وإني معطيك ما سألت

__

الله بشرني وقال: “سمعتُ تضرعاتِك ودعواتِك، وإني معطيك ما سألتَ مني وأنت من المنعَمين. وما أدراك ما أعطيك؟ آية رحمةٍ وفضلٍ وقربةٍ وفتحٍ وظَفَرٍ. فسلام عليك أنت من المظفرين. إنا نبشرك بغلام اسمه عنموايل* وبشير. أنيق الشكل دقيق العقل ومن المقربين. يأتي من السماء، والفضل ينـزل بنـزوله. وهو نور ومبارَك وطيب ومن المطهرين. يُفشي البركاتِ، ويُغذي الخَلْقَ من الطيبات، وينصر الدين. ويسمو ويعرج ويرقى، ويعالج كل عليل ومرضى، وكان بأنفاسه من الشافين. وإنه آية من آياتي، وعَلَمٌ لتأييداتي، ليعلَم الذين كذبوا أني معك بفضلي المبين، وليجيء الحق بمجيئه، ويزهق الباطل بظهوره، وليتجلى قدرتي ويظهر عظمتي، ويعلو الدين ويلمع البراهين، ولينجو طلاب الحياة مِن أكف موت الإيمان والنور، وليُبعَث أصحاب القبور من القبور، وليعلم الذين كفروا بالله ورسوله وكتابه أنهم كانوا على خطأ ولتستبين سبيل المجرمين. فسيعطى لك غلام ذكي مِن صلبك وذريتك ونسلك ويكون من عبادنا الوجيهين. ضيف جميل يأتيك مِن لدنا. نقي مِن كل دَرَنٍ وشَينٍ وشَنار وشرارة، وعيبٍ وعار وعرارة، ومن الطيبين. وهو كلمة الله. خُلِقَ مِن كلماتٍ تمجيديةٍ. وهو فهيم وذهين وحسين. قد ملئ قلبه علمًا، وباطنه حلمًا، وصدره سلمًا، وأعطيَ له نفَسٌ مسيحي، وبورك بالروح الأمين. يوم الاثنين، فواهًا لك يا يوم الاثنين، يأتي فيك أرواح المباركين. ولد صالح كريم ذكي مبارك. مظهر الأول والآخر. مظهر الحق والعَلاء، كأن الله نزل من السماء. يظهر بظهوره جلال رب العالمين. يأتيك نور ممسوح بعطر الرحمن، القائم تحت ظل الله المنان. يفك رقابَ الأسارى وينجي المسجونين. يعظم شأنه، ويُرفَع اسمه وبرهانه، ويُنشَر ذكره وريحانه إلى أقصى الأرضين. إمام هُمامٌ، يبارَك منه أقوام، ويأتي معه شفاء ولا يبقى سَقام، وينتفع به أنام. ينمو سريعًا سريعًا كأنه عِردام، ثم يرفع إلى نقطته النفسية التي هي له مقام. وكان أمرًا مقضيًا، قدره قادرٌ علام. فتبارك الله خير المقدرين.” (التبليغ ص 142-145)

* وردت هذه الكلمة في كتاب آخر للمسيح الموعود : “عمانوئيل”.

Share via
تابعونا على الفايس بوك