تفاصيل فاجعة الجماعة بوفاة إمامها

___

تفاصيل فاجِعةَ الجماعة بوفاة إمامها، وكيف ضمَّد الله جراحها بإقامة الخليفة الأول له (تتمة)؟

لقد سجل نواب محمد علي خان رأي أهل البيت حول انتخاب نور الدين خليفةً للمسيح الموعود في مذكرته كما يلي:

«إن محمود المحترم (مرزا بشير الدين محمود أحمد ) أيضا، أظهر موافقته على هذا الانتخاب برحابة صدر، بل قال أيضا: ليس هناك أحد أنسب (للخلافة) من حضرته (نور الدين ). لا بد من وجود خليفة، ويجب أن يكون سيدنا نور الدين هو الخليفة، وإلا؛ فهناك خطر من نشوء خلافات. وهناك وحي لسيدنا المسيح الموعود بما معناه: «ستكون في الجماعة فرقتان، ويكون الله مع إحداهما، وهذه ثمرة الافتراق». وعندما سُئل السيد مير ناصر نواب (حمو سيدنا المسيح الموعود ) عن رأيه، أظهر إعجابه بخلافة سيدنا نور الدين… ثم مثَّل المولوي محمد علي الجماعة أمام أم المؤمنين رضي الله عنها َ طالبًا رأيها في الموضوع فقالت: «لست بحاجة إلى أحد ولا أريد أن أكون كذلك. فليكن الخليفة مَن تطمئن إليه الجماعة، والكل يحترم مولانا (نور الدين) لذا يجب أن يكون هو الخليفة.»

وفي ذلك يقول سيدنا مرزا بشير أحمد : عندما توفي سيدنا المسيح الموعود في لاهور لم يكن المولوي نور الدين موجودا في تلك الغرفة التي توفي فيها المسيح الموعود ، وعندما أُخبر عن الحادث جاء وقبّل جبينه وسرعان ما خرج من الغرفة، وعندما وقعت أقدامُه خارج الغرفة قال له المولوي السيد محمد أحسن الأمروهي بلهجة يعلوها الحزن العميق ورقة الفؤاد: «أنت الصِّدِّيق». سمع نور الدين هذه الكلمات منه، ونظرا إلى الظروف السائدة قال له: دعك من هذه الأمور في الوقت الحالي، ولسوف يُحسم الأمر بعد الوصول إلى قاديان. وأغلب الظن أن أحدا غيري لم يسمع هذا الحوار الدائر بينهما.

وبعد وصوله إلى قاديان كتب إلى سيدنا نور الدين رسالة ذكر فيها خدماته الدينية وإخلاصه لسيدنا المسيح الموعود وللجماعة، وذكر مكانته الروحانية أيضا وسمّاه « الصِّديق الثاني».

يقول الأخ عبد الرحمن القادياني:

«بعد هذا الإجماع – على اختيار الخليفة- قدّم كبار الصحابة وكبار الجماعة التماسا إلى سيدنا نور الدين راجين منه الموافقة على قبوله الخلافة. ولكنه قال بعد شيء من التردد والتأمل بأني سوف أجيب على ذلك بعد الدعاء. فطلب ماءً، وتوضأ وصلّى ركعتين للاستخارة دعا فيهما في حضرة الله تعالى ثم قال:

«تعالوا نذهب جميعا إلى الحديقة؛ حيث يوجد الجثمان الطاهر لسيدنا وحيث ينتظرنا الإخوة. وبعد الوصول إلى الحديقة، وقف أولا – بإجماع جميع الحاضرين – السيد مفتي محمد صادق رئيس تحرير جريدة «بدر» وقرأ العبارة التالية أمام سيدنا نور الدين بصورة التماس:

«بسم الله الرحمن الرحيم نحمده ونصلي على رسوله الكريمالحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم النبيين محمد المصطفى وعلى المسيح الموعود خاتَم الأولياء.

أما بعد، فطبق تعليمات المسيح الموعود الواردة في كتيب «الوصية»، فإننا، نحن الأحمديين الموقعين أدناه، مقتنعون بصدق القلب أن يبايع كل فرد من الجماعة الأحمدية – سواء الموجودون حاليًا أو الذين سينضمون إلى الجماعة فيما بعد – باسم أحمد، على يد أول المهاجرين سيدنا الحاج المولوي الحكيم نور الدين المحترم، فهو أَعْلَمُنا وأتقانا جميعًا، وأخلصُ أصحاب سيدنا الإمام وأقدمُهم، وقد عدّه سيدنا الإمامُ أسوة حسنة لغيره من الأتباع، كما هو جليٌّ من بيت شعر له (بالفارسية) ما معناه:

ما أجـملَ لو أصبح كل واحد مثل نور الدين

ولا يتأتى ذلك إلا إذا فاض كل قلب بنور اليقين

وسوف نعدُّ أوامر المولوي المبجَّل بمنـزلة أوامر سيدنا المسيح الموعود.

عندما أنهى المفتي محمد صادق قراءة هذه العبارة قام سيدنا

نور الدين وألقى خطابا. (للحديث بقية)

Share via
تابعونا على الفايس بوك