حقيقة الجهاد

كل سؤال جواب

إن الوعد الذي قطعته (التقوى) على نفسها بأن تكون مهدًا لكل حوار فكري علمي هادئ يطل اليوم في شكل باب جديد نضيفه لصفحات المجلة تحت عنوان “لكل سؤال جواب” يجيب من خلاله الكتاب المختصون على الأسئلة الكثيرة التي يحملها بريد المجلة. إن أسئلتكم ستكون الزاد الذي يغني هذا الباب ولذلك فصدر (التقوى) الرحب سيتسع لكل سؤال بنَّاء يتعلق بالمواضيع التي تطرحها المجلة.

سؤال هذا العدد يجيب عليه الأستاذ: محمد حميد كوثر .. داعية إسلامي أحمدي

السؤال: يقول مناهضو الأحمدية أن مؤسس الجماعة الإسلامية الأحمدية قد ألغى “الجهاد”. فما حقيقة هذا الأمر؟

الجواب : الحقيقة أن هذا الادعاء باطل تماما، وهو كذب وافتراء على مؤسس الجماعة، إذ أنه لم يلغ الجهاد أبدًا. لقد ورد أمر الجهاد في القرآن الكريم وفي أحاديث الرسول ، فكيف يستطيع أحد إلغاءه؟

نعم .. هو ألغى التفسيرات الباطلة والخاطئة للجهاد.. تلك التي فسرها وما زال يفسرها أعداء الإسلام لتخريب الإسلام والإساءة إلى سمعته، ولطمس التعاليم الإسلامية السامية التي تهدف إلى إقرار السلام والأمن في الأرض. إن أعداء الإسلام، وحفنة من أتباعه الضالين المضللين، يحاولون أن يضعوا في أذهان الناس أن الإسلام يأمر أتباعه بالقتل وسفك الدماء وإجبار الناس وقهرهم، بينما هذا الدين العظيم يحض على السلام والمحبة والمودة والرفق والتآخي.

ومما يؤسف له أن بعضًا من المفسرين قد سلكوا في تفسيراتهم نفس المسلك الذي يتبعه أعداء الإسلام. وفي عصرنا الحالي.. نشاهد بكل وضوح.. أن أعداء الإسلام يحاولون أن يصطادوا عصفورين بحجر واحد. فمن جهة نرى أنهم يؤيدون ويصادقون الدول التي تقف وراء تلك الجماعات التي تؤمن بتفسيرات خاطئة عن الجهاد، والذين يعتبرون أن الجهاد هو سفك الدماء، ومن جهة أخرى نرى أنهم يُخوّفون أهل الغرب من الإسلام ويشيعون عنه أنه دين الإرهاب والعنف والقهر والإكراه، ويزعمون أن الإسلام يحض على سفك الدماء وعلى قتل الناس.

وقد كتب العلاّمة الراغب الأصفهاني في معنى الجهاد ومشتقات الكلمة:

“جهد: الجَهْدُ والجُهْدُ الطاقة والمشقة. وقيل الجَهدُ بالفتح المشقة والجهد الواسع، وقيل الجُهْدُ للإنسان. وقال تعالى: وَالذَّينَ لاَ يَجدُونَ إلاَّ جُهْدَهُمْ (التوبة:80)، وقال تعالى: وَأَقْسَمُوا بِالله جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ (النور: 54)، أي حلفوا واجتهدوا في الحلف أن يأتو به على أبلغ ما في وسعهم. والاجتهاد أخذ النفس ببذل الطاقة وتحمل المشقة. يُقال جَهَدْتُ رأيي وأجهدتُه أتعبته بالفكر، والجهاد والمجاهدة استفراغ الوسع في مدافعة العدو، والجهاد ثلاثة أضرب: مجاهدة العدو الظاهر، ومجاهدة النفس. وتدخل ثلاثتها في قوله تعالى

وَجَاهِدُوا في الله حَقَّ جِهَادِهِ (الحج: 79)، وَجَاهِدُوا بِأمْوَالِكُم وَأَنْفُسِكُمْ في سَبيلِ الله (الأنفال: 73)،

وقال :

“جَاهِدُوا أَهْوَاءَكُمْ كَمَا تُجَاهِدُونَ عَدُوَّكُمْ”، والمجاهدة تكون باليد واللسان، قال “جَاهِدُو الْكُفَّارَ بِأْيْدِيكُمْ وَأَلْسِنَتِكُمْ”.

