تناقضات البوطي تصدر الأحكام الخاطئة بحق نفسه والآخرين

تناقضات البوطي تصدر الأحكام الخاطئة بحق نفسه والآخرين

الدكتور محمد نعيم الجابي

من يملك الحق بتكفير أخيه المسلم؟

حوارات في برنامج (لقاء مع العرب)

ندوة دينيّة علميّة ثقافيّة أجاب فيها

حضرة ميرزا طاهر أحمد

الخليفة الرابع لحضرة الإمام المهدي ( )

على استفسار أحد المدعوين

نحاول في (التقوى) أن نعرض للقارئ الكريم الحوارات الشيّقة التي يتضمَّنها برنامج (لقاء مع العرب)، وهو البرنامج الناجح الذي تبثّه بشكل يومي القناة الفضائيّة الإسلاميّة الأحمديّة، والذي يشدُّ إليه الكثير من المشاهدين العرب والأجانب، وذلك لطرحه العديد من المواضيع الجريئة والهامة، التي تهمُّ الشارع الإسلامي، وتقدِّم الحلول للكثير من المشكلات التي تؤرِّق المواطن العربي.

وقد طرحتُ في إحدى حلقات البرنامج التي تشرَّفتُ فيها بالنزول ضيفًا على مائدة الحوار مع حضرة ميرزا طاهر أحمد، الخليفة الرابع لحضرة الإمام المهدي والمسيح الموعود ، سؤالاً يتعلق بآراء أحد الشخصيّات الإسلاميّة المعروفة، وهو الشيخ الدكتور سعيد رمضان البوطي من سورية، الذي تطرَّق في إحدى أشهر مؤلّفاته: “كُبرى اليقينيّات الكونيّة”، إلى الحديث عن الجماعة الإسلامية الأحمدية.

لقد هالني أنّ هذا الشيخ قد اعتبر هذه الجماعة من الفرق الخارجة عن الإسلام دون أن يُحقِّق في ادِّعاءاته تلك، وكذلك اعتبر مؤسِّس الجماعة الإسلامية الأحمدية شخصًا مدّعيًا خارجًا عن الشريعة والإسلام وعميلاً للاستعمار البريطاني، دون أي دراسة لحياة ومنجزات هذه الشخصيّة الإسلاميّة الفذّة.

وخلال تجوالي في كتابه فاجأني قوله في الصفحة 70:

  «… صحَّ أن يُطلق الدين على العقيدة وحدها، إذ هي أساس الأمر كلّه فيُقال: فلانٌ يدين بدين الإسلام أو اعتنق الإسلام، إذ رأيته قد صدَّق واعترف بعقيدته كاملة من غير تبديل أو نقص، واستسلم يقينه لجميع أركانه، ولا يشترط لصحّة هذه التسمية أن يكون ذلك مصحوبًا بسلوك عملي في شؤون العبادة أو سائر الأحكام الشرعيّة الأخرى…».

  وقد وضعتُ بين يدي أمير المؤمنين، الخليفة الرابع لحضرة الإمام المهدي والمسيح الموعود ، كلمات هذا الدكتور وتحليلاته وأحكامه الجائرة بحقِّ الجماعة الإسلامية الأحمدية. وقد كان جواب حضرته كالعادة منطقيًّا، متكاملاً. ويسعدني أن أعرضه فيما يلي للقارئ الكريم حتى يُصدر الحُكم بنفسه.

