تَضَافُرُ الأَنْبَاءِ عَنْ تَحَقُّقِ الْعَلاَمَاتِ

محمد مصطفى

كاتب
  • كل من قال أنه المهدي فحسب فهو كاذب.
  • الصادق هو الذي ادعى أنه المهدي والمسيح.
  • كلا الاسمان لشخص واحد حسب الحديث: لا مهدي إلا عيسى.

طبقًا للآثار الإسلامية نستطيع أن نقول بكل ثقة بأن كل سليم القوى العقلية الذي تَقوَّل على الله وادعى أنه الإمام المهدي عبر التاريخ الإسلامي ولم يتراجع عن دعواه وتمادى في غيه كان من الكذابين المفترين، وقد قُضيَ عليه سريعًا. كما وصلنا أيضا أن بعضًا من المسيحيين سليمي القوى العقلية قد ادعوا أيضًا أنهم المسيح ابن مريم الذي ينزل في آخر الزمان ليدين الأمم.. فهم كذلك كذابون، وقد انقضوا وانقضى فكرهم وباد وبادوا.. وبالتالي فقد اتضح أن كل من قال أنه المهدي فحسب فهو كاذب، وكل من قال أنه المسيح فحسب هو كاذب كذلك؛ فقط الوحيد الصادق من بين كل هؤلاء هو الذي ادعى أنه المسيح والمهدي معًا.

ترابط الآثار

شخصيًا، فدائمًا ما أبدأ بحديث ابن ماجة في هذا الشأن، لتبيين الأمر بشكل واضح وجليّ لعموم الناس حيث ذكر قول رسول الله :

«لَا يَزْدَادُ الْأَمْرُ إِلَّا شِدَّةً وَلَا الدُّنْيَا إِلَّا إِدْبَارًا وَلَا النَّاسُ إِلَّا شُحًّا وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا عَلَى شِرَارِ النَّاسِ وَلَا الْمَهْدِيُّ إِلَّا عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ»(1)

فيُسرع ليَ قوم المخالفين بعد تقصي سطحي قائلين بضعف هذا الحديث، لكنهم وفي الواقع لا يعلمون من أي وجهٍ هو ضعيف، يقولون (علمنا أنه ضعيف والسلام) هكذا يقولون.. ولا يعلمون كونهم من العامة أن هناك ضعف متن وضعف سند وهما يختلفان وهناك ضعف يُجبر، وضعيف يؤخذ به.. إلخ ولكنهم ولأنهم سطحيون لا يعلمون كثير من ذلك العلم ظانين أن الحديث ضعيف جُزافًا بسبب تلك المقولة فيه حصرًا «ولا المهدي إلا عيسى ابن مريم» رغم أن فيه كلام آخر يرضون به ويصدقونه إذ عاينوه، إلا هذه لا يرضون بها خاصة، بسبب ما رسخ في أدمغتهم من كلام الخاصة والعامة على السواء من كل اتجاه، إذ قيل أن المهدي شخص منفصل عن شخص مسيح آخر الزمان.. بل سيصلي المسيح النبي مأمومًا وراء هذا (المهدي).

فكل من قال أنه المهدى فحسب فهو كاذب، وكل من قال أنه المسيح فحسب هو كاذب كذلك؛ فقط الوحيد الصادق من بين كل هؤلاء هو الذى ادعى أنه المسيح والمهدى معًا.

فلا يسعني بعد ذلك الرفض والتضعيف الجزافي من العامة، إلا إسكاتهم بما لا يقوون على النبس تجاهه ببنت شفة؛ الإمام مسلم، صاحب الصحيح، فيذكر حضرته رحمه الله:

«أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا نَزَلَ فِيكُمْ ابْنُ مَرْيَمَ فَأَمَّكُمْ مِنْكُمْ»(2)

بمعنى أن الإمامة ستكون لعيسى ابن مريم، وهذا ما يتضح من كلمة «فأمكم» يعني قام بإمامتكم. فلم يقل (وأمكم) ليفسرها البعض على هواه بأنها تميز بينهُ وبين الإمام الذي سيؤم (أي المهدي). وقد ذكر الإمام مسلم في صحيحه أيضًا عقب نفس هذا الحديث فقال:

