أنا وصديقي والأحمدية

أنا وصديقي والأحمدية

__

جاء الصديق مُلبياً لندائي

يهوى إليّ فؤاده برجاءِ

.

قد راعه أني نظمت قصائدي

من بعد طول تقطّع وجفاءِ

.

ماذا رأيتَ من الشيوخ وزورهم

أرأيتَ مذهب سيد النبلاء ؟

.

خطّت يمينٌ واليراعُ مناوئٌ

يأبى ضلال الناس بالإملاءِ

.

لو ينطق القلم الحزين لأنبأتْ

كلمـاتُه بحقـيقة العلماءِ

.

لو تدرك الصحفُ البريئة إفكهم

لتمزقت صحفٌ بغير دماءِ

.

من كل محتال ويُدعى أنه

للمسلمين كأكبر الفقهاءِ

.

وقلوبهم مكتظة من كبرهم

فهوت كمثل رخامة سوساءِ

.

قد حوّلوا دين السلام كنيسة

سكنت عليه عناكب الصحراءِ

.

رُمست معالم دينهم فكأنها

أودى به ذاك الشقاق وهَدَّه

.

تبكيه أجفان العباد تحسرا

جسدٌ أُطيح برأسه الجَمْلاءِ

.

وبه ألمّ من الشيوخ مصائبٌ

خَشرُ البريّة سِفلة العلماءِ

.

ولسانهم متـحايل ومـداهن

تحيا عليه مراثي الخنساءِ

.

نُشرت ظلامُ علومهم فظلالها

لا تنـتهي كمَتْيَهة دهنْاءِ

.

وإذا نخلت عقائدا في كتبهم

مـتلون كـطبـيعة الحرباءِ

.

ماذا انتفعتَ بها وغايةُ حظها

حجبت إياةَ الشمس بالأنحاءِ

.

يستحقرون عقولهم حتى غدت

لجمعت شر نخالة صفراءِ

.

كذباتهم حاكت نسيجَ حبائلٍ

لو قُدمت زاداً إلى العجماءِ

.

نزل المسيح من السماء فما رأوا

أفـهامهم كالنـاقة الطلياءِ

.

يستقبل الوحي الذي كلماته

شنقت بها الإيمان في بغضاءِ

.

وبه صروح الدين عاد بهاؤها

من حسنه وجماله المترائي

.

مُتحـنّنًا مـتودِّدًا مـترفّقًا

تحيا قلوب الناس بعد خواءِ

.

ما جئتكم في غير وقت عابثا*

يدعو قلوب الناس للإصغاءِ

.

بُنيت منسّقةً بلا أخطاءِ

قد جئتكم في ليلة دخْياءِ

.

أو كلما جاد المليك بنفحة

ألقوا إليه سهامهم بعداءِ

.

يتـقلـبون بكل واد والرُبى

يبغون صلب مسيحهم بدهاءِ

.

احتاج ألف مُسبحٍ متضرّعٍ

أو ليلتي قدر تعينُ دعائي

.

إن التدافع سنة من ربنا

كي يستبين الحق بعد خفاءِ

.

إن المشايخ والضلال كرفقة

لا تظلم الدنيا بغير مساءِ

.

إني أُعيذك أن تكون مؤيِّدا

لضلالهم ما دمت في الأحياءِ

.

يا صاحبي لا تحطبـنَّ بحبلهم

فهناك يوم الله شر جزاءِ

* هذا الشطر من شعر المسيح الموعود عليه السلام

Share via
تابعونا على الفايس بوك