تناقض واضح

يقول حضرته في بداية إجابته: إنّ عليَّ أن أُحلِّل كلمات ومواقف هذا الشيخ بحيادٍ كامل كي أُنصفه، ولكني أجد أنّ كلماته تحمل تناقضًا واضحًا على مستويين.. المستوى الأول تناقضه مع نفسه، فهو يُناقض نفسه بنفسه، ويُعطي لنفسه الحق بإخراج الآخرين من دائرة الإسلام، في حين أنّ تحليلاته تفيد بعكس ذلك. ثم إنَّ حُكمه ذلك هو رأيٌ شخصي، يجب أن لا يتعدّى الحدود الشخصيّة إلى الُحكم العام الواسع، فهو بذلك يفرض آراءه وكأنه يعلم ما في الصدور، ورغم أننا جميعًا نعلم أن هذا من سلطة الله. فهل أخبره الله بذلك؟.. نحن نعلم من القرآن الكريم، والسيرة الشريفة، أنّ الله قد أخبر رسوله الكريم عن منافقين لم يدخل الإيمان إلى قلوبهم ومع ذلك لم يُخرجهم الرسول من دائرة الإسلام. أي أنَّ هذه السُلطة بإخراج أشخاص من الدين لم تُمنح للرسول الأكرم ، فكيف تُمنح لهذا الشيخ حتى يتبجَّح بها هكذا؟ وكذلك على المستوى الثاني.. نجد أنّ هذا الشيخ يُناقض الأصول الإسلاميّة ويمنح لنفسه مكانةً لم يمنحها له أحد.. بل استلبها لنفسه.

إنّ هذا الشيخ يُخرج الأحمديين من الإسلام رغم أنّهم يُحقِّقون القاعدة التي يصفها في كتابه؟! فالأحمديون يُعلنون ويعترفون بالعقيدة الإسلاميّة، ويرفعون شِعار أن لا إله إلا الله، ولكنه للأسف لا يرى ذلك. إنّه مُخطئٌ تمامًا عندما يجعل حُكمه الشخصي هو القاعدة التي يجعلها دستورًا للآخرين من جهة، وحكمًا قاسيًا جائرًا يظلم إخوانًا له في الإسلام من جهة ثانية..

  لقد هالني أنّ هذا الشيخ قد اعتبر هذه الجماعة من الفرق الخارجة عن الإسلام دون أن يُحقِّق في ادِّعاءاته تلك، وكذلك اعتبر مؤسِّس الجماعة الإسلامية الأحمدية شخصًا مدّعيًا خارجًا عن الشريعة والإسلام وعميلاً للاستعمار البريطاني، دون أي دراسة لحياة ومنجزات هذه الشخصيّة الإسلاميّة الفذّة.

وإذا انتقلنا إلى الفقرة الثانية التي قدَّمتَها إليَّ، والتي تتحدَّث عن الحرية في الاعتقاد دون العمل، مع البقاء في دائرة الإسلام.. فإنني أرى أنّ هذا التحليل يُقدِّم لنا تصريحًا يخلق انطباعًا خاطئًا عند المتلقّي. إنَّ الوصول إلى تحليلٍ واضح في هذا المجال يتعلّق بتحديدنا لمفاهيم معينة مثل: من هو المؤمن؟ ومن هو المسلم؟ من أين يستمد تعريفه؟ ترى هل أوجده هو بنفسه؟ أم أنّه قد اتبع التعاليم القرآنيّة أو الأحاديث النبويّة؟

نحن نعلم من الأحاديث النبويّة أنّ من قال لا إله إلا الله فقد دخل الجنة، ولا يمكننا هنا إلا أنّ نفسِّر الجنة بأنها الجنّة الإسلاميّة، أي أنّه قد أصبح عضوًا في المجتمع الإسلامي المؤمن. ولو أنّ هذا الشيخ اعتمد هذا المعنى فعلينا أن نسأله: بأي حق يُخرج الأحمديين من هذه الجنة؟ إنَّ على هذا الشيخ أن يوجد أولاً تعريفًا واضحًا للمسلم.. تعريفًا صالحًا لكلِّ مكان وزمان، وهذا سيكون نقطة انطلاق جديدة للوصول إلى الهدف. وضربَ حضرته مثالاً عن الإنسان.. الذي يمكن أن نُعَرِّفه بأنّه الحيوان الناطق.. وهذه التسمية تُطلق على أول إنسان على وجه الأرض، كما أنّها تنطبق على آخر إنسان يمكن أن يبقى إلى يوم القيامة. إنّ اعتماد هذا الشيخ لكلمة (لا إله إلا الله) كمفتاح لتعريف المسلم، يُفقده الحق في إخراج الأحمديين من دائرة الإسلام.. وإذا فكَّر في أن يُضيف إلى هذه الكلمة.. مفهوم خاتَم النبيين الشائع اليوم، أي الاعتقاد السائد اليوم بمعنى الآية القرآنيّة التي تتحدَّث عن خاتَم النبيِّين، فعلينا أن نتذكر أنّ هذه الآية قد أُنزِلت في السنة الخامسة للهجرة، مما يجعل التساؤل منطقيًّا.. تُرى ماذا عن أولئك الناس الذين عاشوا قبل نزول هذه الآية، والذين كانوا مسلمين ولكن لم يتضمَّن إسلامهم هذا الاعتقاد بختم النبوة؟