ويبين هذا الاقتباس بكل وضوح معاني الجهاد، ولقد علم سيدنا محمد المصطفى بشعوره الروحاني أن كلمة ” الجهاد ” سوف يُساء تفسيرها في يوم من الأيام بشكل يختلف تماما مع تفسيره هو، وأدرك أن هذا التفسير الخاطئ سوف يصير من العقائد الخاطئة والمغلوطة في أذهان المسلمين.

ولأجل ذلك فقد أنبأنا في حديثه الشريف بما معناه أن الله تعالى سوف يبعث المسيح المحمدي والإمام المهدي لأنه سوف “يضع الحرب” (صحيح البخاري باب نزول عيسى)، أي أنه سوف يُوضح للمسلمين حقيقة الجهاد، ويدعوهم إلى القيام به، ويمنعهم من استعمال اصطلاح”الجهاد” للحروب السياسية وما يشابهها، لأنه لا يجوز أبدًا أن يُطلق اصطلاح “الجهاد” على مثل تلك الحروب. أجل .. من المسموح به أن يُحارب المسلمون أعداءهم دفاعا عن أوطانهم إذا شن الأعداء هجوما عليهم، ولكن إذا لم تكن شروط الجهاد المذكورة في القرآن المجيد متوافرة لتلك الحرب، فلا يجب أن يُسمّوها جهادا.

إن الله سبحانه وتعالى بعث سيدنا ميرزا غلام أحمد القادياني (1250-1326هـ) مسيحا موعودا ومهديا معهودا، وقد علّمنا حقيقة الجهاد وأنواعه في العصر الحاضر. وبناء على هذه التعاليم فإن الجماعة الإسلامية الأحمدية تعتقد أن الجهاد ثلاثة أنواع:

أولا: الجهاد الأكبر: هو جهاد النفس الأمارة، كما قال النبي عند رجوعه من إحدى غزواته: “رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر”. قيل يا رسول الله: وما الجهاد الأكبر؟ قال: ” ألا وهي مجاهدة النفس”. (رد المختار على الدر المختار ج 3 ص 235)

وورد في تفسير روح البيان: “الجهاد بالحجة والبراهان جهاد أكبر بخلاف الجهاد بالسيف والسنان” (ج1 ص 190)

ثانيا: الجهاد الكبير: هو جهاد الكفّار ببراهين الإسلام وأدلته، كما قال الله تعالى:

فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا (الفرقان: 53)

ومن المعلوم أن سورة الفرقان مكية. وفي مكة اُمِرَ سيدنا محمد المصطفى وأصحابه بالجهاد الكبير ضد الكفار. ولكننا لا نقرأ في التاريخ الإسلامي أن رسول الله وأصحابه بدأوا حربا أو بادروا إلى الجهاد بالسيوف ضد الكفار. ولأجل هذا كتب بعض المفسرين أن المقصود بالجهاد هو الجهاد بالقرآن المجيد. ورد في تفسير روح المعاني:

“وجاهدهم به أي بالقرآن، كما أخرج ابن جديد وابن المنذر عن ابن عباس رضي الله عنهما، وذلك بتلاوة ما فيه من البراهي والقوارع والزواجر والمواعظ وتذكير أحوال الأمم المكذبة”. (ج 19 ص 33) “وأنت تعلم أن السورة مكية ولم يشرّع في مكة الجهاد بالسيف” ( ج19 ص 33)

وجاء في تفسير القرطبي: وَجَاهِدْهُمْ بِهِ قال ابن عباس بالقرآن، وابن زيد بالإسلام. (ج 13 ص 58)

وخلاصة الكلام.. إن الله أمر سيدنا محمدًا أن يجاهدهم بالقران وبالاسلام.

