حِمَارُ الدَّجَّالِ وَصَوْتُهُ المُنْكَرُ

  • تأويل النبوءات المستقبلية ظرورة ماسة.
  • تحقق نبوءة حمار المسيح الدجال على أرض الواقع.

فَضَاءٌ مَفْتُوحٌ ُنرَحِّبُ فِيهِ بِالأقْلَامِ الوَاعِدَةِ مِنْ دَاخِلِ البَيْتِ الأحْمَدِيِّ وَخَارِجِهِ

حِمَارُ الدَّجَّالِ وَصَوْتُهُ المُنْكَرُ
خاطرة / السيد شلبي – مصر

سؤال قد لا يلتفت إليه أو يهتم به الكثيرون بالرغم من أن هناك دقة غاية في الروعة في نبوءة المصطفى وراء استعماله عليه الصلاة والسلام هذا الوصف. لقد وجدت تعبير «حمار الدجال» يزيد النبوءة عظمة ودقة، فكيف هذا؟!
جلست أتفكر وأتدبر مستعينا بالله متسائلا بيني وبين نفسي عن سبب وصف المصطفى لتلك المطية التي سيخرج عليها الدجال، ليعيث في الأرض فسادا وهيمنة وتسلطا، بالحمار، فلا هي بالحصان ولا الناقة، برغم كون الأخيرين هما الأشهر والأكثر استخداما في البيئة العربية، لا سيما في الأسفار الطويلة في ذلك الوقت!!
وفي غمرة تأملي، ولأن منزلي قريب جدا من شريط السكك الحديدية، كذلك قريب من أحد المطارات، علاوة على كونه مُطلاًّ على ممر ملاحي للسفن العملاقة، مما جعلنا نعتاد كل لحظة سماع أصوات القطارات المزعجة، وأصوات الطائرات المدوية، وكذلك صفّارات السفن التي تصم الآذان، لا شك أن تلك الأصوات جميعها لمما يستنكره أغلب الناس، لا سيما أولئك الذين لم يعتادوا عليها.
ثم طرق باب خاطري أمر جد مذهل لم أتمالك دموعي إزاءه، فسالت عبرات مقلتي ترافقها عبارات تسبيح الله وقد جرى بها لساني، حين تذكرت قول الله على لسان لقمان الحكيم :

إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ (لقمان: 20)،

فأدركت دقة تسمية وتوصيف حبيبنا محمد المصطفى لهذه المطية التي هي من اختراع ذلك الدجال اللعين والتي يخرج عليها ليعيث فسادا في جميع بقاع الأرض، تلك المطية سواء كانت طائرة تحلق جوا، أو قطارا ينهب الأرض، أو سفينة تطفو متحركة بحرا مطلقة الصوت المدوي المنكر.. هنا أدركت لماذا سميت مطية الدجال التي سيخرج عليها الدجال بحمار الدجال، وذلك في نبوءة المصطفى التي استشرفت الغيب فأطلعتنا عليه بإذن الله.
فعليك نبينا ورسولنا وحبيبنا محمد كل صلاة وسلام بغير انتهاء، وعلى خادمك الصادق الصدوق المسيح الموعود الذي نقى نبوءات سيده وسيدنا محمد عليه الصلاة والسلام من الخرافات والفهم الطفولي المخجل الذي طالما أساء إلى الإسلام ونبيه العظيم محمد .