إنَّ هذا التعريف الجديد لا ينطبق على أُناسٍ عاصروا بداية الدعوة الإسلاميّة، وعلى ذلك فهو يفتقد لميّزة إمكانية تطبيقه في كل مكان وزمان.

وإنّ هذه النقطة الأخيرة تفقد مصداقية التعريف الذي وافق عليه البرلمان الباكستاني عام 1974 حول ختم النبوة، والذي لا يمكن أن نُطبِّقه على كل من أسلم منذ بعثة الرسول على زمن صدور هذا القرار.

ودعوني هنا أنتقل إلى منطقةٍ أخرى تدخل دائرة هذا الحوار.. تُرى إذا قام أحدهم برفض آية من القرآن الكريم.. هل يصحُّ أن نُبقي على تسميته كمسلم؟.. ولو أنّ أحدهم قام بإنكار أحد أنبياء الله أو رُسله هل يظلُّ تعريفه كمسلم قائمًا؟

لماذا لا يقوم أمثال هذا الشيخ بتضمين كل تلك الأمور في تعريفٍ واحد، فيقف معدِّدًا على أنّ المسلم من يقول لا إله إلا الله وأنّ عليه أن يؤمن بكلِّ آيةٍ من القرآن الكريم وأنّ عليه كذلك أن يؤمن بجميع رُسل وأنبياء الله.. الخ. تُرى هل يمكن لهم أن يُطبِّقوا هذا التعريف على أنفسهم.. الجواب للأسف لا.. لانّ الكثير من علماء المسلمين اليوم يؤمنون بعقيدة الناسخ والمنسوخ، فبعضهم يقول إنّ هناك 500 آية نُسخت..!! وآخرون يقولون أنّ هناك 5 آيات قد نُسخت..!! فكيف يمكن أن يؤمنوا بتعريفٍ كهذا؟ ومن المفارقات أنّ الأحمديين فقط يمكنهم أن يُعلنوا أنهم يؤمنون بهذا التعريف، لأنّ مؤسِّس الجماعة الإسلامية الأحمدية حضرة ميرزا غلام أحمد قد أعلن.. وبكل جرأة.. أنّ القرآن بريءٌ تمامًا من الناسخ والمنسوخ، وأنّ كل حرف يحتويه ينطق بصدق الرسالة وطهارة محتواها.

إنّهم اليوم في الباكستان من خلال القوانين الجائرة التي يصدرها البرلمان بحق الأحمديين يخترعون تعريفًا جديدًا يقول أنّ على المسلم أن يشهد: لا إله إلا الله وأنّ محمدًا رسول الله وأنّ ميرزا غلام أحمد هو إنسانٌ كاذب وأنّه لا نبيَّ بعد محمد .. ونحن يحقُّ لنا أن نتساءل؟.. ماذا عن هؤلاء الذين قضوا قبل هذا الزمن؟؟.. لقد غادروا الحياة دون أن يؤمنوا بهذا التعريف فهل ماتوا وهم غير مسلمين؟!.

