• المسيح الموعود عليه السلام هو الذي وُعد مجيئه في آخر الزمان
  • معنى نبوّته كثرة المكالمة والمخاطبة
  • لا يستطيع أحد ان يكون نبيًّا بعد نبّينا على الطريقة المستقلة و خارج اتباعه

«ووالله، إني أنا المسيح الموعود الذي وُعِد مجيئه في آخر الزمن وأيامِ شيوع الضلالة. وإن عيسى قد ماتَ، وإن مذهب التثليث باطل، وإنك تفتري على الله في دعوى النبوّة. والنبوّة قد انقطعت بعد نبينا ، ولا كتابَ بعد الفرقان الذي هو خير الصحف السابقة، ولا شريعةَ بعد الشريعة المحمّدية، بَيْدَ أني سُمّيتُ نبيًّا على لسان خير البريّة، وذلك أمرٌ ظِلّيٌ من بركات المُتابَعة، وما أرى في نفسي خيرًا، ووجدتُ كل ما وجدتُ من هذه النفس المقدّسة. وما عَنَى اللهُ من نبوّتي إلا كثرة المكالمة والمخاطبة، ولعنةُ الله على من أراد فوق ذلك، أو حَسِبَ نفسه شيئًا، أو أخرج عُنُقَه من الربقة النبويّة. وإنّ رسولَنا خاتَمُ النبيين، وعليه انقطعت سلسلةُ المرسلين. فليس حقُّ أحدٍ أن يدّعي النبوّة بعد رسولنا المصطفى على الطريقة المستقلّة، وما بقي بعده إلا كثرة المكالمة، وهو بشرط الاتّباع لا بغير متابَعَةِ خيرِ البريّة. وواللهِ ما حصل لي هذا المقام إلا من أنوارِ اتّباعِ الأشعّة المصطفوية، وسُمّيتُ نبيًّا من الله على طريق المجاز لا على وجه الحقيقة. فلا تهيج ههنا غيرةُ الله ولا غيرةُ رسوله، فإني أُرَبَّى تحت جناح النبيّ، وقدمي هذه تحت الأقدام النبويّة. ثم ما قلتُ من نفسي شيئًا، بل اتّبعتُ ما أُوحِيَ إليّ من ربّي. وما أخاف بعد ذلك تهديدَ الخليقة، وكلُّ أحدٍ يُسأَل عن عمله يوم القيامة، ولا يخفى على الله خافيةٌ». (الاستفتاء، الخزائن الروحانية مجلد 22 ص 688 -689)

«لا نبي بعده الآن إلا الذي أُلبس رداء المحمدية على سبيل البروز، فإن الخادم ليس بمنفصل عن مخدومه ولا الفرع بمنشقّ عن أصله، لذلك فإن الذي ينال من الله لقبَ نبيٍ بعد تفانيه بصفة كاملة في المخدوم فليس مُخلاًّ بختم النبوّة، كما أنك إذا رأيت صورتك في المرآة، فلا تتحول إلى شخصين اثنيْن، وإنْ تراءى اثنان في الظاهر، إنما أنت واحد، والفرق بين مظهريْك فرق الأصل والظلّ، فهكذا تمامًا شاء الله أن يكون المسيح الموعود. ومِن أجل هذا السرّ قال رسول الله إن المسيح الموعود يُدفن معي في قبري.. يعني أنه أنا». (سفينة نوح، الخزائن الروحانية، مجلد 19 ص 16)