جَلَّت عَنِ الإرْهَابِ دَارُ مُحَمَّدٍ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم

موسى أسعد عودة

مترجم، كاتب وشاعر
  • الإسلام دين السلام
  • الإسلام بريء من الإرهاب

بُعثَ الزَّمانُ مع النبيِّ محمّدٍ
والمجدُ أرخى مِن لَدُنْهُ ظلالا

والأنبياءُ الأوَّلون تَعَمَّدوا
بِخُطاهُ، وحيًا في التُّقى وجلالا

وعَنَتْ ملائِكةُ السَّماء وشُرِّعت
أبوابُ عرشِ اللّه مِنهُ، فنالا

عندَ الجلالة حِظوةً عُلويَّةً
غَبَطَتْهُ أجرامُ السماءِ نوالا

وسعى إليهِ الخافقان تزَلُّفًا
والنَيِّرانِ، جميعُهم إقبالا

فَسَمَت بآياتِ الكتابِ شريعةٌ
غرّاءُ، أحيت أُمَّةً وفِعالا

فُتِحَت بها الدنيا فأشرقَ نُورُها
دينًا وعلمًا نافعًا وجمالا

سُبحان من رفعَ السماء وسَمْتَها
أَيَضِلُ من صَحِبَ الكتابَ وصالا

ظَلَمَتْهُ ألسنةُ الطُغاةِ وليتَهم
يَتَبَيَّنون الوحيَ فيما قالا

فاليومَ تَسْتَبْغي الإساءَةَ طُغمةٌ
لم يثنِها خُلُقُ الحياءِ، فزالا

قالوا، هُنا الإرهابُ، قُلتُ خَسِئتُمُ
ما خفَّ طه كالظَّلوم قِتالا

هذي جهالتُكم وذاكَ عُقُوقُكم
يا من ظَلمتُم عنوةً وضلالا

أيَكونُ في الإسلامِ إرهابٌ وقد
أضحى على هامِ الحِجى مثقالا

أيَكونُ في الإسلامِ إرهابٌ وقد
وهب الصوامعَ عِصمةً فتعالى

أيَكونُ في الإسلامِ إرهابٌ وقد
عزَّ الأنامُ شهامةً وخصالا

أيَكونُ في الإسلامِ إرهابٌ وقد
أثرى العبادُ به جنًى وغِلالا

جَلَّتْ عن الإرهابِ دار محمّدٍ
مأوى الخلائق رحمةٌ تَتتالى

وحضارةُ الإسلامِ يومَ تألَّفتْ
رَسَمَتْ على أُفُقِ الزّمانِ هلالا

وَتَبَسَّمَ الدهرُ العبوسُ وأنْشَدَتْ
أسمَاءُ في أرض الحجَاز دلالا

وَتَمَنطَقَت في الشَّامِ هندٌ بُردَها
وازدان قَصر القَيروانِ حِجالا

مَجْدٌ تألّق في المشارِقِ ساطِعًا
يمحو الظلامَ وَيبعثُ الآمالا