وبالفعل قام رسول الله وأصحابه بالجهاد الكبير. وحسب هذه الآية .. كان من الواجب على كل مسلم أن يجاهد أيضا جهادا كبيرا، ويبذل كل ما وسعه الجهد في هذا السبيل. ولكن.. بكل الأسف.. لقد أهمل المسلمون هذا الجهاد، ولا يؤدون هذا الواجب إلا نادرا. وفي العصر الحاضر.. نجد أن الجماعة الإسلامية الأحمدية هي التي تجاهد جهادا كبيرا ليلا ونهارا، ويجاهد أفرادها بأموالهم وأنفسهم في أنحاء العالم ممتثلين لقوله تعالى:

وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (الصف: 12)

ولا توجد هناك فرقة المسلمين تجاهد بالقرآن مثلما يجاهد أفراد هذه الجماعة المباركة. لقد ترجمت الجماعة القرآن الكريم إلى 55 لغة، وترجمت مقتطفات منه إلى 120 لغة عالمية. ونحن نشكر الله تعالى ونسجد له حمدا وامتنانا لأنه سبحانه هو الذي وفقنا إلى هذا الجهاد. إن معارضي الجماعة الإسلامية الأحمدية يتهمونها بأنها -حاشا لله- لا تؤمن بالجهاد ولا تقوم به، ونحن نسألهم.. بل نتحداهم .. ونقول اذكروا لنا جماعة واحدة من جماعات المسلمين جاهدت، ولا تزال تجاهد، جهادا كبيرا مثل الجماعة الإسلامية الأحمدية، ونحن نؤكد لهم على أنهم لن يجدوا نظيرها أبدا.

ثالثا: الجهاد الأصغر

أصبح واضحا أن الجهاد الأصغر هو قتال الكفار بالسيف والسلاح، ولكن من الواضح أن هذا النوع من الجهاد له شروط محددة، ولا يجوز القيام به إلا بعد تحققها، وأهم تلك الشروط هو وقوع الاعتداء بالفعل من قِبَلِ الكفار.

وبالإضافة إلى هذه الأنواع الثلاثة من الجهاد، ذكر سيدنا محمد :

أفضل الجهاد من قال كلمة حق عند سلطان جائر (الترمذي كتاب الفتين- باب أفضل الجهاد)

عن عبد الله بن عمر قال جاء رجل إلى النبي فاستأذنه في الجهاد أن يُجاهد، فقال: أحي والداك؟ قال: نعم. قال: ففيهما فجاهد. ( صحيح مسلم كتاب البر والصلة)

أفضل الجهاد أن يُجاهد الرجل نفسه وهواه. ( الفتح الكبير ج 2 ص 212)

ليس الجهاد أن يضرب رجل بسيفه في سبيل الله، إنما الجهاد من عال والديه وعال ولده فهو في جهاد. ومن عال نفسه فكفها عن الناس فهو جهاد. ( الفتح الكبير ج3 ص58 )

وكما أسلفنا فإن الجهاد الأصغر هو جهاد السيف، والقتال له شروط، فإذا توفرت تلك الشروط كان من الواجب على المسلمين أن يجاهدوا بالسيف. قال الله سبحانه وتعالى

أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ * الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ (الحج: 40-41)

هذا الأمر القرآني يُصرّح لنا بأنه عندما يُخْرَج المسلمون من ديارهم بسبب قولهم رَبُّنَا اللهُ حينئذ يكون الجهاد بالسيف واجبًا عليهم. حينما لا يسمح الأعداء للمسلمين أن يقولوا رَبُّنَا اللهُ ويطردونهم من ديارهم بسبب دينهم، فعندئذ أذن الله لأولئك المسلمين أن يُدافعوا عن أنفسهم مستعملين جميع الوسائل المتوفرة لديهم، ووعد الله أنه على نصرهم لقدير.

