الدُّبُّورُ خَائِبُ المَسْعَى

سامح مصطفى

كاتب وشاعر
  • دبور يحاول إفساد الخلية.
  • المظهر الخادع ينكشف تدريجيًا.
  • الجدل الفارغ أول طريق السقوط.
  • السفسطة لا تثمن ولا تغني.

الدُّبُّورُ خَائِبُ المَسْعَى
نظم: سامح مصطفى

دُبُّورٌ خُيِّبَ مَسْعَاهُ
فِي إِفْسَادِ خَلِيَّةِ نَحْلِ

تَحْــكِي الأَزْمَانُ لَنــَا قِصَّة
فِيهَـا التَّعْلِيمُ لِذِي عَقْلِ

قِصَّةَ دُبُّورٍ فَتَّانٍ
يَتَنَاحَــــلُ دَوْمًا يَنْتَـــحِلِ

مُسْتــَتِرًا خَلْـــفَ تَرَائِيــهِ
كَيَعَاسِيـــبِ وُرُودِ الحَقْـــلِ

فَلِأنَّ البَـــطْنَ مُـزَرْكَشَـــةٌ
وَكَسُودٍ أوْ صُفْرِ الشَّـكْــلِ

ذَاكَ الدُّبُّورُ وَأَلْوَانُه
قَدْ أَغْرَتْ سِـــرْبًا يَـنْتَــقِلِ

وَيَجُوبُ مُرُوجًا وَبَرَارِ
مُجْتَنـــِيًا لِرَحِيـــقِ البَتَـــلِ

فَتَظَاهَرَ كَالنَّحْـــلِ سِــــنِينًا
تَرْبُو عَنْ عَـــشْرٍ يَشْتَـــغِلِ

يَجْتَذِبُ مَـــدِيحًا بِــــطَنِيـنٍ
لا يُغْنِي الطَّالِبَ عَنْ عَسَـــلِ

وَيَجُــــوسُ خِلالَ خَلِيَّتِــــنَا
وَيُسَاوِمُ شَهْدًا بِالجَدَلِ

لا يُفْلِحُ أَبَدًا دُبُّورٌ
قَدْ حَطَّ عَلَى زَهْرِ البَصَلِ

فَانْهَمَرَتْ لِلتَّــــــوِّ جُفُونٌ
بِالدَّمْـــعِ الحَــارِّ المُنْهَـــمِلِ

وَلَّى كالآبِــــقِ مُغْــــتَاظًـا
وَتَعِيـــسَ الحَظِّ لِيَعْتـــَزِلِ

لَمَّـا لَـمْ تُبْــــدِ زَبَانَــــتُهُ
آثَارًا تُرْجَى في القَتـــْلِ

فَاتَّخَذَ العَســــَلَ دَرِيئَتَـــــهُ
يَرْمِي مُشْتَارًا بِالخَبَلِ

وَيَقُــــولُ كَلامًا سَفْسَــــطَةً
نَمَّتْ عَنْ خُبْـــثٍ أَو جَهــْلِ

لا عَيـــْبًا في الشَّهْـــدِ سِوَى
حَلْوَاهُ طَرِيقٌ لِلْهَـــبَلِ