• معلومات عن كتاب كرامات الصادقين للمسيح الموعود 
  • معلومات عن كتاب تحفة بغداد للمسيح الموعود 

س: اذكر أسماء بعض كتب المسيح الموعود باللغة العربية، مع نبذة عن كل منها؟

ج. 3- كرامات الصادقين
لقد ألّف هذا الكتاب البليغ باللغة العربية في 1893م ردّا على ما نشره الشيخ محمد حسين البطالوي في مجلته «إشاعة السنة» الصادرة في يناير/ كانون الثاني عام 1893م، وفي 30/3/1893م أرسل إلى الشيخ محمد حسين البطالوي ردًّا على ما نشره في مجلته.
فقد اعترض على المسيح الموعود بأنه ليس له إلمام باللغة العربية وجاهل وسفيه ولا يعرف من علوم القرآن الكريم ومعارفه شيئا، وغير جدير بأن ينال العون من الله لأنه – والعياذ بالله – كذاب ودجال، وادعى الشيخ بأنه هو قد أحرز الكمال في العلم والفضل.
لقد قدم اقتراحا لتمييز الحق من الباطل في أن يختار كلا الفريقين سورة من سور القرآن الكريم عن طريق القرعة ليفسِّرها بلسان عربي مبين وبنصٍّ مقفًّى مسجَّع، ويودعه حقائق ومعارف لا توجد في الكتب الأخرى، ويلحق به قصيدةً مؤلفة من مائة بيت في مدح رسول الله باللغة العربية الفصيحة البليغة، وكل ذلك في غضون أربعين يوما، وبعد انقضاء الميعاد يجب أن يقرأ كلا الفريقين تفسيره على الناس في اجتماع عام. وأعلن : إذا غلبني الشيخ محمد حسين البطالوي أو جاء بما يُعادل ما سأقدمه أنا، فسوف أعترف بخطئي، وأحرق كتبي، أما إذا كان الشيخ هو المغلوب، فليعلنْ توبته أمام الملأ في المجلس نفسه.
وقام إثر هذا التحدي بتأليف كتاب -وذلك في أبريل/ نيسان 1893م، وفي أسبوع واحد- ضمّنه تفسيرًا لسورة الفاتحة، وأبياتا شعرية في مدح رسول الله ، تماما كما نشر في إعلان التحدي. فكتابُ «كرامات الصادقين» هذا؛ هو ذاك التفسير الذي أعدّه مقابل الشيخ البطالوي.

4- تحفة بغداد
لقد ألَّف هذا الكتيِّب في تموز 1893م، وسبب ذلك يعود إلى أن شخصا يدعى عبد الرزاق القادري البغدادي أرسل من مدينة حيدر آباد الهندية إلى سيدنا المسيح الموعود نشرةً ورسالة باللغة العربية؛ وصف فيها إعلانَ سيدنا مرزا غلام أحمد القادياني بأنه المسيح الموعود والإمام المهدي مخالفًا للشريعة المحمدية الغرّاء، وأنه بمقتضى ذلك يستوجب القتل، وأن كتابه «التبليغ» مُعادٍ للقرآن الكريم.
ولقد ردّ سيدنا المسيح الموعود في هذا الكتيب على نشرته ورسالته بالتي هي أحسن، وببالغ اللطف والأدب، وأودعه دلائل وبراهين على صدق دعواه بأنه مبعوث من الله، وأن المسيح الناصري قد توفي كسائر الأنبياء الآخرين، وأن الوحي الإلهي لم ينقطع، بل لا تزال المكالمة الإلهية مستمرّةً إلى يومنا هذا. وقد ذكر فيه أيضًا سلسلة المجددين في الأمة المحمدية الذين بعثهم الله لتجديد الدين وإقامة الشريعة خلال ثلاثة عشر قرنا مضى من تاريخ الإسلام وفْق ما تنبأ به سيدنا محمد المصطفى في قوله: «إِنَّ اللهَ يَبْعَثُ لِهَذِهِ الأُمَّةِ عَلَى رَأْسِ كُلِّ مِائَةِ سَنَةٍ مَنْ يُجَدِّدُ لَهَا دِينَهَا» (أبو داود؛ كتاب الملاحم).
وقد كتب في هذا الكتيب أنه يقصد من هذا التأليف إصلاح أفكار السيد البغدادي، وقد نصحه بأنه إذا التبس عليه أي أمر من أمور دعواه ووجده غامضا غير واضح؛ فليسأله عنه وليستفسر عنه منه. ثم نصحه بأن لا ينخدع بالفتاوى التي أصدرها المشايخ ضده لتكفيره، بل يجب عليه أن يتحقق من الأمر بنفسه بالحضور إليه في قاديان ليعاين أحواله عن كثب، ويرى الحقيقة بأم عينيه، وإذا لم يستطع تحمُّل وعثاء السفر الطويل ومشاقّه، فعليه أن يستخير الله ويسأله أن يكشف عليه حقيقة دعواه . وقال: «إذا أعجبك هذا الاقتراح، فالرجاء أن تطلعني على ذلك عند بدء الاستخارة لأدعو لك أنا الآخر».