عيد الأضحى
  • سنة التكبير في عيد الفطر تبدأ من لحظة الخروج من المنزل يوم صلاة العيد حتى الوصول إلى مكان الصلاة.
  • سنة التكبير في عيد الأضحى تبدأ من 9 ذي الحجة بغد صلاة الفجر حتى 13 ذي الحجة بعد صلاة العصر.
  • لا أذان ولاإقامة في صلاة العيد.
  • يجب أن تكون أضحية العيد سليمة ليس فيها مرض ولا  علّة.

__

بفضل الله ورحمته سيطل علينا بعد أيام قلائل عيد الأضحى المبارك. ونرجو من الله أن يتقبل منا جميع التضحيات.

في يوم العيد:

* يغتسل المسلم ويتطيّب ويلبس الملابس الجديدة المتوفرة. كَانَ رَسُولُ الله يَغْتَسِلُ يَوْمَ الْفِطْرِ وَيَوْمَ الْأَضْحَى.

* من المفضّل أن يأكل بعد عودته من صلاة العيد، أما في عيد الفطر فيأكل شيئًا قبل الذهاب إلى صلاة العيد. كَانَ رَسُولُ اللَّهِ لَا يَغْدُو يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَأْكُلَ وَلَا يَأْكُلُ يَوْمَ الْأَضْحَى حَتَّى يَرْجِعَ فَيَأْكُلَ مِنْ أُضْحِيَّتِهِ.

* كان النبي في عيد الفطر عندما يخرج لصلاة العيد يكبّر حتى يصل إلى مكان الصلاة. والتكبيرات هي:

“الله أكبرُ الله أكبرُ

لا إله إلا الله

والله أكبرُ  الله أكبرُ

وللهِ الحمد

أما في عيد الأضحى فالتكبيرات ذاتها لكن وقتها من 9 ذي الحجّة بعد صلاة الفجر حتى 13 ذي الحجة بعد صلاة العصر، تُردّد بعد كل صلاة بعد التسليم 3 مرات على الأقل بصوت جهري -ليس بالضرورة مرتفعا جدا- كما تُردَّد عند الذهاب والإياب لصلاة عيد الأضحى، وكلما تسنّى في غير أوقات الصلاة أيضًا في هذه الأيام.

* عندما يعود المسلم من مكان صلاة العيد يسلك طريقًا آخر إن أمكن. ورد عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ إِذَا خَرَجَ يَوْمَ الْعِيدِ فِي طَرِيقٍ رَجَعَ فِي غَيْرِهِ.

* يُحبّذ خروج النساء والأولاد أيضا لمكان صلاة العيد. ورد في حديث عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ أُمِرْنَا أَنْ نُخْرِجَ الْحُيَّضَ يَوْمَ الْعِيدَيْنِ وَذَوَاتِ الْخُدُورِ فَيَشْهَدْنَ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَدَعْوَتَهُمْ وَيَعْتَزِلُ الْحُيَّضُ عَنْ مُصَلَّاهُنَّ قَالَتْ امْرَأَةٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِحْدَانَا لَيْسَ لَهَا جِلْبَابٌ قَالَ لِتُلْبِسْهَا صَاحِبَتُهَا مِنْ جِلْبَابِهَا.

تبرّع العيد

بدأ “تبـرّع العيد” منذ زمن المسيح الموعود ، وكانت الغاية منه أن الإنسان حيث يُنفق في مناسبة الفرح على نفسه وأهله يجب أن يتذكر السائل والمحروم، ويدفع لأغراض دينية في هذا الصندوق الخاص ومقداره بحسب رغبة المتبرع.

صلاة العيدَين:

* صلاةُ ركعتين بالجماعة أولًا، ثم الخطبة. ولا يجوز أداء صلاة العيد فردا. ولا قضاء لها.

* يبدأ وقت صلاة العيد بعد طلوع الشمس بقليل حتى ما قبل زوال الشمس. ومن المستحب أن تُصلّى في أول وقتها.