«.. وَإِمَامُكُمْ مِنْكُمْ قَالَ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ تَدْرِي مَا أَمَّكُمْ مِنْكُمْ؟ قُلْتُ تُخْبِرُنِي. قَالَ فَأَمَّكُمْ بِكِتَابِ رَبِّكُمْ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَسُنَّةِ نَبِيِّكُمْ »

وهذه إضافة تثبت أن الإمام الذي سيؤم المسلمين هو المسيح وأنه سيؤمهم بشرع محمد .
فهذا إذن حديث ذكره الإمام مسلم «نزل فيكم ابن مريم فأمكم منكم» يثبت حديث ذكره ابن ماجة «ولا المهدي إلا عيسى ابن مريم» أي ليس الإمام (المهدي الذي تبحثون عنه) «إلا» عيسى ابن مريم بكل وضوح لو كنتم تعقلون، فمن أراد تضعيف حديثًا ذكره ابن ماجة فليُضعف بالتبعية حديث ذكره الإمام مسلم وليسترح.

فكأن ابن ماجة يقول لك في أذنك بهذا الحديث ومن بعده يقول بذات قوله حضرة المسيح الموعود؛ أنت أيها المعترض: إنه «لا مهدى إلا عيسى». فيا أيها الانسان الذى تنتظر ظهور المهدى بفارغ الصبر، اعلم جيدًا أنه لا مهدى إلا عيسى، وليس هناك مهدىٌّ منفصل مستقل كما تتوهم يا واهم. والدليل أن كبار المحدثين، البخارى ومسلم قد تركا أحاديث المهدى ووثقوا فقط أحاديث المسيح.

محاولة إظهار تناقض

وقد ورد عن حضرة المسيح الموعود قوله في رسالة حمامة البشرى: «والعجب الآخر أنهم ينتظرون المهدي مع أنهم يقرأون في صحيح ابن ماجة والمُستدرك حديث: «لا مهدي إلا عيسى»، ويعلمون أن الصحيحين قد تركا ذِكره لضعف أحاديث سُمعت في أمره، ويعلمون أن أحاديث ظهور المهدي كلها ضعيفة ومجروحة، بل بعضها موضوعة، ما ثبت منها شيء، ثم يُصرون على مجيئه كأنهم ليسوا بعالمين»(3) ومن هنا يحاول البعض بخبث الطوية إثبات ضعف حديث الإمام ابن ماجة بكلام حضرة المسيح الموعود، لكنهم وللأسف لم يفحصوا القول جيدًا. إذ يُلاحظ مبدئيًا هنا أن حضرة المسيح الموعود قال: «والعجب أنهم ينتظرون المهدي» والمقصود أنك يجب عليك أن لا تنتظر المهدي مستقلًا! لماذا؟! لثلاثة أسباب هي: أولًا أن المنتظر قدومه هو المسيح وصفته مهديًا، إذ ورد عن النبي أنه قال:

«يُوشِكُ مَنْ عَاشَ مِنْكُمْ أَنْ يَلْقَى عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ إِمَامًا مَهْدِيًّا وَحَكَمًا عَدْلًا فَيَكْسِرُ الصَّلِيبَ وَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ وَيَضَعُ الْجِزْيَةَ وَتَضَعُ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا»(4)،

ثانيًا أن أحاديث المهدي مستقلًا قد تركها كبار الصحاح، ثالثًا أن المحدثين الكبار وثَّقوا فقط عن مجيء المسيح.
ثم نجد أن حضرة المسيح الموعود يقول أيضًا: «مع أنهم يقرأون في «صحيح» ابن ماجة والمستدرك حديث: «لا مهدي إلا عيسى» فحضرته لم يُضعف حديث ابن ماجة كما يتوهم المخالفون بناء على هذا النص، بل قد ذكر حضرته أنه موجود في الصحيح لابن ماجة وأضاف كداعم له ذكر آخر في المستدرك على الصحيحين للحاكم النيسابوري(5).

