفسه ويسفك الدماء ويفجر بلاده ويخربها كي يجلب الخلافة الإسلامية بالذراع والحيلة والذكاء وأسباب الدنيا. ألا تعلم أن الله الذي يستخلف بيده لا بيد البشر.
ويا من تقولون أنكم تقيمون الخلافة بأيديكم، وتضعون دساتير لذلك تخول لكم مراقبة الخليفة وحسابه وعزله. ألا تعون أن مثل هذه الترتيبات تنتهي بهدر دم الخليفة الذي ستُعينونه إن عصى لكم أمرا. تصنفون كلاما مرصوصا مملا وقاتلا عن الخلافة، كله تناقض بين تعظيمها وتعريضها للمهانة والقتل في نفس الوقت.
ألا ترون أن التجارب الحالية كلها تثبت بطلان طريقكتم الجهنمية في إقامة الخلافة بأيديكم. لقد صرنا اليوم مواطنين لبلد واحد. نحتاج فيه حاجة ماسة إلى التقوى المبنية على النصح وفعل الخير لبني الإنسان ويتحتم علينا إحياء وصية الله تعالى:

وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ .

ومما لا شك فيه أن كل الطرق مسدودة ما عدا هذا الطريق.
إن حضارتنا الحالية هشة وأسلاكها معقدة والتمتع بنعم الله تعالى تحت ظلها يحتاج إلى هدوء واستقرار وتفكر عميق. اهدأوا عقدا من الزمان وتظاهروا أمام السلطة الإلهية ليلا بالدعاء: أن أقم الخلافة وأرنا صراطك المستقيم. إن غالبية أمة الإسلام أقدامها في وحل الرذيلة تتفرج على ما يحدث أمامها من أهوال، وهي تحمل في يدها كتاب الله المحفوظ ولا تشرب من مائه المعين ولا تسمح لباقي الشعوب أن تشرب منه وذلك للصورة المشوهة المخيفة التي عرضوها للدنيا عن الدين الحنيف. متى ستعي هذه الحشود الغفيرة فحوى نصيحة المصطفى «الدين المعاملة» أي أن العالم يحكم على الدين من خلال تصرفات معتنقيه. فأين تصرفات المسلمين من تعاليم التسامح والرحمة وتوفير الحرية الدينية والفكرية لكل من هب ودب. شيوخ المسلمين مَلَكهم العناد فرفضوا مسيحهم الموعود ولا يغترفون من بحره الصافي، ويرفعون هتافات أننا نحتاج خطابا دينيا متجددا وهم متمسكون بقيود التقليد والتكبر ورفض الاعتراف بالخطأ. تناقض في تناقض وأحلامٌ في أحلام ..كيف يتحقق هذا وهم منشدون لنفس السلوك ونفس التكفير. !!!
ألم يأن الأوان أن يكون الإسلام عزيزا عليهم، فيتركوا الحرية للناس ليختاروا معتقدهم، ويحترموا آراء الآخرين وأفكارهم حتى إن تصادمت مع ما يتبنونه، ويجعلوا من روح الدين «الحب للجميع ولا كراهية لأحد» عماد تصرفاتهم. فينشأ جمهور مسلم كثيف يملأ الدنيا تسامحا وتفاهما وبيانا واستذكارا وبالتالي يتولد عنه عمل صالح ومحاججة بالحكمة والموعظة الحسنة الرائعة الفتانة الباهرة. فيشهد العالم أن مسلمي التعصب وقتل المرتد وهدر عصمة الدم والمال والعرض لغير المسلم لا يمثلون إلا أنفسهم، ولا يمثلون دين الله المرتضى.

شيوخ المسلمين مَلَكهم العناد فرفضوا مسيحهم الموعود ولا يغترفون من بحره الصافي، ويرفعون هتافات أننا نحتاج خطابا دينيا متجددا وهم متمسكون بقيود التقليد والتكبر ورفض الاعتراف بالخطأ. تناقض في تناقض وأحلامٌ في أحلامٍ.. كيف يتحقق هذا وهم منشدون لنفس السلوك ونفس التكفير. !!!

علينا أن نلحق أجيالنا قبل أن يأكلها الشيطان، لتطلع الشمس يوما على صورة رائعة لمسلمي الاستذكار والمحاججة بالحسنى، صورة جذابة لمسلمي التفاهم ومسلمي الحوار ومسلمي التعاون والمتبادل.. مسلمي الثقة بالله الذين استخاروا الله فاختار لهم وتكلم في رؤاهم، ولن يتكلم الله تعالى بكلام متناقض أبدا حاشاه، وستؤيد الرؤى إلى صدق مسيحه وصحة دعواه. فتزخر الدنيا بصورة الذين يقولون بنور عين اليقين أن الله هو الذي أعاننا على ذلك فأحببنا وأطعنا مبعوث السماء وعقدنا عقد الولاء مع خليفته.
ألا ما أقل الحوار الحقيقي في العالم اليوم مع الله ومع خلقه لكن يتم التأكيد فقط على بناء جسور الحوار مع الخلق فحسب. ونسوا الله فأنساهم أنفسهم أي أعمى بصيرتهم على إنقاذ أنفسهم من المهانة والذلة والهوان.
إن أعداء الإسلام سعداء بكل الحماسيات التي نتحمسها، وبكل قذائف التكفيرات التي نكفرها، وكل فتاوى القتل التي نفتيها للمرتد، وكل عملية انتحار، وبكل صورة مفزعة في الفتاوى تخجل منها شريعة الإسلام.
هذا كل ما يريدون فليس بعد هذا صد عن سبيل الله. عندما نحمل فهم الدين الحق والتوحيد الحق الذي تعلمناه من كلام مسيح الله الموعود فسيكون الحوار قوة ولن نخافه، ومع جمال الحق فالحوار هو مكمن قوة المسلمين الكبرى ولديهم فيه الحجج القاطعة.
هدانا الله وإياكم للتمسك بحبل الخلافة الإسلامية الراشدة الحقة للمسيح الموعود والإمام المهدي عليه السلام التي أرساها الله عز وجل بيده كي ننعم من خلال قيادتها الروحية الحكيمة بأفضال الله وبركاته. آمين