- لماذا يتنافى التفسير الحرفي لطلوع الشمس من الغرب مع حكمة الله وسننه الثابتة؟
- كيف تعاضدت مستحدثات لعصر لبرز تفسيرا ماديا مقبولا للنبوءة؟
- لماذا نقول بأن دلالة “الشمس” في القرآن هي تعبير عن الهداية المحمدية؟
____
نقطة الانطلاق: مواعيد الله
النبوءات الغيبية بمثابة مواعيد الله ، وهو الذي لا يخلف أبدا وعده أو ميعاده، سبحانه وتعالى، وقد صرَّح ذلك الإله الأكمل بذلك عن نفسه نحو ثلاث مرات في القرآن الكريم، حيث يقول :
ويقول أيضًا:
ويقول:
وعلاوة على ما سبق، ثمة شهادات بهذا الخصوص ينقلها القرآن الكريم أيضا على لسان حال جماعات المؤمنين في كل العصور، حيث يقولون:
فحفظ المواعيد والوفاء بالوعود والعهود من شيم الكرام والمحترمين من الناس، ولله المثل الأعلى في السماوات والأرض، فكل صفة حميدة يكتسبها الإنسان، إنما هي اسم أصيل له . لذا فسنتخذ من هذا المبدأ نقطة انطلاق أولى لسبر أغوار هذا الموضوع، أي أن مواعيد الله حتمية التحقق..
آيةٌ ورِواية، وسوء فهم
الجميع يستندون في اعتقاداتهم، على الأغلب، إلى نصوص متواترة، ومن هذه الناحية ليس ثمة خلاف البتة بين جمهور المسلمين خاصتهم وعامتهم، إنما يدب الخلاف حين تتغير معايير الفهم والإدراك، وحين تتباين طرق تناول النص وقراءته، وتحديدا حينما تتدخل الأهواء الشخصية، لتكون في مواجهة مع الموضوعية العلمية والمنطقية العقلية التي طالما نادى بها تعليم القرآن نفسه، بما يفسر تكرار مادة «ع ق ل» وحدها تسعا وأربعين مرة في القرآن الكريم، ما يُظهِر ضرورة اتخاذ العقل معيارا للتمييز بين الممكن والمستحيل، وهذه إحدى وظائفه الأبرز، إلى جانب ربط الجزئيات وصولا إلى الحقائق الكلية. وبالمناسبة، فإن ما ندعوه في هذا السياق مستحيلا، يدعوه البعض الآخرون وحيا حتمي التحقق، وبقولهم هذا وقعوا، عامدين أو مرغمين، في دائرة «كلمة حق يُراد بها باطل»(5)،
لذا فإنه يجب علينا أن نبذل مساعينا محاولين إزالة ما وقعوا فيه من سوء فهم، ببيان دور العقل والوحي كل منهما بالنسبة للآخر.. وهذا البيان اضطلع بإعلانه المسيح الموعود حين ذكر في رائعته «البراهين الأحمدية» ضرورة كل من العقل والوحي بالنسبة لبعضهما البعض، وبالتالي سنفهم من كلام حضرته كيف يمكننا فهم كافة النبوءات التي تشكل وحيا صرفا، بأسلوب يتفق ومبادئ العقل، يقول حضرته :
وتطبيقًا على فهم نبوءة «طلوع الشمس من مغربها»، بوصفها واحدة من النبوءات الكثيرة التي كانت مثار العديد من النقاشات والفتاوى، والتي راق لطوائف المقلدين أن يتمثلوها تمثُّلا حرفيا يخالف ما يسير عليه الكون من سنن، سنختصر عرض تلك النبوءة في آية قرآنية تناولها حضرة خاتم النبيين بالعرض على أصحابه في سياق حديثه المشهور، إذ قَالَ :
الواقع أن كثيرا من التقليديين قد فهموا طلوع الشمس من مغربها فهما حرفيا يتنافى مع الحكمة الإلهية البادية في النص القرآني. فأولا: يوم القيامة درج الكثيرون على فهمه بوصفه يوما ينهار فيه نظام الكون.. على الرغم من أن اللفظ يحمل معنًى إيجابيا، فالقيامة هي القيام والبناء و ليس الهدم والدمار. وثانيًا: أن يرى الناس بأعينهم الشمس، تلك الكرة الغازية الملتهبة، تشرق من مغربها أمر ينطوي على تناقض لامنطقي، فأنْ تُغيِّر الأرض اتجاه دورانها، يعني أنها يجب أن تتوقف بدايةً، أو على الأقل تغير اتجاه دورانها بشكل فجائي، مما يؤدي إلى انهيار نظام المنظومة الشمسية بأكمله، بما يعنيه ذلك من اصطدام الأجرام ببعضها البعض، الأمر الذي يترتب عليه أن يلقى الناس حتفهم قبل أن يشاهدوا أصلا تلك الظاهرة الفلكية العجيبة.