ويزداد علماء الباكستان في سُخفهم ويقولون أنّ هؤلاء الذين قضوا قبل ولادة ميرزا غلام أحمد يُعتبرون مسلمين لأنّه لم يكن قد وُلِدَ بعد!!!.. ونحن نتساءل هنا؟.. تُرى ألم يكن عند الله علمٌ بولادة هذا الرجل؟؟.. حتى تأخّر هذا التعريف.. إنّهم يُصوِّرون الله وكأنّه إنسانٌ ضعيف لا يملك أمره ولا يعلم غده وحاشا لله أن يكون كذلك.. بل هم من أوْصَلهم سُخفُهم لهذه الدرجة المضحكة من التفكير.

إننا نجد في تاريخ الإسلام الكثير ممن ادَّعوا أنهم رُسلٌ وأنبياء، ولكننا لم نجد أبدًا أنّ تعريف المسلم تغيَّر وتبدَّل، وأشرقت أسماء هؤلاء المدَّعين فيه.. إنّهم يُطلقون آراءهم المضحكة دون وعي أو تفكير.. ولا نملك إلا أن ندعوا لهم أن يهديهم الله سبله ويقودهم لمعرفة الحقيقة.

حثَّ حضرته هذا الشيخ إلى إعادة حساباته وأحكامه الجائرة التي اتَّخذها بحقّ الأحمديين، لأنّها لا تتفق مع المفهوم القرآني للمسلم، ويستمدُّ منها هذا الشيخ سلطات لم يمنحها له أحد، بل استلبها لنفسه، وكأنّه يُريد أن يفرض آراءه الخاصة على جمهور المسلمين بالقوة.

التعريف القرآني

إنَّ قول هذا الشيخ بأنّه يكفي لاعتناق الإسلام قول كلمة (لا إله إلا الله) دون أن يكون ذلك مصحوبًا بسلوك عمليّ في شؤون العبادة أو سائر الأحكام الشرعيّة الأخرى.. هو قولٌ غير متطابق مع الإعلان القرآني الذي نجده في سورة البقرة حيث يقول تعالى:

الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ

   حيث نجد الآية تُصنّف ثلاث درجات للمؤمنين وهم الذين يؤمنون بالغيب، وفي الدرجة الثانية يُقيمون الصلاة، وينتقلون في الدرجة الثالثة إلى الإنفاق مما رزقناهم.. إنّ هذا يُعطينا تعريفًا للمسلم يتناقض مع التحليل الذي قدَّمه هذا الشيخ.

ثم إنَّ الأحاديث النبويّة تُقدِّم نقاطًا تُضفي على الموضوع إضاءاتٍ هامة.. فلقد صنَّفت هذه الأحاديث مجموعات وفئات من الناس، ممن يصحُّ أن نُطلق عليهم اسم المؤمنون، فمثلاً يقول أحد الأحاديث ما معناه: “لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ”. تُرى ألم يقرأ هذا الشيخ نصَّ هذا الحديث من قبل؟.. ونجد تتمة الحديث تقول “وَاللَّهِ لاَ يُؤْمِنُ.. وَاللَّهِ لاَ يُؤْمِنُ.. وَاللَّهِ لاَ يُؤْمِنُ..”، قِيلَ: مَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: “الَّذِي لاَ يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ”. ونسأل.. تُرى لو كان جار هذا الشيخ من الأحمديين.. هل سيأمن هذا الجار حياته ووجوده، بينما جاره (أي هذا الشيخ) يُكفِّره ويقلب الآراء ضده؟

إنّ علينا هنا أن نفهم أنّ تطبيق الأحكام القرآنية، والقواعد المذكورة في الأحاديث الشريفة، بشكل حرفي.. سيُخرج الملايين من دائرة الإسلام، لو كنا نحن البشر المتصرِّفين، وهذا الأمر سيُحدث فوضى لا آخر لها.

