بيعة الرضوان

__

يا مَنْ سُرِرْتَ بِبَيْعَةِ ٱلرِّضْوَانِ
اُنْظُرْ إِلَيْهَا فِي التَّجَلِّي ٱلثَانِي

رَضِيَ الإِلَهُ عَن الذِينَ تَوَافَدُوا
وَرَضُوا كَذَلِكَ عَنهُ فِي القُرْآنِ

لِلنَّاظِرِينَ بَدَا الإِمَــــامُ كَأَنَّهُ
أَصْلٌ يَجُودُ بِنَاضِرِ الأَغْصَانِ

مُدَّتْ أَيَادٍ لِلسُّرُورِ لِتَجْتَدِي
مَرْضَاةَ رَبٍّ رَاحِمٍ مَنَّانِ

وَحَدِيقَةُ ٱلمَهْدِيِّ فِي هَذَا الضُّحَى
لَيْسَتْ كَمِثلِ حَدَائِقِ البُلْدَانِ

هِيَ قِطْعَةٌ مِنْ جَنَةِ ٱلخُلْدِ التِي
جَعَلَ الإِلَهُ لِعَبْدِهِ المُتَفَانِي

هَاجَ ٱلحَنِينُ إِزَاءَ هَذَا ٱلمَشْهَدِ
وَلِفَرْطِ وَجْدٍ يُسْتَثَارُ حَنَانِي

يَا مَنْ تُسَائِلُ غَيْرَنَا عَنْ أَمْرِنَا،
أَنَّى يُفِيدُ تَجَاهُلُ العُنْوَانِ؟!

عُنْوَانُنَا سِلْمٌ وَصُلْحٌ وَقُرْبَة
بَيْنَ الإِلَهِ وَعَالم الإِنْسَانِ

يَوْمٌ كَهَذَا، فِيهِ تَجْلُو شَمْسُنَا
شَمْسُ الخِلَافَةِ سِرُّ كُلِّ أَمَانِ

وَخَلِيفَةُ ٱلمَهْدِيِّ وَارِثُ فَيْضِهِ
سَاقٍ يُرَوِّي غُلَّةَ الظَّمْآنِ

أَقْبِلْ أَخِي وَلتَرْتَوِ مِنْ كَوْثَرٍ
بِيَدِ النَّبِيِّ المُصْطَفَى ا لعَدْنَانِ

«لا يَسْتَأْذِنُ الشِّعْرُ قَائِلَهُ، فَيَأْتِي خَاطِرُهُ بَغْتَةً.. وَهَذِهِ القَصِيدَةُ بِنْتُ سَاعَتِهَا، نُظِمَتْ فِي ذَاتِ صَبَاحٍ، حَالَ اسْتِحْضَارِ مَشْهَدِ البَيْعَةِ العَالَمِيَّةِ لإِمَامِ الوَقْتِ خَلِيفَةِ المَسِيحِ المَوْعُودِ، ذَلِكَ المَشْهَد الذِي يَزْدَادُ بَهَاءً كُلَّ عَامٍ، وَالَّذِي تَمْتَزِجُ فِيهِ خُطُوطُ الجَلَالِ بِأَلْوَانِ الجَمَالِ، لِيَنْزَاحَ السِّتَارُ عَنْ أَبْدَعِ لَوْحَةٍ فُسَيْفِسَائِيَّةٍ يُمْكِنُ لِعَيْنٍ أَنْ تُبْصِرَهَا فِي هَذَا العَالَمِ».

Share via
تابعونا على الفايس بوك