• ماذا يريد الله منكم؟
  • صفات الله كلها أزلية وأبدية.
  • تجلي الله على الأبرار من عباده.

يا من يملكون السمع .. أَنصِتوا! ماذا يريد الله منكم؟ إنما يريد أن تكونوا لـه وحده. لا تشركوا به أحدا.. لا في السماء.. ولا في الأرض. إن إلهنا هو ذلك الإله الذي هو حيٌّ الآن أيضًا كما كان حيًّا من قبل، ويتكلم الآن أيضا كما كان يتكلم من قبل، ويسمع الآن أيضا كما كان يسمع من قبل. إنه لظَنٌّ باطل أنه عز وجل يسمع الآن ولكنه لم يعد يتكلم. كلا، بل إنه يسمع ويتكلم أيضًا. إن صفاته كلها أزلية أبدية، لم تتعطل منها صفة قط، ولن تتعطل أبدًا. إنه ذلك الأحد الذي لا شريكَ له ولا ولدَ ولا صاحبة. وإنه ذلك الفريد الذي لا كفوَ لـه، والذي ليس كمثله أحد متفرد في صفاته، والذي ليس له ندّ. ولا شريك له في صفاته، ولا تتعطل قوة من قواه. إنه قريب على بُعده، وبعيد على قربه، وإنه يمكن أن يُظهر نفسه لأهل الكشف على سبيل التمثل، إلا أنه لا جسمَ لـه ولا شكلَ. وإنه فوق الجميع، ولكن لا يمكن القول إن أحدًا تحته؛ وإنه على العرش، ولكن لا يمكن القول إنه ليس على الأرض. هو مجمع الصفات الكاملة كلها، ومظهر المحامد الحقة كلها، ومنبع المحاسن كلها، وجامع للقوى كلها، ومبدأ للفيوض كلها، ومرجع الأشياء كلها، ومالك لكل ملك، ومتصف بكل كمالٍ، ومنـزه عن كل عيب وضعف، ومخصوص بأن يعبده وحده أهلُ الأرض والسماء، ولا شيء مستحيل لديه. إن جميع الأرواح وما فيها من القوى، وجميع الذرات وما فيها من القوى من خلقه هو، ولا شيء يظهر بدونه. إنه يجلّي نفسَه بنفسه عن طريق قواه وقدراته وآياته، ولا نصل إليه إلا عن طريق ذاته. ويتجلى دائمًاعلى الأبرار بوجوده ويريهم قدراته، وبها يُعرَف هو وبها تُعرف سبيله التي فيها رضاه. (كتاب الوصية ص 11 و12)