النيران يشهدان ببعث مسيح الزمان عليه السلام
حضرة مرزا غلام أحمد القادياني عليه السلام
المسيح الموعود والإمام المهدي (عليه السلام)
- لماذا اعتبر المسيح الموعود أن حدوث الخسوف والكسوف في رمضان هو “آية لم تكن منذ خُلق السماوات والأرض”؟
- كيف يفرق المقال بين “الخسوف والكسوف” كظاهرة طبيعية منتظمة وبين “فساد الكون بالكلية” عند وقوع الساعة؟
- ما هي الدلالة الروحية لربط خسوف القمر في أول ليالي رمضان وكسوف الشمس في نصفه ببعثة المهدي؟
___
فاعلموا يا حزب المؤمنين المتقين أن الدارقطني قد روى عن محمد الباقر من ابن زين العابدين، وهو من بيت التطهير والعصمة ومن قوم مطهَّرين، قال: قال وهو من الأمناء الصادقين: إن لمهدينا آيتين لم تكونا منذ خُلِقَ السماواتُ والأرضون، ينكسف القمر لأول ليلة من رمضان.. يعني في أول ليلة من ليالي خسوفه ولا يجاوز ذلك الأوان، ويقع في الشهر الذي أنزل الله فيه القرآن.. وتنكسف الشمس في النصف منه.. يعني في نصفٍ مِن أيام كسوفها المعلومة عند أهل العرفان، في ذلك الشهر المُزان. وأخرج مثلَه البيهقي وغيره من المحدّثين. ..ثم اعلم أن آية الخسوف والكسوف قد ذكرها القرآن في أنباء قُرب القيامة، وإن شئتَ فاقرأْ هذه الآية وكرِّرها لإدراك هذه الحقيقة:
ثم تَدبَّرْ بالخشوع والخشية. ولا يذهبْ فكرُك إلى أنه من وقائع القيامة، وإيّاك وهذا الخطأ الذي يُبعِدك من المحجّة. فإن الخسوف الذي ذُكر ههنا هو موقوف على وجود هذه النشأة الدنيوية، فإنه ينشأ من أشكال نظامية، وأوضاع مقرّرة منتظمة، ويكون في الأوقات المعيّنة والأيام المعلومة المشتهرة، ولا بدّ فيه من رجوع النيِّريْن إلى هيئتهما السابقة بعد خروجهما من هذه الحالة. وأما الآيات التي تظهر عند وقوع واقعة الساعة فهي تقتضي فسادَ هذا الكون بالكلية، فإنها حالات لا تبقى الدنيا بعدها ولا أهلُ هذه الدار الدنيّة. والخسوف والكسوف يتعلقان بنظام هذه النشأة، ويوجدان فيه مِن بدوّ الفطرة. فثبت أن الخسوف الذي ذكره القرآن في صحفه المطهرة هو من الآثار المتقدمة على القيامة، ولِقيام القيامة كالعلامة. (نجم الهدى ص 44 و45)
* سورة القيامة: 8-10