قل: أَنْعَمَ النظر؛ أَمْعَنَ في النظر ولا تقل: تَمَعَّنَ

يقولون خطأ: «على القارئ المتمعّن أن يستنبط الحكمة…» ويراد من ذلك: على القارئ المُتَنَبِّه، المُتَيَقِّظ، المدقِّق…
ولكن قد جاء في (المعجم الوسيط):

«تَمَعَّن: تصاغر وتّذَلَّل انقياداً! أمعن في النظر: بالغ في الاستقصاء. أَنْعَمَ النظر في الأمر: أطال الفكرة فيه…»

يقول المسيح الموعود :

’’فيا مُتّبِعَ العثرات والمعائب، أَمْعِنْ في هذا بالفكر الصائب، لعل الله يخلّصك من شبكة الشيطان، ويسقيك كأس اليقين‘‘ (نور الحق)

ويقول :

’’كذلك كثير منهم أقرّوا بأنّ القرآن مملوٌّ من العبارات المهذَّبة، والاستعارات المستعذَبة، والأفانين المستملَحة، والمضامين الحِكمية الموشَّحة، بل مَن أمعنَ منهم النظرَ فسعى إلى الإسلام وحضر ودخل في المؤمنين‘‘. (نور الحق)

قل: من كل حَدَبٍ ولا تقل من كل حَدْب
الحدَب: الغليظ المرتفع من الأرض ومن معانيه أيضا: نتوء في الظهر، حدَب الماء: ما ارتفع من موجه، وحدبه أيضا شدة برده.

قال الله تبارك وتعالى:

حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ (الأنبياء: 97)

وورد في الحديث الشريف:

’’…إِذْ أَوْحَى اللهُ إِلَى عِيسَى إِنِّي قَدْ أَخْرَجْتُ عِبَادًا لِي لَا يَدَانِ لِأَحَدٍ بِقِتَالِهِمْ فَحَرِّزْ عِبَادِي إِلَى الطُّورِ وَيَبْعَثُ اللهُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ فَيَمُرُّ أَوَائِلُهُمْ عَلَى بُحَيْرَةِ طَبَرِيَّةَ فَيَشْرَبُونَ مَا فِيهَا وَيَمُرُّ آخِرُهُمْ فَيَقُولُونَ لَقَدْ كَانَ بِهَذِهِ مَرَّةً مَاءٌ‘‘. (صحيح مسلم، كتاب الفتن وأشراط الساعة)

وقال المسيح الموعود عليه السلام:

’’ألا ترون فتن القوم الذين هم مِن كل حدَبٍ ينسلون؟ وقد جُعِلتم تحت أقدامهم نكالاً من الله ثم أنتم لا ترجعون. عسى ربّكم أن يرحمكم، فوَيْحَكم لم لا تسمعون؟ أتطمعون أن ينـزل عيسى من السماء؟ هيهاتَ هيهاتَ لما تطمعون‘‘. (الخطبة الإلهامية)