أسماء بعض أعداء المسيح الموعود عليه السلام

محمد أحمد نعيم

داعية إسلامي أحمدي
  • أسماء أعداء المسيح الذي تنبأ بموتهم.
  • إن شانئك هو الأبتر.

س: هل تعرف أسماء بعض أعداء المسيح الموعود الذين تنبأ بموتهم، فهلكوا تحقيقا لنبوأته؟

ج: هؤلاء الأشقياء كثيرون، ومنهم على سبيل المثال: *

4 – سعد الله اللدهيانوي:

كان سعد الله رجلا حديث العهد بالإسلام، وكان له إلمام باللغة العربية أيضا، كان سليط اللسان ويستخدم ضد سيدنا المسيح الموعود كلمات سوقية منحطة، وقد خاطب في كتابه «الشهاب الثاقب على المسيح الكاذب» سيدَنا المرزا غلام أحمد القادياني قائلا: لقد قُدِّر لك من الله أن يبطش بك ويقطع وتينك ثم بعد موتك ستتشتتْ جماعتك وتبيد وتنقرض، وإذا قلت بأن الابتلاءات تحل أحيانا، فأقول: إنك ستموت حسرةً، وتُحْـشَر مع الخائبين الخاسرين.

ثم ما برح يتدهور وينحطّ في هوة البذاءة، ونشر أخيرا في 16/9/1894م مكتوبا نجسا وصف فيه سيدنا المسيح الموعود بأنه أبتر – والعياذ بالله- فقدم قضيته بمنتهى الألم والقلق إلى أحكم الحاكمين، وما كشفه عليه نشَره في كتابه «أنوار الإسلام» وتعريبه: «لا تزال تخاصم الحق وسوف يتبين لك مآلك، إنك لا تخاصمني يا عدو الله وإنما تخاصم الله، ووالله لقد أوحي إليّ الآن في 29/9/1894م فيك «إن شانئك هو الأبتر». وهذا النص الإلهامي يعني أن الله يصف بالأبتر ذلك الشخص الذي يصفك بالأبتر ويدّعي أنك ستموت مقطوع النسل والبركات؛ فلن يتحقق ما يدّعي، وإنما سيموت هو أبترَ. وعاش سعد الله بعد صدور هذه النبوءة اثني عشر عاما دون أن ينجب، وكان له ابن يدعى محمود ويبلغ من العمر خمسة عشر عاما، ولم يزوّجه -لسبب ما- فألحّ رفاقه وأصحابه على تزويجه لكي ينجب، لكنه لم يستجب لهم، حتى إذا بلغ ابنه العام التاسع والعشرين من عمره، خطب له ابنةَ الحاج عبد الرحيم، واشترى له جهاز العرس وأتم التجهيزات، لكن الله الذي يغار لمن أرسله من عنده، لم يمهله ليشارك ابنه أفراح الزيجة، فمات مصابا بالطاعون في 3/1/1907م قبل زواج ابنه الوحيد. فتزوج ابنه بعد وفاة أبيه ولم ينجب، ولما مضت على زواجه مدةٌ لا بأس بها دون أن ينجب، أصرّ عليه المولوي ثناء الله أن يتزوج أخرى أملا في أن يرزق ولدا ولا تتحقق نبوءة المسيح الموعود ، فرضي بعد إلحاح، لكنها هي الأخرى لم تلد له شيئا، ومات أبتر في 12/7/1926م. لو مات ابن سعد الله هذا في الصغر عند صدور النبوءة لكان من الممكن أن يُعدّ مصادفة، لكنه بلغ بعد النبوءة سنَّ النضج، وتزوج زيجتين ولم يقدر على الإنجاب، وبموته أبترَ صدَّق النبوءة.

