سن المرهقة من أخطر المراحل العمرية التي يمر بها الإنسان، ففيه تتشكل شخصيته، إما سوية أو مشوهة، لذا كان لزاما علينا أن نراقب بحذر كل ما يمر به أولادنا خلال هذه الفترة الحرجة من طروف وأحوال، كي نتدارك الخطر قبل وقوعه.
أولى جرعات العلم التي تلقاها الإنسان البدائي القديم كانت وحيا سماويا خالصا، وظل العلم قرين الدين في عصور لاحقة، ثم دبَّت الفرقة واتسعت الشقة بين الشقيقين، حتى بات العلم الحديث في هذا العصر مظهرا من مظاهر الإلحاد، فما السر يا ترى؟ ثم هل هناك أمل في عودة الوفاق بين العلم والدين؟
أي أمر عجيب هذا الذي يجعل قلوبنا تهفو صوب البلد الحرام، علما أنه كان ولم يزل واديا غير ذي زرع؟!
أخذت تتعالى في العقد الأخير صيحات إلحادية كثيرة تقول بأن الإنسانية أن تفعل الشيء الصحيح بغض النظر عما قيل لك، بينما الدين أن تفعل ما قيل لك بغض النظر عما إذا كان صحيحا أم لا، ومنتهجو وجهة النظر الإلحادية جميعهم يسلكون نفس المسلك ويتبنون نفس وجهة النظر هذه. فلنر ما إذا كانت وجهة النظر هذه صائبة أم لا، وذلك من خلال عرض شيء من شعائرنا التي يرى فيها الملحد ممارسة لامنطقية
ما أشبه الليلة بالبارحة! فكما هاجر المسلمون الأوائل هربا من بطش أهل مكة إلى مجتمع جديد أثبتوا فيه إخلاصهم وحققوا اندماجهم، يتأسى مسلمون الأحمديون بأسلافهم في هذا العصر أيضا حين يضطرون إلى الهجرة إلى بلدان الغرب.
نظرة عامة على عالم الكائنات الدقيقة