* إذا لم يستطع الناس في مكان ما أن يصلوا صلاة العيد في اليوم الأول من العيد قبل الزوال فيمكن لهم أن يصلوا صلاة عيد الفطر في اليوم الثاني قبل الزوال وصلاة عيد الأضحى حتى اليوم الثالث قبل الزوال.

* تُصلى صلاة العيد جهرا.

كيفية الصلاة:

* لا أذان ولا إقامة في صلاة العيد. ورد عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ الصَّلَاةَ يَوْمَ الْعِيدِ فَبَدَأَ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ.

الركعة الأولى:

تكبيرة الإحرام، ثم تُوضع اليد اليمنى فوق اليسرى كما هو معروف. ويقرأ الثناء:

“سبحانك اللّهم وبحمدك

وتبارك اسْمك وتعالى جَدُّكَ

ولا إله غيرك”

* ثم يكبر 7 تكبيرات مع رفع اليدين للأعلى مع كل تكبيرة وإسبالهما أي دون وضع اليمنى فوق اليسرى. وعند انتهاء التكبيرة السابعة يضع يده اليمنى فوق اليسرى كما هو معروف.

* يقرأ الإمام الاستغفار والفاتحة ثم شيئًا من القرآن وقد قرأ رسول الله سورة الأعلى أو سورة ق. ثم الركوع والسجود كما هو معروف.

الركعة الثانية:

بعد أن يقف الإمام يكبر 5 تكبيرات غير تكبيرة القيام من السجود بالطريقة نفسها المذكورة في الركعة الأولى، وفي نهاية التكبيرة الخامسة يضع يده اليمنى فوق اليسرى ويقرأ الفاتحة وشيئًا من القرآن، وقد قرأ رسول الله سورة الغاشية أو القمر. ويكمل الركعة كما هو معروف ويسلّم.

* لا يردّد المصلون التكبيرات لسبعة في الركعة الأولى والخمسة في الثانية وراء الإمام بصوت عالٍ بل بصوت خفي.

* يكبر الإمام والمقتدون بعد التسليم التكبيرات التالية بصوت جهري (في عيد الأضحى فقط): (اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ لا إله إلا الله واللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ وللهِ الحمد)

الخطبة:

يلقي الإمام في العيدَين خُطبتَين مثل صلاة الجمعة يفصل بينهما بجلوس كما هو معروف.

* ويمكن الدعاء الجماعي بعد الخطبة الثانية برفع اليدين بطلب من الإمام، ويُعمل بذلك في المركز. ولكنه ليس واجبا، فإذا لم يقم إمام بذلك فلا حرج.

* يُحبّذ أن تكون خطبةُ عيد الأضحى قصيرة وموعد الصلاة باكرا ليذبح الناس باكرا ويأكلوا من أضاحيهم بحسب سنة النبي .

* بعد الصلاة يسلم الحاضرون على بعضهم فرحا بالعيد ويهنئون بعضهم بعضا بالقول: تقبّل الله منا ومنك. ورد عن جبير بن نفير قال: “كان أصحاب رسول الله إذا التقوا في يوم العيد يقول بعضهم لبعض: تقبل الله منا ومنك”.

الأضحية:

* تكون الأضحية من الجمل والبقر والخروف والماعز والشاة.

* وقت القربان: من 10 ذي الحجة بعد صلاة العيد حتى 12 ذي الحجة قبل غروب الشمس.

عمر الذبيحة وشروطها:

* الحدود الدنيا لعمر الذبيحة:  الجمل ثلاث سنوات، والبقر سنتان، والخروف والماعز والشاة وغيرها سنة واحدة. (إذا كان الخروف سَمينًا وبصحّة جيّدة يمكن ذبحه وإن كان عمره أقل من سنة بقليل)

* لا ينبغي أن يكون في الأضحية أي عيب. يجب أن تكون سليمة ولا تكون مريضة. ومن العيوب أن يكون الحيوان أعرج، مقطوع الأذن، مكسور القرن، أعور أعمى.

