أحد الأسباب الرئيسة في الوقوع في الأزمات الاقتصادية شهوة الاستهلاك غير المقنن، فبسببها يضطر المستهلك إلى الاقتراض الربوي، فيُدخِل نفسه وذويه في حلقة شيطانية مفرغة من الشقاء والبلاء الناشئ عن ثقل الدَّين.
منذ أمد بعيد لا يسأم الشيطان من إقناع أوليائه بفكرة أن الربا مثل التجارة، بيد أن الله حرم الربا وأحل التجارة. لهذا لم تترك الشريعة القرآنية وتطبيقاتها النبوية فعلة “الربا” بوصفها إحدى السبع الموبقات التي كان محتملا شيوعها في هذا العصر إلا وفصلت الحديث عنها توصيفا وعلاجا..
منذ أمد بعيد لا يسأم الشيطان من إقناع أوليائه بفكرة أن الربا مثل التجارة، بيد أن الله حرم الربا وأحل التجارة..
شيئا فشيئا تتضح لنا صورة الدجال أكثر، وتتحول قناعاتنا القديمة عن الفكرة الخرافية عنه، فهو ليس شخصا كما كنا نتصور، وإنما مؤسسة إضلالية كبرى، تمسك بمقاليد السياسة والاقتصاد والحرب، وتتحكم في مقدرات شعوب ودول، فلا يدان لأحد من البشر بمجابهتها، اللهم إلا بتأييد خاص من الله القوي العزيز.
إسهامات الإسلام في الفكر الاقتصادي لا يمكن تجاهلها، ولكن يمكن سرقتها والسطو عليها، ونسبتها إلى غير واضعها، فصدق أو لا تصدق، يرجع الفضل إلى الإسلام في النهضة الاقتصادية التي يشهدها الغرب في القرون الأخيرة، وهذا ما أخذ الكاتب على عاتقه بيانه في هذا المقال بحديثه عما سماه بعض المفكرين الغربيين بنظرية “الفجوة الكبرى”..
من العظماء من لا زال التاريخ والواقع يذكرهم بالخير، ويسود في الحديث عنهم الصفحات، ومع هذا لا يوفيهم حقهم، من هؤلاء حضرة الفاروق الأول، عمر بن الخطاب، الذي ألبسه الله تعالى قميص الخلافة ليكون الخليفة الراشد الثاني لجماعة المؤمنين الأولى، وهو الخليفة الذي ما أن استقرت دولة الإسلام الأولى داخليا حتى شرع في حزمة إجراءات إصلاحية على شتى الصعد.