فالحاصل أن أصحاب منهج تقليد السلف قد وقعوا في إشكالات ثلاثة حين تناولوا هذه القضية..
الإشكال الأول: أنهم فرطوا في أحد ساقي الفهم، ونعني هنا العقل والوحي، واللذان يعضد كل منهما الآخر ويدعمه ويقوِّم مساره، وقد سلط المسيح الموعود الضوء على تلك العلاقة الجوهرية بينهما كما ذُكِر آنفا.
الاشكال الثاني: أنهم ساروا خلف وهمهم، الذي نرفضه شكلا وموضوعا، بقولهم أن السنة قاضية على القرآن، ويريدون من السنة المرويات تحديدًا، وبالتالي فقد حاولوا فهم النبوءة دون الرجوع الى القرآن، مع أن القرآن يفسر بعضه بعضا.
الاشكال الثالث: أنهم فهموا النص على ظاهره وحرفيته على الرغم من أنه يحمل نبوءة غيبية. ومعلوم أن النبوءات لا يمكن فهمها على الظاهر، وإنما ترد بهذا الشكل لأن عقول المتقدمين في الأزمان السالفة ما كانت لتستوعبها لو ذُكِرت بأسلوب يناسب المتأخرين.
الدلالة الحقيقية للنبوءة
إن من نبوءات الرسول محمد الجلية الظاهرة في زمننا هذا طلوع الشمس من مغربها، حيث إنّ شمس الإسلام أضحت وما زالت تزدهر في العالم الغربي، بدءا من زمن المسيح الموعود . وما كان طلوعها من الغرب إلا أمارة أخرى تصدّق ظهور المسيح الموعود والإمام المهدي .
إن إحدى الميزات التي علّمَنَاها الإمام المهدي عليه السلام والتي تميّز الجماعة الإسلامية الأحمدية عن باقي الفئات ألّا نأخذ بأي حديث يخالف ولو حرفًا من القرآن الكريم، وفي الوقت ذاته لا نتسرّع في رفض أي حديث من أحاديث الرسول ، تعظيمًا لها. فلو بدا لنا أنَّ حديثًا خالفَ حكمًا من القرآن الكريم في الظاهر، فبدلًا من الإسراع في ردّ الحديث نحاول فكَّ شفرة المجاز فيه.