وليس هناك عامل آخر أو سبب ثان للجهاد بالسيف. فإذا فُرضت مثل هذه الظروف على المسلمين، وكانوا هم يدافعون عن أنفسهم، فيُطلق على هذا الدفاع اصطلاح الجهاد بالسيف أو الجهاد الأصغر. ولا يجوز إطلاق هذا الاصطلاح على حروب أخرى، لأن تلك الحروب لا تُعتبر ذلك الجهاد الإسلامي الذي جاء ذكره في الآيه الكريمة.

وعندما أسس سيدنا أحمد المسيح الموعود الجماعة الإسلامية الأحمدية، لم تكن حينئذ شروط الجهاد بالسيف متوفرة في الهند، بل كانت معدومة كلية، ومن أجل ذلك أوضح الأمر للمسلمين قائلا:

“….. ولا شك أن وجوه الجهاد معدومة في هذا الزمن وهذه البلاد، فاليوم حرام على المسلمين أن يُحاربوا للدين، وأن يقتلوا من كفر بالشرع المتين. فإن الله صرّح حرمة الجهاد عند زمان الأمن والعافية. وندد الرسول الكريم بأنه من المناهي عند نزول المسيح في الأمة. ولا يخفى أن الزمان قد بدل أحواله تبديلاً صريحا، وترك طورًا قبيحا، ولا يوجد في هذا الزمان ملك يظلم مسلما لإسلامه، ولا حاكم يجوز لدينه في أحكامه، فلأجل ذلك بدّل الله حُكمه في هذا الأوان، ومنع أن يُحارب للدين أو تُقتل نفس لاختلاف الأديان” ( الخزائن الروحانية: ج17- كتاب: التحفة الغولروية ص 82)

وقال كذلك:

” …. فرُفعت هذه السُنّة برفع أسبابها في هذه الأيام، وأُمِرنا أن نُعِد للكافرين كما يُعدّون لنا، ولا نرفع الحسام قبل أن نُقتل بالحسام.” ( الخزائن الروحانية: جزء 14-كتاب: حقيقة المهدي ص 454)

وقال

” ….  فلا سيف في هذا الزمان إلا قوة البيان، ولا أجد في هذا العصر تأثير القنات، إلاّ في البراهين والأدلة والآيات.” ( المرجع السابق ص 463)

ومن المعروف أن هذه الأراء التي أعلنها بقية علماء المسلمين في زمانه وحتى بعد وفاته، ونسوق ما قاله أبو الأعلى المودودي المعروف بتشدده المتطرف في هذا الأمر إذ يقول في كتابه “الربا” ص 77: ” كانت الهند دار للحرب، ولا شك، لما كان الإنكليز في سعيهم وراء محو السلطنة الإسلامية منها، وكان وقتئذ ولاشك من واجب المسلمين أن يقاتلوها ليحفظوا كيان أنفسهم أو أن يهاجروا من الدولة بعد أن خُذلوا في سعيهم ذاك… أمّا الآن وقد غُلبوا على أمرهم واستقام الأمر للحكومة البريطانية ورضي المسلمون بالبقاء في ظلها مع مالهم من حرية العمل وفقا لقوانينهم الشخصية، فلم يعد هذا القطر دارا للحرب. وذلك لأنها ما نسخت هنا القوانين الإسلامية، فلا يُصَدُّ المسلمون عن اتّباع أحكام شريعتهم، ولا يُكرهون على العمل خلافها في حياتهم الفردية أو في معيشتهم الاجتماعية. فلا يسوغ قطعا من حيث أصول القانون الإسلامي أن يصير بلد هذا شأنه دارا للحرب.”