إنَّ علينا أن نُفرِّق بين أمرين اثنين.. إما أن ننظر لهذه الأحكام من وجهة نظر الحُكم الإلهي، أو من وجهة نظر الحُكم البشري. إنّ هذه التعاريف والأحكام هي من وجهة نظر الإله إلى عباده.. وليس من الإنسان إلى أخيه الإنسان.. لأنّه لا يحقُّ لأحدٍ منا أن يأخذ القرار حسب تلك الآيات أو الأحاديث، ويُطبِّقها على الآخرين. فقط تأمَّلوا كيف أنّ الرسول الكريم .. أكمل الخلق.. لم يأخذ القرار، ولم يحكم على أحد ويُخرجه من دائرة الإسلام.. فكيف نفعل هذا نحن البعيدون عن منزلة هذا الرسول الكريم الرفيعة؟! إنّ بعض العلماء القُدامى، ممن نظر إلى الأمور نظرةً حكيمة.. فهِموا هذا الأمر، وتحدَّثوا عن مفاهيم كالكفر دون الكفر، والإيمان دون الإيمان، وقالوا إنَّ هذه الآيات والأحاديث، لا تُعطي أحدًا الحق في الحُكم على أخيه الإنسان بعدم الإيمان، لأنّ هذه الآيات والأحاديث الشريفة تشرح الحالات التي يجب أن يكون عليها المسلم، وتعرض لوجهة النظر الإلهيّة بحق من يطبّق تلك الحالات.

وفي نهاية حديثه حثَّ حضرته هذا الشيخ إلى إعادة حساباته وأحكامه الجائرة التي اتَّخذها بحقّ الأحمديين، لأنّها لا تتفق مع المفهوم القرآني للمسلم، ويستمدُّ منها هذا الشيخ سلطات لم يمنحها له أحد، بل استلبها لنفسه، وكأنّه يُريد أن يفرض آراءه الخاصة على جمهور المسلمين بالقوة.

إلى هنا انتهى حديث حضرته، ولا بدَّ أنّ القارئ الكريم قد لاحظ أنّ حضرة أمير المؤمنين، قد تطرَّق إلى تحليل ادِّعاءات هذا الشيخ بمنتهى الحياد، وبروح الحوار الهادئ الذي نُحبُّ أن يسود بين مختلف الطروحات الإسلاميّة. ولعلّي لن أُضيفَ جديدًا إن أكّدتُ أنّ أُطروحات هذا الشيخ الدكتور، وتركيزه على العقيدة وحدها، يحرم العمل في الإسلام مكانته العظيمة، لأنّ القرآن الكريم قد ركَّز.. وبشكل قوي.. على العمل الصالح كما نجد ذلك في الآية الكريمة:

وَبَشِّرِ الَّذِين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ .

  إنّ مؤسِّس الجماعة الإسلامية الأحمدية.. حضرة ميرزا غلام أحمد .. قد ركَّز كثيرًا على حثّ المسلمين على العمل، وذلك تقويمًا لسلوك المسلم. وقد فسَّر حضرته ألفاظ الآية السابقة بشكلٍ جميل، حيث نبَّهنا إلى وجود تقابل لفظي، إذ شبَّه الإيمان بالأرض الجرداء، وشبَّه العمل بالأنهار الجارية، تنبيهًا للأذهان إلى تلك الصفة التلازميّة بين الأرض والمياه، حيث لا توجد حياة بدون ماء. وقد تضمَّنت شروط البيعة للانضمام للجماعة الإسلامية الأحمدية تركيزًا كبيرًا على العمل، لأّنه يُنعش الجسد الإسلامي ويوقظه ويُساهم في نموِّه، وهو الأمر الذي نحن بأمسِّ الحاجة إليه اليوم.

(ملاحظة: خلال الحوار التلفزيوني لم يُذكر الاسم الصريح لهذا الشيخ، وذلك لأنّ الهدف ليس هو التجريح والتشهير بل الفائدة العلميّة، ونحن إذ نذكر هنا الإسم الكامل، فإننا نفعل ذلك حتى يمكن للقارئ أن يعود إلى المصادر المذكورة، ويُحقِّق بنفسه بصدق ما ذكرناه)

Share via
تابعونا على الفايس بوك