وقد كتب سيدنا المسيح الموعود عن قصة سعد الله – المحروم من كل سعادة- وموته أبتر في كتابه «الاستفتاء»، حيث يقول : «وكم مِن مستهزئٍ أَخبَروا بموتي كأنهم أُلهِموا مِن الله العلاّمِ، وأَصَرّوا عليه وأشاعوه في الأقوام، فإذا الأمرُ بالضدِّ، ورَدَّ اللهُ مزاحَهم عليهم كالجِدِّ، وماتوا في أسرَعِ وقتٍ بعد إلهامِهم، وترَكوا حشيشَ ندامةٍ وذلّةٍ لأَنعامِهم.

ورُبَّ مُؤذٍ ما آذَوني إلا ليُظهِرَ اللهُ بهم بعضَ الآياتِ، وقد قَصَصْنا قِصَصَهم في «حقيقة الوحي»، لتكونَ تبصِرةً للطالبين والطالبات. وأقرَبُ القِصَصِ مِن هذا الوقت قصّةُ رجلٍ ماتَ في ذي القعدةِ، وكان يلعَنني ويسُبُّني، وكان اسمُه سعد الله، وكان سَبُّه كالصَّعْدةِ. وإذا بلَّغ شَتْمَه إلى منتهاه، وسبَق في الإيذاء كلَّ مَن سِواه، أوحَى إليّ ربي في أَمْرِ موتِه وخزيِه وقطعِ نسلِه بما قضاه، وقال: (إن شانِئَك هو الأَبتَرُ)، فأشَعتُ بين الناس ما أوحَى ربي الأكبرُ. ثم بعد ذلك صدَّق اللهُ إلهامي، فأردتُ أن أُفصِّلَه في كلامي، وأُشيعَ ما صنَع اللهُ بذلك الفتّانِ، وعدوِّ عبادِ الله الرحمنِ. فمنَعني من ذلك وكيلٌ كان من جماعتي، وخوَّفني مِن إرادةِ إشاعتي، وقال: لو أشَعتَها لا تأمَنُ مَقْتَ الحكّامِ، ويَجُرُّك القانونُ إلى الأَثامِ، ولا سبيلَ إلى الخلاصِ، ولاتَ حينَ مَناصٍ، وتَلزَمُك المصائبُ ملازمةَ الغريمِ، والمآلُ معلوم بعد التَّعَبِ العظيمِ، وليست الحكومةُ تارِكَ المجرِمين، فالخيرُ في إخفاءِ هذا الوحيِ كالمحتاطين. فقلتُ إني أَرى الصوابَ في تعظيمِ الإلهامِ، وإن الإخفاءَ معصيةٌ عندي ومِن سِيَرِ اللئامِ، وما كان لأحدٍ أن يضُرَّ مِن دون بارئ الأَنامِ، ولا أُبالي بعدَه تهديدَ الحكّامِ، ونَدْعُو ربَّنا الذي هو مَنبَتُ الفضلِ، وإن لم يَستجِبْ فنَرضَى بالعيشِ الرَذْلِ. وواللهِ، إنه لا يسلِّط عليّ هذا الشريرَ، ويُنـزِل عليه آفةً ويُنجِي عبدَه المستجيرَ. فسمِع كلامي بعضُ زبدة المخلِصين.. الفاضلُ الجليلُ في علمِ الدينِ.. أعني مُحبّنا المولوي الحكيم نور الدين، فجَرى على لسانِه حديثُ: «رُبَّ أَشعَثَ أَغبَرَ»، واطمأنَّ القلوبُ بقولي وقولِه، وخطَّأوا المحذِّرَ، واستضعَفوا بِناءَ هَولِه. ثم دعوتُ على «سعد الله» إلى ثلاثة أيام، وتمنّيتُ موتَه من ربٍّ علَّامٍ. فأُوحيَ إليّ: (رُبَّ أشعَثَ أغبَرَ لو أقسَمَ على الله لأبرَّه)، يعني إنه تعالى يُدافع عنك شرَّه. فواللهِ، ما مضَى عليّ إلا ليالٍ حتى جاءني نعيُ مَوتِه، فالحمد لله على ما ضرَب العدوَّ بسَوطِه.» (الاستفتاء)