وليكن من الواضح والمعلوم أن الإمام المهدي والمسيح الموعود ما كان ليستطيع .. ولم يكن بقدرته .. أن يلغي أمرا من أوامر القرآن، فإذا أذن الله سبحانه وتعالى للمظلومين الذين أُخرجوا من ديارهم بسبب دينهم أن يُقاتلوا أعداءهم المعتدين حسب الشروط المذكورة في الآية الكريمة، فلا يستطيع أحد من الناس مهما كان قدره أن يلغي هذا الإذن. وقد أوضح سيدنا أحمد أن هذا الإذن قائم وواجب اتباعه إذا توفرت لذلك الشروط فقال:

“…. فليعلم أن القرآن لا يأمر بحرب أحد إلا بالذين يمنعون عباد الله أن يؤمنوا به ويدخلوا في دينه ويُطيعوه في جميع أحكامه ويعبدوه كما أُمِروا، والذين يقاتلون بغير الحق ويُخرِجون المؤمنين من ديارهم وأوطانهم ويُدخلون الخلق في دينهم جبرًا وقهرًا ويريدون أن يطفئوا نور الإسلام ويصدّون الناس من أن يُسلموا .. أولئك الذين غضب الله عليهم ووجب على المؤمنين أن يحاربوهم إن لم ينتهوا.” (الخزائن الروحانية: الجزء الثامن – كتاب: نور الحق ص62)

وعلى هذا فإننا نقول لمعارضي الجماعة الإسلامية الأحمدية أن يُطالعو ما كتبه سيدنا أحمد ، ويفهموا معنى قوله: “وجب على المؤمنين أن يُحاربوهم إن لم ينتهوا”.

ولعلهم بعد هذا التصريح الواضح يدركون أنه من الظلم والزور أن يقولوا عن الجماعة الإسلامية الأحمدية إنها لا تؤمن بالجهاد الأصغر أو الجهاد بالسيف إذا توفرت شروطه.

وخلاصة القول.. إن الجماعة الإسلامية الأحمدية تؤمن بجميع أنواع الجهاد، ولقد جاهدت خلال القرن المنصرم بأموالها وأنفسها في جميع المجالات.

وكما أسلفنا عند ذكر الجهاد الكبير.. لا يوجد لها مثيل أو نظير بين الفرق الإسلامية جمعاء، ويسعى كل فرد من أفرادها أن يقوم بالجهاد الأكبر دائما. وأما الجهاد الأصغر … أي الجهاد بالسيف .. فلقد قامت به عندما اقتضت الحاجة في الماضي، وعندما كانت شروطه متوفرة. وهي أسرع الناس للقيام به إذ اقتضت الحاجة. ولعله من المفيد أن أذكر للقراء الأفاضل بأن سيدنا الخليفة الرابع للمسيح الموعود، نصره الله تعالى، ألقى خطبة الجمعة في اليوم التاسع من تشرين أول (أكتوبر) عام 1992، وفيها حث أفراد الجماعة الإسلامية الأحمدية من مواطني الباكستان أن يشتركوا في الجهاد بالسيف إذا أعلنت الحكومة الباكستانية الجهاد في البوسنة.

نسأل الله القدير أن يوفق جميع المسلمين لفهم حقيقة الجهاد وأنواعه وأقسامه وشروطه، كما نسأله سبحانه أن يوفقهم للقيام بالجهاد الأكبر والجهاد الكبير، وأن يُثبتهم وينصرهم إذا اقتضى الأمر أن يجاهدوا أيضا الجهاد الأصغر.

وخلاصة الكلام… أن الله أمر سيدنا محمدا أن يجاهدهم بالقرآن المجيد بالأدلة وبالبراهين، ويدعوهم إلى الإيمان بالقرآن وبالإسلام.

Share via
تابعونا على الفايس بوك