وهكذا إذا حاولنا تطبيق حديث طلوع الشمس تطبيقا بدائيا حرفيًّا على نص القرآن الكريم لوجدناه مخالفًا تمامًا لمنطوقه. حيث إنّ الله ذكر في مواضع شتى في القرآن الكريم أنه لا يغيّر ولا يبدّل سنته، ومن سنته طلوع الشمس المادية من جهة المشرق الجغرافي. وعل أساس هذه السنة أفحم سيدُنا إبراهيمُ طاغية قومه، حيث جاء في القرآن حكاية عنه:
ولكي نفهم هذه النبوءة العظيمة فهما سليمًا ينبغي علينا تتبع لفظة «الشمس» ودلالاتها في القرآن، وقد وردت لفظة «الشمس» عدة مرات في القرآن بما يعني هدي سيدنا محمد ، فكما أن الشمس تمد الأرض بالضوء للهداية والحرارة للدفء والحياة، فكذلك شريعة الإسلام المنزلة على سيدنا محمد فيها هداية، لقوله :
كذلك فإن هذه الشريعة نفسها فيها حياة، لقوله تعالى:
أما عن ذِكر «الشمس»، لفظًا أو معنى، بحيث يُراد من ذلك الذكر الهداية المحمدية، فالله يقول:
فالسراج هو الشمس كما لا يخفى، وأغلب المفسرين على اختلاف مذاهبهم أقروا بأن الشمس تعبير قرآني عن الهداية المحمدية.
ونأتي الآن إلى توضيح النبوءة المستقبلية في الحديث بناء على تلك الدلالة، حيث يخبر النبي أمته بأن هدايته بعد أن تكاد تُنسى، وتمسي أمته أحط الأمم بعد أن كانت خير الأمم، فإن الزمان سيدور دورته ويشرق الهدي المحمدي من جديد، وهذه الدورة بحد ذاتها إحدى السنن الثابتة، لقوله :
وبناء عليه فستأخذ شمس الإسلام الحنيف في الطلوع مجددا، ولكن هذه المرة من غرب العالم، من بلاد كانت تُعَدُّ معقِل العداء للإسلام، فسنشهد ارتفاع صوت الحق من أوروبا وأمريكا اللتين حملتا راية المسيحية إلى وقت قريب.
صيغة مادية لتحقق النبوءة يقبلها العقل وتتفق مع النقل
النبوءة المستقبلية في الحديث لا تخلو من جانب مادي أيضا.. لقد أوحى إلى نبيه أنَّ دعوته ستأخذ في الانتشار من جهة غرب العالم في عصر تزدهر فيه وسائل المواصلات وتتميز بالسرعة بحيث تسبق الشمس إلى مغيبها.. إن من يستقل طائرة متجها نحو الغرب يجد أن النهار يطول، حيث إنه يغادر المكان الذي تغرب فيه الشمس إلى مكان آخر ما زالت الشمس مشرقة فيه، ونظرا إلى السرعة النسبية للطائرة فإن الراكب يرى الشمس تشرق أمامه (من جهة الغرب).. هذا مشهد أصبح مألوفا لدى ألوف، بل ملايين المسافرين جوًّا، وقد رآه كاتب المقال بأم عينيه حين استقل طائرة ميمما شطر الغرب، وانطلقت وقت غروب الشمس في مطار الإقلاع، ثم لم تكد تمر دقائق حتى رأى الشمس تطلع أمامه طلوع الفجر، إذ لم يكن وقت غروبها قد حان في نقطة الوصول بعد، ولكن وسيلة المواصلات المستقَلَّة حينذاك هي ما سبق الشمس قبل أن تغرب.