* الجمل أو البقر يمكن أن يشارك فيها 7 أشخاص، أما الصغيرة مثل الخروف فتكون من قِبل شخص واحد ويمكن أن يشرك شخص أهله في نيّته.

* قال المصلح الموعود : من يستطيع من الأثرياء -إضافة إلى أضحيته- أن يضحّي عن الفقراء فليضحِّ. ويضحّي كلّ سنة عن أحد الفقراء بالإضافة إلى أضحيته هو.

توزيعها:

* لحم القربان ليس صدقة، فيمكن للإنسان أن يأكل منه ويطعم أصدقاءه ويجب أن يعطي الفقراء أيضا.

* من المفضل أن يقسم إلى 3 حصص، حصة لنفسه ولأهله،  وحصة للأقرباء، وحصة للفقراء.

ملاحظة هامة:

جلود الأضاحي أو قيمتها تُدفَع للجماعة، وتتصرّف كل جماعة محلية بما يُجمَع من المبلغ من جلود الأضاحي على الصعيد المحلي.

في قاديان كانت الجماعة تجمع لحم القرابين يوم الأضحى وتوصله إلى كل أحمدي فقير. وما زالت بعض الجماعات في باكستان تأخذ حصة الفقراء من لحم الأضاحي وتوزعـها على من لم يسـتطع الذبح.

بعض الأمور المتنوعة:

* صوم يوم عرفة: هو التاسع من ذي الحجة، ورد في حديث: وَسُئِلَ (النبي ) عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ فَقَالَ يُكَفِّرُ السَّنَةَ الْمَاضِيَةَ وَالْبَاقِيَةَ، ولكن الحاجّ لا يصوم وهو في عرفات. وصوم عرفة نفل وليس فرضا.

* أيام التشريق: هي 11، 12، 13 من ذي الحجة، لا يجوز الصيام في هذه الأيام، ولا في يوم النحر أي 10 ذي الحجة وهو أول أيام عيد الأضحى. ورد في الحديث أن النبي نَهَى عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الْفِطْرِ وَيَوْمِ الْأَضْحَى وكذلك نَهَى عَنْ صَوْمِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ لأن أَيَّامَ التَّشْرِيقِ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ.

التضحية:

يقول المسيح الموعود : “إن السر الكامن في هذا اليوم (عيد الأضحى) هو أن التضحية التي بذر سيدُنا إبراهيم بذرتَها خفيةً قد جعلها سيدُنا محمد حُقولا خضراء. لم يتردد إبراهيم في ذبح ابنه تنفيذا لأمر الله تعالى، وفي ذلك إشارة خفية إلى أن على الإنسان أن يكون كلُّه للهِ تعالى وألا يكترث بالتضحية بنفسه وأولاده وأقاربه أمام أمر الله تعالى. كم كانت رائعة تلك التضحيات التي قُدِّمت في زمن الرسول الذي كان أسوة كاملة في كل نوع من الهداية الطيبة، بحيث ملئت البراري بالدماء حتى جرى الدم أنهارًا. لقد قَتَل الآباءُ أبناءَهم والأبناءُ آباءهم. كان الجميع يفرحون أنهم لو قُتلوا إربا إربا في سبيل الله والإسلامِ لكانت فيه سعادتهم. أما اليوم فانظروا وأمعِنوا النظر، هل بقي من الروحانية شيء في هذا اليوم غير الفرح والمرح واللهو واللعب؟ إن عيد الأضحية هذا أفضل من العيد الأول ويسميه العامة أيضا بـ ” العيد الكبير”، ولكن أخبروني بعد التأمل، كم هم الذين ينتبهون بسبب العيد إلى تزكية نفوسهم وتصفية قلوبهم، ويحصلون على حظٍّ من الروحانية، ويسعون للاقتباس من ذلك النور الذي وضِع في هذا الضُحَى؟

Share via
تابعونا على الفايس بوك