يَقِينًا بِذَاتِ الإِلَهِ العَلِيِّ
وَأَنَّ الفِعَالَ لَهَا كَاتِبُونْ

وَأَنَّ الثَبَاتَ عَلَى المِلَّةِ
بِغَيْرِ الصَّلاحِ لَمَحْضُ جُنُونْ

فَإِنِّي لَدَى سَاعَةِ العُسْرَةِ
وَإِنْ يُخْلِفِ البَعْضُ فِيهِمْ ظُنُونْ

أُزَجِّي هُمُومِي إِلَى خَالِقِي
لَعَلَّ المُصَابَ عَلَيَّ يَهُونْ

أُسَائِلُ نَفْسِي كَذَا مَرَّةٍ
وَأَسْأَلُ غَيْرِي عَنِ الغَابِرِينْ

أَلَا إِنَّهُمْ أَمْسُ كَانُوا هُنَا
فَأَمْسَوا أُسَارَى القُنُوطِ اللَعِينْ

غَدَوا فِي عِدَادِ أُنَاسٍ خَلَتْ
وَبَاعُوا بِحُمْقٍ لِغَثٍّ سَمِينْ

فَأَبْحَثُ عَمَّنْ يُطَفِّي الجَوَى
لِأَنْهَلَ مِنْهُ الجَوَابَ الدَّفِينْ

فَيَجْرِي اللسَانُ عَلَى غِرَّةٍ
كَذَلِكَ قَالَ النَّبِيُّ الأَمِينْ

أَلَا تَذْكُرَنْ حِينَ إِنْبَائِهِ
وَمَا قَالَ لِلصَّحْبِ وَالمُؤْمِنِينْ؟!

يَبِيْت ُفُلَانٌ كَمَا المُؤْمِنِ
وَيُصْبِحُ قَدْ أَخَذَتْهُ المَنُونْ

فَلَا قَوْلَ أَنْسَبَ غَيْرُ الَّذِي:
وَإِنَّا لِرَبٍّ لَهُ رَاجِعُونْ

عَزَائِيَ أَنْ صُدِّقَ المُصْطَفَى
وَتدْرِكُنَا سُنَنُ الأَوَّلِينْ

أَعُودُ لِنَفْسِي وَقَدْ رَاعَنِي
تَقَلُّبُ قَلْبِي بِرَيْبِ الظُنُونْ

وَقَلْبُ التَّقِيِّ وَقَلْبُ الشَّقِيِّ
بَأَيْدِي الإِلَهِ كَمَا تَعْلَمُونْ

فَيَا رَبِّ إِنِّي كَمَا المَيِّتِ
وَلَسْتُ أَرَانِي كَشَيْءٍ ثَمِينْ

لِتَغْفِرْ خَطَايَايَ يَا رَبَّنَا
وَأَلْهِمْ ثَبَاتًا عَلَى خَيْرِ دِينْ