ويظل التوفيق بين فهم النبوءة بصورة مادية وفهمها بصورة روحانية أمرًا يظهر من بين ثناياه عظمة القرآن الكريم وعظمة خاتم النبيين ، لا سيما إذا كانت مثل هذه النبوءات لا تزال تتحقق إلى زمننا هذا، ومن مظاهر ذلك التحقق الجلية انتشار المسلمين في البلدان الغربية، سواء بالهجرة أو الاعتناق، الأمر الذي ترتب عليه حركة إعمار للمساجد بشكل غير مسبوق في بلدان الغرب التي كانت إلى وقت قريب ترفع راية المسيحية بشكل مُعْلَن. لقد ذكر المسيح الموعود في سياق تأويله لبعض رؤاه وكشوفه التي تلقاها من الله خلال عام 1891م أنّ أعدادًا كبيرة من الناس في الغرب سينضمون إلى الجماعة سواء من المسلمين أو من أهل الأديان والأقوام الأخرى، فقال ما تعريبه: «ولقد رأيتُني في المنام ذات مرة أني قائم على منبرٍ في مدينة لندن، وأبيّن صدق الإسلام باللغة الإنجليزية بيانًا مدعوما بالحجج القوية، وبعدها أمسكتُ طيورا بيضاء كثيرة كانت على أشجار صغيرة، ولعلها كانت بحجم السُّمَاني. ففسرت الرؤيا أنه وإنْ لم يُكتب لي شخصيًا الذهاب إلى هنالك، إلا أن كتاباتي ستنتشر بين أولئك القوم، وأن كثيرا من الإنجليز الصادقين سيكونون صيدًا للحق.»(13)
أن يرى الناس بأعينهم الشمس، تلك الكرة الغازية الملتهبة، تشرق من مغربها أمر ينطوي على تناقض لامنطقي، فأنْ تُغيِّر الأرض اتجاه دورانها، يعني أنها يجب أن تتوقف بدايةً، أو على الأقل تغير اتجاه دورانها بشكل فجائي، مما يؤدي إلى انهيار نظام المنظومة الشمسية بأكمله
صورة من صور التحقق الروحاني للنبوءة، زينب وأخواتها
في إطار بيان صورة روحية لتحقق نبوءة طلوع شمس الهداية الإسلامية من جهة الغرب، اقتطف الداعية مصلح الدين شنبور، وهو مُرَبٍّ في كندا، شيئا من ثمار تبشير الصحابي مفتي محمد صادق في أمريكا حيث بلّغ وبشّر إحدى الأخوات الأمريكيات، وتدعى «بارتون»، بحقيقة الإسلام وأثره في الفطرة الإنسانية، وقد أسفرت جهود التبشير والتبليغ تلك عن اعتناقها دين الإسلام، وبيعتها الإمام المهدي والمسيح الموعود على يد حضرة الخليفة الثاني ، فأصبحت تُدعى «زينب». فقد ذكر مفتي محمد صادق في أحد تقاريره عن زيارته لديترويت بأمريكا عام 1920 ما يلي: «لقد ألقيت محاضرةً يوم الأحد في الثالث عشر من يونيو، وكانت الصالة ممتلئة بالحاضرين. وبعد ذلك بايعت سيدة ذات وجاهة وجلال تُدعى «بارتون»، ودخلت الإسلام على يد هذا العبد المتواضع، وقد كنت من مدّة أبشرها بالإسلام عبر المراسلات. وقد أصبح اسمها بعد اسلامها زينب. وقد خالفها والداها وآخرون أيضًا بعد دخولها الإسلام. نطلب الدعاء من أمير المؤمنين لها لأن يثبتها الله على الاستقامة بفضله.»(14)
بعد استيعاب الأخت زينب لحقيقة الإسلام وفلسفته، نشأ في قلبها حرقة ولوعة مدهشة لنشر الإسلام في أمريكا. كما ذكرت في إحدى رسائلها إلى أحد الصحافيين قائلة:
«سيدي الأستاذ الصحافي سليمان أفندي بدور، أكتب إليك مُعربة عن رغبتي في إبداء انطباعاتي عن الإسلام، والتي جعلتني أعتقد أن أفضل طريق لذلك هو نشرها في صحيفة يطّلع عليها عموم القرّاء، وعندما جربت أن أقوم بذلك على صفحات الجرائد الإنجليزية مُنِيتُ بالإخفاق، على الأقل في الوقت الحاضر، وهذه البلاد المترامية الأطراف بأمس الحاجة إلى مبشرين كُثر ليُبذروا بذور الإسلام فيها. وقد جئت إليك طالبةً أن تنشر هذا التحرير كله، أو ما تشاء منه، بعد أن أخفقت في هذا المسعى حين توجهت إليه في الصحف الإنجليزية. ولو أنني عرفت قبل الآن مقدار السعادة والطمأنينة الحاصلتين لي من اعتناقي دين الإسلام، لما كنت تأخرت إلى الآن، ولكنها مشيئة الله، وأنا راضية بها.
