• أمر المسيح الموعود بملء بيوت المسلمين بالمال.
  • وقد جاء المسيح.
  • وبالمسيح الموعود عليه السلام حياة ثانية.

وأُمرتُ أن أقتل خنازير الإفساد والإلحاد والإضلال، الذين يدوسون دُرَرَ الحقِّ تحت النعال، ويُهلِكون حرث الناس ويُخْرِبون زروع الإيمان والتورع والأعمال. وقتلي هذا بحربة سماوية لا بالسيوف والنِّبال، كما هو زعم المحرومين من الحق وصدق المقال، فإنهم ضلّوا وأضلّوا كثيرًا من الجهّال. وإن الحرب حُرّمتْ عليّ، وسبق لي أن أضع الحرب ولا أتوجه إلى القتال. فلا جهادَ إلا جهاد اللسان والآيات والاستدلال.
وكذلك أُمرتُ أن أملأ بيوتَ المؤمنين وجُرُبَهم من المال، ولكن لا باللُّجَين والدجّال، بل بمال العلم والرشد والهداية واليقين على وجه الكمال، وجعلِ الإيمان أثبَتَ من الجبال، وتبشيرِ المُثقَلِين تحت الأثقال.
فبشرى لكم قد جاءكم المسيح، ومسَحه القادرُ وأعطى له الكلام الفصيح، وإنه يعصمكم مِن فِرقةٍ هي للإضلال تسيح، وإلى الله يدعو ويصيح، وكلَّ شبهةٍ يُزيل ويُزيح. وطوبى لكم قد جاءكم المهدي المعهود، ومعه المال الكثير والمتاع المنضود، وإنه يسعى ليردَّ إليكم الغنى المفقودَ، ويستخرجَ الإقبالَ الموءودَ. ما كان حديث يفترى، بل نور من الله مع آيات كبرى.
أيها الناس.. إني أنا المسيح المحمدي، وإني أنا أحمَدُ المهدي، وإن ربي معي إلى يوم لَحْدي من يومِ مهدي. وإني أُعطيتُ ضِرامًا أكّالاً، وماءً زُلالاً، وأنا كوكبٌ يمانيّ، ووابلٌ روحانيّ. إيذائي سِنانٌ مذرَّب، ودعائي دواءٌ مجرَّب. أُرِي قومًا جلالا، وقومًا آخرين جمالا، وبِيَدِي حربةٌ أُبيدُ بها عاداتِ الظلم والذنوب، وفي الأخرى شربةٌ أُعيدُ بها حياةَ القلوب. فاسٌ للإفناء، وأنفاسٌ للإحياء. أما جلالي فبما قُصِدَ كابن مريم استيصالي، وأما جمالي فبما فارتْ رحمتي كسَيِّدي أحمَدَ لأَهدِيَ قومًا غفلوا عن الربّ المتعالي. (الخطبة الإلهامية، ص 22- 23)

– اللفظ لفظ الحديث كما جاء في البخاري، والمراد من القتل إتمام الحجة وإبطال الباطل بالدلائل القاطعة والآيات السماوية، لا القتل حقيقةً. منه
– سهو الناسخ، والصحيح: «حديثًا» كما ورد في الكتاب في مكان آخر. (التقوى)

Share via