بيان باتفاق أئمة الحديث

نأتي الآن على المهم، إذ يذكر حضرته الحديث «لا مهدي إلا عيسى» ويقول: «أن الصحيحين قد تركا ذكره لضعف أحاديث سمعت في أمره» لاحظ قوله «لضعف أحاديث ذكرت في أمره» ويُعقب بالقول: «ويعلمون أن أحاديث المهدي كلها ضعيفة» فحضرته في الواقع لا يُضَعِّف حديث ابن ماجة والمستدرك بل يُثبته، لكن تركه البخاري ومسلم، كما تركا أحاديث المهدي عمومًا، لذا فلم يذكرا هذا الحديث، لكنهم اهتموا بكل أحاديث قدوم المسيح باعتباره إمامًا مهديًا ضمنًا وبداهة، إذن فمن ظل ينتظر المهدي طوال حياته فيجب أن يعلم بناء على تضافر تلك الأنباء أن لا مهدي إلا المسيح.
فكأن ابن ماجة همس في أذنك بهذا الحديث ومن بعده يقول بذات قوله حضرة المسيح الموعود؛ أنت أيها المعترض: إنه «لا مهدي إلا عيسى». فيا أيها الانسان الذي تنتظر ظهور المهدي بفارغ الصبر، اعلم جيدًا أنه لا مهدي إلا عيسى، وليس هناك مهديٌ منفصل مستقل كما تتوهم يا واهم. والدليل أن كبار المحدثين، البخاري ومسلم قد تركا أحاديث المهدي ووثقوا فقط أحاديث المسيح. وأشرت بأنه لن يكون إلا المسيح، فإذا وجدت المسيح فاعلم أنه هو هو المهدي الذي تنتظر.

مسألة تابعة

ولكن ماذا عن حديث ذكره أيضًا الإمام مسلم بل والبخاري العظيم، يتكلم فيه عن شخصين بوضوح إذ ذكرا: قَالَ رَسُولُ :

كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا نَزَلَ ابْنُ مَرْيَمَ فِيكُمْ وَإِمَامُكُمْ مِنْكُمْ. (6)

نقول بما هدانا الله ذات قول علماء المسلمين ولا نزيد عنه ولا ننقص، فقط لنثبت أن ادعاء أن في الحديث شخصين متمايزين إنما هو قول العامة السطحيين لا العلماء والمحققين. فقد ورد في حاشية العلامة المُحدث أحمد علي السهارنفوري (7) رحمه الله تعليقًا على صحيح البخاري قوله نصًا: «وإمامكم منكم: يحكم بينكم بالقرآن لا بالإنجيل، أو أنه يُصلي معكم بالجماعة والإمام من هذه الأمة، أو وضع المظهر موضع المُضمر تعظيمًا له، يعني هو منكم، والغرض أنه خليفتكم وهو على دينكم. قال الطيبي: أي يؤمكم عيسى حال كونه في دينكم»(8) والقول واضح ولا يحتاج شرحًا إضافيًا. ولكن إذا أردنا تسليط ضوء على هذا التعليق، لوجدناه يقول ويصف المسيح أنه سيكون «خليفتكم» أي خليفة المسلمين يعني الإمام وليس مجرد إمامًا في الصلاة. ثم يقول: «وهو على دينكم» يعني من أمة محمد ، لا من أمة بني إسرائيل.
الخلاصة: فإن الحديث الوارد في سنن ابن ماجة «ولا المهدي إلا عيسى ابن مريم» يشابه حديثي: الأول ذكره الإمام مسلم «كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم فأمكم منكم» والثاني ذكره كل من البخاري ومسلم وأحمد «كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم وإمامكم منكم» إذن فجميعهم يقولون ويدعمون عقيدة أن المهدي والمسيح هو شخص واحد لا شخصين كما توهم العامة من المسلمين منذ فترة.