إن أسبابا كثيرة جعلتني أعتنق الإسلام الذي محوره وخلاصته تسليم النفس كلية لله. ذلك وحده كافٍ ولكن يوجد علاوة عن ذلك أسباب أخرى.
ثم بساطة الإسلام وخلوّه من الأمور التي لا تقبلها القوة المدركة التي وهبنا إياها الله. فالإسلام طبيعي وحقيقي وقابل للعقل بحيث إنه في حال إدراكه يستحيل على الإنسان ردُّه. كذلك إنه دين خالٍ من العذابات الجسدية المُتَطَلَّبَة لأجل تطهير النفس.
ثمّ إن القرآن الكريم كتاب كامل، وهو يتضمن كل المطالب الإنسانية، ويُظهر غاية الله من خلق الإنسان. فبكلمات ظاهرة مقنعة يشير إلى الطريق المؤدي إلى الحياة الأبدية. إن الإسلام يعترف بفضائل الأنبياء في كل الأزمنة والأمكنة. وليس ضروريا للحصول على غفران الله ورحمته اللجوء إلى وسيط، فإنّ الله يُنعم بالقرب على كل من يأتي إليه.
الإسلام دين حقيقي وذلك لأسباب لا تُحصى، ولو أن الملايين من مفكري أمريكا يتمعّنون كما يجب في الإسلام لاعتنقوه حالًا. ليت الكل يسمعون بالإسلام كي يعرفوا جماله وحَقِّيَّتَه! بشّروا به كل الأمم، ارفعوا مناره على رؤوس الجبال وقولوا إن إرادة الله هي وحدها الحية إلى الأبد. بشروا بأنّ الوقت قد قرُب حين تنتهي معاناة هذا العالم، وعندئذ يُعَرِّف الله ذويه. الإسلام جميل وجليل وصادق ومقدّس، جوهره التسليم التام لله الأحد. الإسلام هو الطريق والدليل إلى الجنة. إنّ زمن الحصاد قد قرُب، وملجؤنا الوحيد في الإسلام. عندما أكتب عن الإسلام أشعر كأنني أود أن أكتب إلى الأبد، فإنه الطريق النّيِّر المضيء المؤدي إلى الحياة الأبدية. إنّ رغبة نفسي هي أن أحيا كي أُرْضِيَ الله، فإذا فزت بذلك فأنا راضية….. قبل إرسالي هذه الرسالة إليك كنت استشرت زوجي الكريم. وعلى كل حال أشكرك للطفك وعنايتك برسالتي هذه. ودمت لأختك في الإسلام».
دوجياك، ميتشيغن 10 يوليو 1920».
الهوامش:
- (الرعد: 32)
- (الروم: 7)
- (الزمر: 21)
- (آل عمران: 10)
- هذه العبارة تُنسّب إلى الإمام علي بن أبي طالب t. قالها في حق الخوارج عندما رفعوا شعار «لا حكم إلا لله» بعد معركة صفين، مبينًا أن لفظ الشعار في ذاته حق، لكنهم أرادوا به باطلا، وهو شق عصا المسلمين والتمرد على الإمام.
- مرزا غلام أحمد القادياني، «البراهين الأحمدية»، الطبعة العربية الأولى، ج2، ص54
- (صحيح البخاري، كتاب تفسير القرآن)
- (البقرة: 259)
- (النساء: 27)
- (البقرة: 180)
- (الفرقان: 62)
- (الأنبياء: 105)
- مرزا غلام أحمد القادياني، «إزالة الأوهام»، ص 377
- (الفضل 2 أغسطس 1920 ص 2)