أحداث باريس ونفاق المشايخ!

أحداث باريس ونفاق المشايخ!

  • أحداث باريس الإرهابية ونتائجها السيئة.
  • العقائد الإسلامية الخاطئة  مناهج هدامة.
  • لا خلاص إلا بقبول الحكم العدل.

__

لطالما رفعت الجماعة الإسلامية الأحمدية صوتها منذ تأسيسها بأمر الله تعالى على يد سيدنا الإمام المهدي والمسيح الموعود منادية بتصحيح العقائد الإسلامية الخاطئة التي أدت إلى قسوة قلوب المسلمين وتحجّرها، والتي بدورها هيأت مناخا لأجيال عديمة الرحمة بعيدة كل البعد عن الأخلاق الإلهية والسنن النبوية.. فآثر المشايخ أن يصموا آذانهم ويستغشوا ثيابهم عن سماع ما نادى به حضرة المؤسس واستكبروا استكبارا وحرّضوا الناس على عدم السماع لجماعته.. وتمضي الأيام والسّنون وانقلبت هذه القيادات الدينية العمياء ومناهجها الهدّامة سوء منقلب.
ومنذ وقوع هجمات باريس الإجرامية رأينا كيف تداعت كثير من المنظمات الإسلامية التقليدية ورجال الدين في كثير من البلاد الاسلامية في استنكار هذا العمل الإجرامي باعتباره عملا لا يمت إلى الإسلام بصلة.. ولا شك أن تعاليم الإسلام السمحاء وسنة النبي براء من هذا كله ولسنا هنا بصدد بسط الأدلة القرآنية ومشاهد من السيرة النبوية في نقضه.. ولكننا كمسلمين أحمديين نتساءل: هل هذه الأصوات التقليدية المستنكرة تعبر عن فحوى تراثها الفقهي والعقائدي التأصيلي؟ وهل تدري ما فيه من شوائب؟ وهل يكفي الاستنكار للنأي بالنفس والدين عن هذه الجريمة أو غيرها من الجرائم التي يدفع ثمنها كثير من الناس تارة بتهمة الاساءة إلى الدين أو بدعوى مخالفة المعلوم من الدين بالضرورة!؟!
ألم تكن مجزرة لاهور بباكستان التي استشهد فيها عشرات الأحمديين المسلمين الرُّكع السجود بين يدي الله تعالى تعكس وحشية التدين الزائف والاعتقاد المنحرف الذي ارتضاه هؤلاء الشيوخ الذين لم يدينوا هذا العمل الإجرامي.
هل خرج هؤلاء على العالم منددين بحرمة دم الأبرياء منادين بضرورة مراجعة الفكر الديني التقليدي ساعين لمراجعته من جديد وتنقيح متون الكتب من الشروح والتأويلات الخاطئة؟ أم أنهم وجموا الصمت عن هذا الخلل المنهجي الذي تعجّ به مكتباتهم ومراكزهم الدينية وحلقات دروسهم وجامعاتهم وفتاواهم؟!..

أما من خلاص من هذا الغذاء الفكري السام الذي تُغذّى به ذرية المسلمين والذي يحولها إلى وحوش ضارية لها قابلية الانقضاض والتفجير في أي لحظة واستبداله بغذاء التعليم المحمدي الأصيل الذي ينمي الفكر والمواهب التي تعمر الحياة الروحية والمادية وتزرع السلام وتعلي كلمة الدين.

هل خرج هؤلاء المتلونون للتبرؤ من فكرة قتل المرتد لعلة ردته أو استنكار مفهوم الجهاد الهجومي العدواني أو انتقاد آراء المدارس الفقهية التراثية؟
هل خرج علماء الأزهر الأحناف مطالبين بتنقيح فقه الأحناف وفتاواهم بشأن انتقاض عهد الذمي الكتابي ساب الرسول؟ وهل سلك هذا المسلك أئمة وخطباء وعلماء الشافعية والحنابلة وغيرهم ممن ذهبوا مذهب عدم قبول توبة ساب الرسول ووجوب سفك دمه؟
هل كانت إدانة هيئة كبار علماء بلاد الحرمين الوهابية لهذه الجريمة ممتدة إلى إدانة الأفكار الدينية المغلوطة في المنهج الديني لتراث محمد بن عبد الوهاب النجدي الذي تشيع الدولة السعودية أدبياته في كل مكان؟!
هل خرج علينا المشايخ في الفضائيات ووسائل الإعلام المختلفة مطالبين إعادة النظر في كتب التراث وتخليصه من الفقه الدموي وتجريم تدريس وطباعة الكتب الصفراء من أمثال الصارم المسلول على شاتم الرسول لابن تيمية الحراني وكتاب السيف المسلول على شاتم الرسول لتاج الدين السبكي وغيرها من التصانيف المحفزة على الغيلة والقتل باسم الدين المنتشرة في مكتبات الجامعات والمراكز الإسلامية ودور الكتب العامة والمكتبات التجارية وكتب الرصيف المنتشرة بين جنبات الشوارع الشعبية؟!
هل نستفيق يوما على تطهير الجامعات من رسالات الماجيستير والبحوث المؤصلة لثقافة الهدم وإباحة الدم ووضع آلية جديدة للتعليم الديني بدل الابقاء على مصانع الموت المتمثلة في كليات الشريعة وأصول الدين التي تخرّج آلاف الأفواج من حاملي هذا الفكر السقيم المعوجّ؟
أما من خلاص من هذا الغذاء الفكري السام الذي تُغذّى به ذرية المسلمين والذي يحولها إلى وحوش ضارية لها قابلية الانقضاض والتفجير في أي لحظة واستبداله بغذاء التعليم المحمدي الأصيل الذي ينمي الفكر والمواهب التي تعمر الحياة الروحية والمادية وتزرع السلام وتعلي كلمة الدين.
فكفاكم، كفاكم أيها المشايخ من الوجهين ومن الخطابين ومن اللسانين وأنصتوا إلى من جاءكم حكما عدلا لإعلاء كلمة الدين وإظهاره على الدين كله وخذوا بإرشاده وتهذّبوا بتهذيبه وتعلّموا منه القول السديد والجهاد الحق الذي يحيي النفوس ولا يميتها وانظروا إلى شجرته ما أثمرته من جماعة عظيمة وخلافة رشيدة تسترخص كل ما تملكه في سبيل الدفاع عن الإسلام وتعد له أفواجا من الدعاة والمبشرين من كل الأقوام لفتح هذا الزمان بفتوح السلام والأمن والوئام الذي يغزو القلوب ويزرع فيها جمال تعليم الإسلام فاغترفوا أيها المشايخ من معين هذا الإمام لتشهدوا كمالات هذا الدين البرّاقة المنيرة وتسهموا في نصرته وهذا لن يتحقق لكم من غير التواضع والايمان وتطهير أفئدتكم والخضوع لمشيئة الله تعالى وإرادة رسوله المصطفى في وجوب بيعة إمام هذا الزمان.

Share via
تابعونا على الفايس بوك