توافق العلامات وترابط النبوءات

ولذلك فكل من ادعى وخالف هذا الشرط أي حمْل الصفتين والمهمتين «العيسوية والمهدوية معًا» فهو كاذبٌ حتمًا، إذ خالف النبوءات. والوحيد الذي قال أنه هو المسيح الموعود والمهدي المعهود كصفتين فيه معًا فهو الأصدق من بينهم. أولًا لأنه وافق شرط النبوءات في هذه الصفة، وثانيًا أن كل ما تعلق مع ظهوره من آيات حدث معه «كالكسوف المزدوج» وإن تم في أزمان مُدعيّ مهدوية كَذَبة مرات عديدة، إلا أنه حصل بحسب النبوءة فقط مع من ادعى أنه المسيح والمهدي معًا، فصارت العلامة السماوية متصلة بالصفة الربانية بوصال وثيق، وصار ذلك دليل إلهي لصدق المُدعي بأنْ استلّه الله من بين مدعين كذابين حسبوا الحسابات فعرفوا مواعيد الكسوفات فانطلقوا في ادعائهم ضالين، مفتونين بحديث الدارقطني «إن لمهدينا آيتين لم تكونا منذ خلق السماوات والأرض، ينكسف القمر لأول ليلة من رمضان، وتنكسف الشمس في النصف منه، ولم تكونا منذ خلق السماوات والأرض»(9) ولم يلتفتوا انتباهًا بعلاقة هذا الحديث مُحدِد العلامة «الكسوف»، بأحاديث مُحدِدات الصفة «مسيحًا مهديًا» فكانوا من الفاشلين أو أفشلهم رب العالمين وأثبت صدق مبعوثه بعدما استله كالشعرة من وسط العجين.

والجدير أن حضرة مرزا غلام أحمد أعلن أنه هو المسيح الموعود -طبقًا للصحاح- قبل انبلاج الكسوف بفترة كبيرة. ثم أنه فوق ذلك أنبأ وأكد على قدوم القدرة الثانية، أى الخلافة، بعد ذهاب القدرة الأولى، أى حضرته، فهل ممن ادعوا المهدوية منفردة ووافقت ادعاءاتهم كسوفات رمضانية مزدوجة تبعتهم خلافة؟؟

علامة الكسوف

لكن ربما يقول قائل، إذا كنا نحن أقررنا بأن مدعيّ المهدوية الكاذبين قد حسبوا الحسابات فعرفوا مواعيد الكسوفات فانطلقوا بادعائهم ضالين.. فكيف نستطيع أن نقرر بأن المدعِي أنه المهدي والمسيح معًا لم يحسب هو أيضًا الحسابات ليستطلع العلامات؟! ونقول ما قلناه سلفًا، وإن كان معكوسًا هذه المرة، فمبدئيًا إذا كان مدعي الصفتين قد فتنه حديث ذكره الدارقطني وخص فيه ذكر المهدي، فما الداعي لديه ليذكر أنه المسيح أيضًا بعد ذلك إلا إذا كان مأمورًا، والجدير أن حضرة مرزا غلام أحمد أعلن أنه هو المسيح الموعود -طبقًا للصحاح- قبل حدوث الكسوف بفترة كبيرة. ثم أنه فوق ذلك أنبأ وأكد على قدوم القدرة الثانية، أي الخلافة، بعد ذهاب القدرة الأولى، أي حضرته، فهل ممن ادعوا المهدوية منفردة ووافقت ادعاءاتهم كسوفات رمضانية مزدوجة تبعتهم خلافة؟؟ ربما قد يكون قد أوصى البعض منهم الذين كانوا ينتظرون الموت كالبشر ─إذ أن عقيدة عموم المسلمين هي أن المهدي لا يموت إلا قبيل القيامة مباشرة─ أوصى بلزوم استمرار دعوته من خلفه، غير أن ذلك لم يحدث، والحاصل أنهم حين قضوا منهم فقد قُضِيَّ أمرهم وانتهى خبرهم عند ذلك الحد. وهنا يأتي دور الحديث «ما من نبوة إلا وتبعتها خلافة» في تبيان المُدعي الصادق من الكاذب. فعندما يقول حضرة المسيح الموعود: «لم يحدث الكسوف والخسوف في رمضان زمن أي مدعي المهدوية»(10) فيجب أن نفطن بأن قائل العبارة هنا هو المسيح الموعود نفسه، وهو يتكلم عن حديث مؤيد لصفة المهدي الذي هو المسيح الذي تكلم عنه ابن ماجة وغيره بأنه لن يكون إلا المسيح الموعود. فالسؤال الآن لكل مخالف، أي من مدعي المهدوية حدثت معهم خسوفات وكسوفات رمضانية مزدوجة كان مسيحًا أيضًا؟؟ خاصة وأن حضرته لم يتكلم عن علامات المهدي منفصلة أبدًا إلا أن يكون هو المسيح أيضًا، ولعل هذا هو عين مقصود حديث الدارقطني السالف «ولم تكونا منذ خلق السماوات والأرض».
بهذا فإن علاقة حدثي الخسوف والكسوف المزدوج في رمضان بهذا الحديث، هو أن كل من حدثت معه الظاهرة كانوا معها كعقربي الساعة مفتقدين لثالث كي يكتمل نِصاب مصداقيتهم، فعقارب الساعة ثلاثة (ساعات، دقائق، ثوان) فلا يمكن أن تجتمع العقارب الثلاثة على الثانية عشرة ولا يكون الوقت الظهيرة للمبصرين أو منتصف الليل للمنتظرين. وهذا ما حدث مع حضرة مرزا غلام أحمد المسيح الموعود والإمام المهدي باجتماع كافة الأنباء فيه حصرًا. لكن لا معنى للقول أن هذه الحوادث والعلامات تحققت بحذافيرها وقد جاء الوقت باجتماع عقربين فحسب بينما الثالث ليس معهما!

وأخيرًا

نرى أن نبين ما يمكن أن يكون عثرة لباحث مخلص فيما ورد عن النبي أن الشمس والقمر آيتان مخوفتان من آيات الله يُحذر بهما عباده وإنهما لا ينكسفان لموت أحدٍ من الناس ولا لحياته فإذا رأيتم منها شيئًا فصلوا وادعوا الله حتى ينكشف ما بكم. ونحن الجماعة الإسلامية الأحمدية ─جماعة المسيح الموعود- لا نقول أبدًا بخلاف هذا الحديث، كما يروج عنا المعارضون بخُبثٍ، بل نقر بقول رسول الله . فالخسوف والكسوف اللذان حصلا في رمضان كآيتين للمسيح الموعود والإمام المهدي لم تكونا كآيات لظهوره وإنما كانتا آية مخوفة ومنذرة في حق المسيح الموعود على من خالفوه جراء موجات التكذيب والمعارضة العدوانية التي حصلت مقابل دعوة حضرته السماوية الإصلاحية. فلما قيل: «إنَّ لمهدينا آيتين..» أشار إلى علامة أنه سيُقابل بالتكذيب، فيحيق بالمكذبين جراء تكذيبهم عذاب.. فهي إذن ليست علامة لظهوره وإنما كانت آية إنذارٍ لمن كذبوه وكفّروه فلمّا طالبوه بها المكذبين يصرون على آيات الوعيد وقع عليهم القول ولعلهم يرجعون.

1. (سنن ابن ماجه، كتاب الفتن 4039)
2. (صحيح مسلم،كتاب الإيمان 246)
3. (مرزا غلام أحمد، حمامة البشرى ص85، 86)
4. (مسند أحمد،كتاب باقي مسند المكثرين 9242 صحيح)
5. (المستدرك على الصحيحين، كتاب الفتن والملاحم 8363)
6. (البخاري3448، مسلم244. وأحمد بلفظ «كيف بكم» 8412)
7. [1225- 1297هـ (1810- 1879م)]
8. (صحيح البخاري ص1589، ط البشرى ـ باكستان. كما يشير العلامة السهارنفوري بورود ذلك في (الكواكب الدراري والخير الجاري)
9. (سنن الدارقطني، كتاب العيدين، باب صفة صلاة الخسوف والكسوف وهيئتهما)
10. (التحفة الغولروية ص85)